Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الملك الراحل، الحسن الثاني
الملك الراحل، الحسن الثاني

من أكثر ما ميز فترة حكم الملك المغربي الراحل الحسن الثاني، قيامه في منتصف التسعينات بما سمي بـ "حملة التطهير" في صفوف رجال الأعمال، أوكلها لوزير الداخلية آنذاك ادريس البصري، وأطاحت بالعديد من المسؤولين في البلاد.

سبب الحملة

اختار الملك المغربي الراحل الحسن الثاني أن يضع حدا للتهريب في منتصف سنة 1995، بعدما استشعر خطورة الوضع على الاقتصاد المغربي، وقبل انطلاق الحملة بأشهر قليلة تم إصدار دورية بتاريخ 17 دجنبر 1994 بهدف وضع حد للتهريب وممتهنيه، وقبل الإعلان عن فشل هذا الإجراء، تم تشكيل لجنة تضم ممثلين عن السلطات العمومية والجمارك ومصالح قمع الغش، لكن لم تسجل النتائج المرجوة.

​​الوزير الأول يعتذر 

في يونيو 1995 استقبل الملك الراحل أربعة وزراء، من بينهم الوزير الأول عبد اللطيف الفيلالي، الذي سبق وأن حدث الملك حول ضرورة القيام باجراءات من أجل وقف تجار التهريب، وفي  الاجتماع عاد الحسن الثاني ليطلب من الفيلالي مواكبة الملف، لكن هذا الأخير اعتذر للملك بداعي أن حالته الصحية لا تسمح له بمتابعة الملف.

الرجل النافذ

اعتذار الوزير الأول عن القيام بالمهمة بداعي حالته الصحية، دفع الحسن الثاني  للإشراف على العملية بشكل مباشر، قبل أن يكلف وزير الداخلية، ادريس البصري، الذي كان من أقوى الشخصيات السياسية في النظام، بالإعداد التقني للعملية، مع ادريس جطو ومحمد قباج، لكن كان وزير الداخلية أكثر من تحكم في هذا الملف بالنظر للصلاحيات التي يضمنها له منصبه.

الإطاحة بأسماء وازنة  

رغم الضجة الإعلامية التي أحدثتها الحملة التطهيرية، إلا أن وزير الداخلية ادريس البصري خرج في غير ما مرة للرأي العام للتأكيد على أن لا شيء سيفرض وقف الحملة التي أطاحت بمئات التجار الصغار والمتوسطين، وجرّت معها كذلك شخصيات بارزة من ضمنها المدير العام للجمارك علي عمور، والمدير العام السابق وممثل الإدارة في اللجنة الوطنية لمحاربة التهريب. ووصل عدد الموقوفين، في وقت قصير، لأزيد من 1200 موقوف.
 

استقالة وزير حقوق الانسان

أحدثت الحملة التطهيرية ضجة واسعة، خاصة على المستوى الحقوقي، بعدما دخلت العديد من الجمعيات على الخط، وانتقدت طريقة تدبير هذا الملف، ما دفع بالوزير المنتدب المكلف بحقوق الإنسان، محمد زيان، للإعلان عن استقالته على المباشر في برنامج تلفزي، احتجاجا على الطريقة التي سير بها وزير الداخلية ملف القضاء على التهريب.

​​أَشهُر بعد ذلك، وبعد مجموعة من الاجتماعات بين الملك ووزير الداخلية ووزراء من الحكومة، انتهت العملية بإعلان الحسن الثاني صدور عفو لصالح جميع المعتقلين على خلفية هذا الملف في 16 أكتوبر من سنة 1997.



المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية