Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

اشتكى العديد من المغاربة تعفن لحوم الأضاحي ساعات قليلة بعد ذبحها ووضعها في الثلاجات، دون معرفة الأسباب التي حولت اللحوم الحمراء إلى لحوم زرقاء فاسدة.

​​وفيما أرجع العديدون سبب تعفن اللحوم لطبيعة العلف الذي كانت تتناوله الأضاحي قبل العيد وخاصة الأعلاف المركبة، أكد الطبيب البيطري، الشايب عبد الحميد، أن أسباب تعفن اللحوم مرتبطة أساسا بالأدوات التي تستعمل خلال عملية الذبح، خاصة إذا استعملت خلال أكثر من عملية ذبح، ما قد يتسبب في تنقل البكتيريات.

​​كما أن ترك الأضحية معلقة تحت الشمس لساعات قبل تقطيعها ووضعها في الثلاجة قد يكون سببا إضافيا في تعفن اللحوم بسرعة، يضيف الطبيب البيطري في تصريحه لـ"أصوات مغاربية".

​​وعاد الشايب لتسبب نوعية العلف التي تتناوله الأضاحي في فساد لحومها بعد الذبح، مؤكدا أن نوعية العلف، ومهما اختلفت، فهي تؤثر بالأساس في مذاق لحم الأضحية وجودته، مضيفا: "أعتقد أن الطرح القائل إن تعفن لحوم الأضحية سببه العلف هو طرح خاطئ لأنها لو تناولت علفا فاسدا فسيظهر ذلك عليها قبل ذبحها".

​​وشدد الطبيب البيطري ذاته على ضرورة إتلاف اللحوم الفاسدة، قائلا: "سواء تحول لونها إلى الأصفر أو الأخضر أو الأزرق وانبعثت منها رائحة كريهة، فيجب على الناس أن يتلفوا لحم الأضحية، وأن لا يتلاعبوا بصحتهم".

من جانبه، قال الطبيب البيطري عن المكتب الوطني للسلامة الصحية، عبد الغني عزي، أن الحالات التشكي من تعفن لحوم الأضاحي هي قليلة "وسيتم في الأيام القليلة القادمة الكشف عن إحصائيات دقيقة حول الموضوع".

​​وأوضح عزي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أن "مسألة التعفن تبقى عادية لأن اللحوم من المواد الاستهلاكية سريعة التلف، وإذا لم تحترم عملية الذبح شروط السلامة الصحية فالمتوقع أن تتعرض هذه اللحوم للتعفن وهذا شيء وارد وطبيعي"، على حد تعبيره.

وفيما اشتكى البعض من الأعلاف التي قُدمت للأغنام قبل العيد خاصة المركبة منها، أوضح المتحدث ذاته أن جميع الأعلاف مراقبة ومسموح بها من طرف المكتب "ويبقى تأثير العلف على سلامة وجودة اللحوم محدودا جدا، لأن ما يؤدي لتعفن اللحوم بعد الذبح هو عدم احترام شروط السلامة الصحية"، حسب قوله.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس