Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الملك محمد السادس في صورة مع حكومة سعد الدين العثماني (أرشبف)
الملك محمد السادس خلال استقبال حكومة العثماني

عاد رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، خلال المجلس الحكومي المنعقد الخميس الماضي، ليؤكد عدم استفادة وزراء من العطلة السنوية بعد بلاغ ملكي طلب فيه منهم الملك تسوية ملفات مرتبطة بمنطقة الريف.

​​​​"بعض الوزراء فقط من كانوا مسافرين، لكن الأغلبية اشتغلت خلال هذه المرحلة بجد"، هذا ما أوضحه العثماني في إشارة إلى عدد من الوزراء الممنوعين من العطلة في مقدمتهم وزراء الداخلية والمالية والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

لكن، ما الذي تحقق خلال هذه الفترة؟ ماذا بعد "غضبة الملك" وحرمان وزراء من العطلة؟

إقرأ أيضا: لهذا السبب 'حرم' ملك المغرب بعض وزرائه من العطلة!

بنعبد الله: اشتغلنا في العطلة

تقدم أشغال إنجاز مشاريع كان مثار قرار إلغاء عطلة وزراء خلال هذه الفترة، تحدث عنه وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، نبيل بنعبد الله، في حديث مع "أصوات مغاربية".

​​​​بنعبد الله أكد أنه استمر في العمل طيلة فترة العطلة المخصصة لباقي الوزراء، وقال: "نحن استمرينا في العمل ولم نبق مكتوفي الأيدي، بل كان هناك عمل خلال هذه المدة".

الوزير، الذي يرأس كذلك حزب التقدم والاشتراكية، أشار أيضا إلى "وجود تقدم في الأشغال خلال هذه المدة فيما يخص قطاعه"، نافيا، في الوقت ذاته، أن يكون قطاع الإسكان يعيش تأخرا فيما يتعلق بملف الحسيمة.

وأضاف بنعبد الله أن وزارته "قامت بالعديد من اللقاءات خلال فترة العطلة وواصلت العمل"، نافيا علمه بما قام به زملاؤه من الوزراء المعنيين بالحرمان من العطلة.

إقرأ أيضا: دستوريا.. هل من حق الملك حرمان الوزراء من عطلهم؟

المعارضة: ننتظر معطيات

تقييم حصيلة الوزراء المعنيين بالمشاريع المتعثرة بمدينة الحسيمة، وفق تأكيد بلاغ المجلس الوزراي الذي ترأسه الملك قبل أسابيع، يبقى سابقا لأوانه، حسب رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب، محمد شرورو، الذي أوضح أن التقييم الأساسي سيكون بعد إعلان الحكومة عن حصيلة 100 يوم على بداية اشتغالها.

وقال شرورو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "في الوقت الراهن لا نتوفر على معطيات وأرقام مضبوطة حول نسبة تقدم الإنجاز بالمشاريع التنموية بالريف، في ظل عدم إفصاح الحكومة عن الحصيلة حتى الآن".

وأشار البرلماني عن الحزب المنتمي للمعارضة إلى أن "المعطيات المتوفرة في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي غير كافية للحكم على حصيلة الوزراء المعفيين من العطلة أو حتى باقي أعضاء الحكومة برمتها"، وفق تعبيره.

 

زين الدين: لا منجزات

في رصده لواقع عمل الوزراء المعنيين خلال مدة العطلة، التي تتزامن مع ارتفاع إيقاع الأحداث في الريف، يرى أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، محمد زين الدين، أن "الحصيلة لم تتضمن منجزات على أرض الواقع فيما يخص ملف منطقة الريف"، مؤكدا أن "الإجراءات المرجوة لم تكن حاضرة وواضحة للجميع".

​​ويقول زين الدين، في حديث مع "أصوات مغاربية"، إنه يوجد "تفاوت في حركية الوزراء المعنيين بالغضبة الملكية"، موضحا أن "هناك من الوزراء الذين اشتغلوا في اللحظات الأخيرة عبر أنشطة وقرارات إجرائية، لكنها خارج ملف الحسيمة"، وفق تعبيره.

بيد أن المتحدث ذاته يلفت، في سياق رصده لعمل الحكومة، النظر إلى "الإجراءات الاستعجالية الأخيرة التي تم إطلاقها من طرف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية"، حسبه، إلى جانب "حركية وزير الصحة في عدد من المناطق لتفقد بعض المرافق الصحية العمومية"، وفق زين الدين الذي يرى في هذا الوضع تأكيدا على "اختلاف وتيرة العمل بين الوزراء".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس