Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من حين إلى آخر، تتقاطر أخبار شركات التنقيب عن الغاز والبترول مؤكدة وجود كميات مهمة من "الذهب الأسود" أو الغاز بمناطق متفرقة من المغرب.

نبوءات كثيرة بوجود نفط وغاز في المغرب، لكن متى تتحقق إحدى هذه النبوءات؟

​​تحفظ رسمي 

نادرا ما تتفاعل الجهات الرسمية أو تؤكد ما يرد إثر توالي إعلانات شركات التنقيب حول توفر ما تحت أرض المغرب على النفط أو الغاز.

البلاغات التي تكشف، بين الفنية والأخرى، اكتشاف مواد طاقية باطنية، تُقرأ وفي الصورة الخلفية واقعة سنة 2000 حينما تم الإعلان عن اكتشاف احتياطي مهم من البترول يصل إلى 1.5 مليار برميل في مجموعة من الآبار النفطية بمنطقة "تالسينت" (جنوب شرق المغرب) قبل أن يتبخر الخبر بعدما تبين أن الموضوع لا أساس له من الصحة. 

​​تحفظ الجهات المسؤولة على التعليق عن هذا الموضوع، أكده رفض وزير الطاقة والمعادن، عزيز رباح، تقديم توضيحات عقب اتصال "أصوات مغاربية" به، مكتفيا بالقول: "لا أعلق على هذا الموضوع".


أعيس: هناك اعتبارات تجارية 

يعزو الخبير المالي والاقتصادي، طيب أعيس، الإعلانات المتوالية لشركات التنقيب عن وجود الغاز أو البترول في مناطق متفرقة وبكميات مهمة لأسباب تجارية تهم بالأساس الرفع من أسهم شركات تنقيب داخل سوق البورصة العالمية، من أجل بيعها وتحقيق أرباح رغم عدم تأكد العثور لا على غاز ولا بترول.

ويشدد المتحدث ذاته، في معرض حديثه مع "أصوات مغاربية"، على أن الجهة الوحيدة المكفول لها الإعلان عن وجود البترول أو الغاز هو المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن، "ما دون ذلك لا يجب أن يُأخذ بجد"، يقول أعيس.

الفينة: يجب فرض صرامة أكبر

وجهة نظر أعيس حول الرغبة في الرفع من قيمة أسهم شركات تنقيب داخل البورصة يتفق معها أستاذ الاقتصاد بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، إدريس الفينة، مضيفا أنه يتعين على المغرب أن يكون أكثر صرامة، لأنه يمكن أن يخلق له هذا الأمر مشاكل عدة، على حد قوله.

ويستطرد الفينة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إن مجال التنقيب عن الغازات والمعادن يبقى حكرا على الشركات الأجنبية، ما دام أن المغرب لا يتوفر على الإمكانات البشرية واللوجستيكية للقيام بذلك بنفسه، "والواقع يفرض على المغرب أن يقوم بذلك في أقرب الآجال بالنظر للوضع الاقتصادي الحالي، خاصة الميزان التجاري للبلد"، حسب قوله.

 

الفطواكي: لا وجود للبترول

من جانبه، يشدد الخبير في مجال الطاقة، عمر الفطواكي، على أن واقع الأمر يؤكد أنه لا وجود للبترول بالمغرب، و"حتى إن وُجد فلا قدرة لنا على استخراجه لا من ناحية العنصر البشري ولا من ناحية المعدات اللوجيستيكية اللازمة لذلك"، يقول الفطواكي.

"لنفترض جدلا أن شركة كبرى وجدت الغاز أو النفط في المغرب، القوانين الجاري بها العمل تؤكد أنه لو وجدت شركة أجنبية الغاز أو البترول فالمغرب يدفع لها مصاريف التنقيب ولا يستفيد إلا من 25 في المئة من عائدات ما يتم استخراجه"، يردف الفطواكي في حديثه مع "أصوات مغاربية".

​​ويردف الخبير في مجال الطاقة قائلا: "هنا وجبت الإشارة كذلك إلى ملايين الدراهم التي تصرف من خزينة الدولة في هذا المجال دون أية نتيجة تذكر"، مضيفا أن "أموالا طائلة تصرف على الآلات والمهندسين والدراسات، والمشكل أننا لا نستطيع حتى مواكبة ما تقوم به شركات التنقيب فوق التراب المغربي، وهل فعلا وجدت البترول أم أن المسألة هي فرقعات فارغة"، يختم عمر الفطواكي.

 

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

من إحدى جلسات مجلس النواب، الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي
مجلس النواب المغربي- أرشيف

يستعد البرلمان المغربي لاستئناف أشغاله، الجمعة المقبلة، في سياق يتابع فيه 35 نائبا في ملفات تتعلق بالفساد وتبديد أموال عمومية، وذلك بعد أشهر من دعوة الملك المغربي محمد السادس إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية ملزمة للنواب.

ويسود ترقب كبير بين الأوساط السياسية حول مصير البرلمانيين المتابعين قضائيا مع اقتراب موعد الدخول البرلماني المقبل وما إن كانوا سيحرمون من حضور الجلسة الافتتاحية التي يترأسها الملك.

وتلاحق العدالة المغربية 35 نائبا برلمانيا لضلوعهم في قضايا فساد شكلت موضوع أبحاث قضائية، بينهم نواب زُج بهم في السجن وآخرين جردوا من صفاتهم البرلمانية، في سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية المغربية.

