Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تلاميذ مغارية
تلاميذ مغارية

أيام قليلة فقط تفصل المغاربة عن موعد الدخول المدرسي، ليتجدد النقاش من جديد حول ثنائية التعليمين العمومي ونظيره الخصوصي، هذا الأخير الذي باتت تتلقفه العديد من الأسئلة، كلما حل شهر سبتمبر من كل سنة.

​​وتكشف أرقام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الصادرة العام الماضي عن وجود 2779 مؤسسة خصوصية منتشرة بمختلف مناطق المغرب، توفر فقط مستويات التعليم الإبتدائي لفائدة 654 ألف 104 تلميذ، أي ما يمثل نسبة 15 بالمائة من مجموع التلاميذ المغاربة.

خميس: الربح رهين بالجودة

هاجس تحقيق الربح لدى المؤسسات الخاصة، أكده رئيس اتحاد التعليم والتكوين الحر، عبد الله خميس، الذي أوضح أن الأمر يتعلق بمقاولات أنشأها أصحابها من أجل الربح، قبل أن يستدرك "لكن لا يمكن أن تحقق أرباحا دون تقديم عرض تربوي ذي جودة عالية"

ووصف المتحدث، في حديثه لـ"أصوات مغاربية" فكرة طغيان هاجس الربح على التعليم الحر بالمغرب بـ "القدح القديم"، معتبرا أن حرص المؤسسة الخاصة على توفير تكوين جيد هو ما يجلب لها الزبناء ويوفر لها بالتالي ربحا ماديا.

وحول إمكانية قيام التعليم الخصوصي في المغرب بتعويض المدرسة العمومية، نفى المتحدث ذلك، موضحا أن التعليم الحر لا يمكن له بأي شكل من الأشكال أن يعوض التعليم العمومي، الذي "يستقبل حوالي 7 ملايين تلميذ، مقابل حوالي مليون فقط يدرسون بالمدارس الخاصة".

الوزارة: الخلل قائم

​​​أي تقييم لعمل المؤسسات الخاصة بالمغرب؟ سؤال نقلناه إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، التي أجابت، عبر قسمها المكلف بالتواصل، بأرقام حديثة أصدرتها مؤخرا حول عملية مراقبة وتقييم الأداء التربوي والإداري لعينة من المؤسسات الخاصة بالبلاد.

وأسفرت عملية التفتيش التي قامت بها المفتشية العامة للتربية والتكوين، خلال الفترة الممتدة بين التاسع مارس و21 أبريل من العام الجاري، على 460 مدرسة خصوصية (تمثل 12 بالمئة من مجموع مؤسسات التعليم الخصوصي)، عن وجود بعض الاختلالات.

وكشفت المفتشية عن اخلال 11 بالمئة من المؤسسات التي قامت بزيارتها بالبنود المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية، ما أدى إلى غلق إحداها، فيما تبين أن نسبة 26 بالمئة من المؤسسات تعيش على وقع صعوبات في مجال التسيير.

وأوضحت الأرقام التي توصلت بها "أصوات مغاربية" من طرف الوزارة المعنية، أن نسبة 28 بالمئة من عينة المدارس، التي شملتها الزيارة، تعرف اختلالات كبيرة تستدعي تدخل الأكاديمات الجهوية.

الجرموني: الخاص استنزف العام

​​​الخبير في التربية، رشيد الجرموني، اعتبر أن القطاع الخاص في المغرب حاول الاستفادة من الأعطاب والمشاكل التي تعاني منها المدرسة العمومية، من خلال استنزاف معظم كوادرها البشرية المؤهلة لتقديم خدمة تربوية يستفيد منها أبناء الطبقات المتوسطة بالمغرب.

واعتبر الجرموني، في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن المنظومة التربوية في المغرب باتت تملك وجهين، "الأول مشرق تمثله المدرسة الخصوصية وآخر هزيل وضعيف ممثل في القطاع العمومي"، محملا هذا التباين للسياسات التي اتبعتها الدولة في هذا المجال، ومحذرا من مغبة تأثير ذلك على انهيار المنظومة بأكملها.

وأكد المتحدث ذاته، على أن هذا الواقع ساهم بشكل كبير في انتعاش الهاجس الربحي لدى القائمين على مؤسسات القطاع الخاص بالمغرب، إلى جانب الفراغ القانوني على مستوى تنظيم هذا القطاع، وفق تعبيره، قبل أن يستطرد بالقول "لكن مع ذلك أثبتت بعض الدراسات، على قلتها، أن نتائج التلاميذ في المدراس الخصوصية تحسنت وباتت أفضل من القطاع العام».

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

كشف تقرير رسمي مغربي عن تفشي ظاهرة التحرش الجنسي بالتلاميذ وقدم أرقاما قال إنها "مثيرة للقلق" وتتطلب تدخل السلطات لوضع تدابير لحماية التلاميذ في الوسط المدرسي.

وقال التقرير حول "المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية"  إن أكثر من 30 في المئة من التلميذات و37.9 في المئة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية أبلغوا عن تعرضهم للتحرش الجنسي.

وأشار التقرير إلى بحث سابق أجرته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) سنة 2019 حول العنف ضد النساء، أكد أن البنات في المرحلة الثانوية التأهيلية والمرحلة الثانوية الإعدادية، هن الأكثر تعرضا للعنف الجنسي، حيث وقعت على التوالي 14.6 في المئة و 10.4 في المئة منهن، كضحايا لعلاقات جنسية قسرية.

وحذر تقرير  أن هذه الأرقام المثيرة للقلق تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لحماية البنات من العنف الجنسي في الوسط المدرسي.

ووفق التقرير، يعد أغلب مرتكبي العنف الجنسي ذكورا، إذ يقول 66.3 في المئة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش إن مرتكبي التحرش كانوا تلاميذ أيضا بمدرستهم، في حين يُصنِّفُ 22.1 في المئة منهم بنتاً واحدة أو أكثر من مدرستهم كمرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وفي المرحلة الثانوية، أفاد 70 في المئة من التلاميذ أن مرتكب التحرش هو ولد واحد أو أكثر من نفس مدرستهم، بينما صرح 18في المئة منهم فقط، أن بنتا واحدة أو أكثر من نفس مدرستهم مرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وحذر التقرير أيضا من تأثير العنف اللفظي على التلاميذ من كلا الجنسين، ففي المرحلة الابتدائية، صرح نحو  10.3 في المئة من البنات عن تعرضهن من الأحيان للسب والشتم، وترتفع النسبة في صفوف الأولاد لتصل إلى نحو 12.4 في المئة.

وترتبط أسباب السخرية التي أبلغ عنها تلاميذ المدارس الابتدائية، بالعمل المنجز بشكل جيد وبالمظهر الجسدي وبطريقة اللباس أو تصفيف الشعر.

ويتعرض تلاميذ المستوى الثانوي بشكل متكرر للسخرية والشتائم والتنابز بالألقاب. وفيما يتعلق بالنبذ، أكدت 15.7 في المئة من البنات تعرضهن للإقصاء الاجتماعي، في حين بلغت هذه النسبة 14 في المئة في صفوف الأولاد. ومعظم أشكال الشتائم أو السخرية أو الإهانات، ترتبط بالسمات الشخصية للضحية، مثل المظهر الجسدي أو القدرات الجسدية والفكرية.

وحذر التقرير أيضا من اتساع نطاق العنف الرقمي، إذ أصبح يشكل مصدر قلق في المدارس ويشمل التحرش عبر الإنترنت، ونشر رسائل الكراهية والنشر غير الرضائي للصور الحميمة، وإنشاء حسابات مزيفة بغرض إلحاق الضرر بالغير. 

المصدر: الحرة