تعديلات جديدة

وينتمي هؤلاء النواب لفرق الأغلبية والمعارضة ولا يستبعد أن يخيم ملفهم على انطلاق الدورة التشريعية الجديدة، سيما وأنها أول دورة تُفتتح بعد التعديلات التي أقرها البرلمان على نظامه الداخلي.

وصادق البرلمان المغربي منصف يوليو الماضي على إدخال تعديلات على نظامه الداخلي ومن ضمنه "مدونة السلوك والأخلاقيات"، وذلك بعد أشهر من النقاشات لتنفيذ وتنزيل مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى البرلمان بمجلسيه في يناير بمناسبة مرور الذكرى الستين على تأسيسه.

وقال العاهل المغربي في رسالته إن "أبرز التحديات التي ينبغي رفعها للسمو بالعمل البرلماني، ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية، وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم".

وشمل التعديل 13 مادة، لعل أبرزها المادة 68 التي نصت على أنه "ينتدب مكتب مجلس النواب في مستهل كل فترة نيابية 4 أعضاء من أعضاء مكتب المجلس، اثنان منهما من المعارضة يشكلون لجنة مهمتها متابعة تطبيق مدونة الأخلاقيات والتحقق من المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء المجلس".

وأسند لهذه اللجنة مهمة التحقيق في المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء البرلمان وتحيط مكتب المؤسسة بها علما، وترفع توصياتها بشأن كل وضعية معروضة عليها لمكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات.

مطالب بتوقف تعويضاتهم

وفي انتظار بدء العمل بتطبيق الإجراءات الجديدة بعد افتتاح الدورة التشريعية، يطالب نواب ونشطاء حقوقيون بوقف صرف أجور وتعويضات البرلمانيين المتابعين في قضايا الفساد وتجميد عضويتهم بأحزابهم ومنعهم من الترشح لشغل أي مسؤولية عمومية.

ويقود المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، جهودا في هذا الاتجاه، إذ سبق للجمعية أن رفعت هذه المطالب منذ نحو عامين.

وعلق الغلوسي في تدوينة له على فيسبوك شهر أبريل الماضي على ذلك بالقول "لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم الخطيرة، ثلاثون برلمانيا يتقاضون 36000 درهم (حوالي 3600 دولار) شهريا لكل واحد منهم أي ما مجموعه 1.080.000 درهم شهريا فضلا عن تعويضات وامتيازات أخرى".

لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس اموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم...

Posted by ‎محمد الغلوسي‎ on Friday, April 26, 2024

ويرى الناشط الحقوقي في استفادة النواب محل المتابعات القضائية من تعويضاتهم "هدرا" للمال العام "وتعميقا للريع والفساد في الحياة العامة".

وأضاف "إنهم يتمتعون +بشجاعة+ قل نظيرها ويستمرون في تقلد مسؤوليات حزبية وبرلمانية وغيرها، بل إن منهم من يعطي الدروس للمغاربة في النزاهة والشفافية".

بدورها، طالبت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار (معارض)، فاطمة التامني، منع النواب المتابعين في قضايا فساد في ولوج المؤسسة التشريعية.

"قبة البرلمان ليست مكانا للاحتماء من المتابعة القضائية" #الرسالة فيدرالية اليسار الديمقراطي Fédération de la Gauche Démocratique

Posted by ‎فاطمة التامني‎ on Tuesday, January 31, 2023

ودعت التامني البرلمان إلى التحلي بـ"الجرأة والشجاعة" لإصدار هذا القرار.

وقالت في تدوينة أخرى على فيسبوك "السؤال الأهم وهو المتعلق بالفاعل السياسي وبتخليق الحياة السياسية وتنقيتها من الفساد والمفسدين، والحاجة إلى الجرأة والشجاعة اللازمتين لمنع المتابعين فضائيا في ملفات وقضايا نهب المال العام من ولوج مؤسسة يتوخى منها المغاربة أن تجيب على الأسئلة المطروحة بعقل سياسي سليم حكيم ورزين، وليس الانتهازي الذي لا يهمه سوى التموقع وتحصين المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة".

دخول سياسي ودورة ربيعية جديدة 2024/2023 مشحون بإخفاقات متتالية للحكومة في معالجة العديد منّ القضايا الاجتماعية المؤرقة؛...

Posted by Fatima Zohra Tamni on Thursday, April 11, 2024

قرينة البراءة 

في المقابل، يطالب نواب باحترام قرينة البراءة وانتظار صدور الأحكام النهائية بحق المتهمين حتى يتم منعهم من ولوج المؤسسة التشريعية أو تجريدهم من صفتهم البرلمانية.

في هذا السياق، يرى عبد الله بوانو، وهو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي/معارض) في تصريح صحفي، أنه هناك مبادئ عامة لا يمكن تجاوزها.

وقال "نحن لا يمكن إلا أن نكون مع تخليق الحياة العامة، ولا يمكن إلا أن نكون مع قرينة البراءة التي تعد هي الأصل" مضيفا أن منع المتهمين من طرح الأسئلة بالمجلس مثلا "يستوجب معرفة ما إن كان الحكم نهائيا".

وتابع "هناك صعوبة لكتابة هذه الأمور في النظام الداخلي؛ لأننا سنمس بقرينة البراءة وسنتدخل في القضاء، ونحن لا يمكننا التدخل فيه".

ويبدو أن المتابعات الأخيرة في حق النواب زادت من ضعف ثقة المواطنين المغاربة في المؤسسة التشريعية، حيث تقدر نسبة ثقتهم بـ39 في المائة وفق مسح أجراه البنك الدولي شهر ماي الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية