أثار خبر طرد تلميذة بسبب قبلة موجة ردود فعل بين مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، إذ ذهبت جل التعليقات نحو إدانة القرار الذي يحرم التلميذة القاصر من متابعة تعليمها.
الخبر، كما تناقلته مجموعة من المواقع المحلية، يشير إلى قرار المجلس التأديبي بإحدى الثانويات في مدينة مكناس، وسط المغرب، طرد تلميذة لا يتجاوز عمرها 16 سنة، انطلاقا من اعتبار أنها "تبادلت قبلة مع زميل لها داخل إحدى قاعات الدراسة".
وحسب هذه المواقع، فإن التلميذين أوقفا من طرف أحد الأساتذة بالثانوية وهما يتبادلان قبلة في إحدى الأقسام الدراسية في فترة الاستراحة، فقام بإبلاغ إدارة المؤسسة وعلى إثر ذلك أقيم مجلس تأديبي تمخض عنه قرار طرد التلميذة.
الفتاة، وفي شهادة لها لموقع محلي، بدت متأثرة بشدة من القرار وعبرت عن أمنيتها في أن يُسمح لها باستكمال دراستها، مشيرة إلى أنها حاولت استعطاف الأستاذ الذي رصدها وزميلها، كما حاولت أن تتحدث مع مدير المؤسسة دون جدوى، إذ طلب منها إحضار ولي أمرها.
القرار أثار موجة ردود فعل واسعة، إذ تفاعل عدد كبير من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي مع الموضوع وذهبت جل التعليقات نحو اعتبار قرار الطرد "غير صائب".
وإلى جانب قرار الطرد في حد ذاته، فإن ما أثار الاحتجاج أيضا كون "القرار اقتصر على الفتاة دون الفتى"، إذ في الوقت الذي تم طرد التلميذة ومنعها من استكمال دراستها، تم تنقيل الفتى نحو مؤسسة تعليمية أخرى.
نعى العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية بالمغرب، الممثلة نعيمة المشرقي، التي توفيت، السبت، بالدار البيضاء (غرب) عن عمر ناهز 81 عاما.
وتعد المشرقي واحدة من أبرز الممثلات المغربيات بعد الاستقلال، حيث برز اسمها في أعمال سينمائية ومسرحية شهيرة إلى جانب دورها الشرفي في عدد من المنظمات الحقوقية.
ونعى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد الراحلة واصفا إياها بـ"رمز الفن المغربي".
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الفنانة القديرة نعيمة لمشرقي. كانت الراحلة رمزاً للفن...
وكتب في تدوينة له على صفحته الرسمية على فيسبوك "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الفنانة القديرة نعيمة المشرقي. كانت الراحلة رمزاً للفن المغربي وأثرت الساحة الفنية بأعمالها الخالدة التي ستظل شاهدة على إبداعها وتفانيها".
بدورها نعت النقابة المغربية لمهني الفنون الدرامية رحيل الفنانة، إلى جانب عدد من زملائها في الوسط الفني.
الفنانة القديرة "نعيمة المشرقي" في ذمة الله. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته. "وإنا لله وإنا إليه راجعون".
بدورها، قالت الإعلامية صباح بن داوود عن رحيل الفنانة "بصمت بكثير من الرقي، والتواضع وخدمة مهنة التمثيل بعطاء نادر، مسيرتها الفنية التي ارتبطت بجيل تربى على احترام المتلقي المغربي، والإسهام في كتابة تاريخ الإبداع المغربي بمختلف تجلياته، مسرحيا إذاعيا تلفزيونيا وسينمائيا".
بصمت بكثير من الرقي ، والتواضع وخدمة مهنة التمثيل بعطاء نادر ، مسيرتها الفنية التي ارتبطت بجيل تربى على احترام...
ولم يصدق الممثل عبد الخالق بلفقيه رحيل زميلته التي وصفها بدوره بـ"سيدة المسرح والشاشة والمذياع".
وقال "لا أصدق أنك رحلت عنا سيدتي - نعيمة المشرقي - سيدة المسرح والشاشة والمذياع" مضيفاه أنها كانت "طوال عقود نموذج الفنانة المحترمة، المثقفة، الخلوقة. تفيضين بالعطاء في مختلف الأعمال وتشرفين اسم المغرب عاليا".
لا اصدق انك رحلت عنا سيدتي - نعيمة المشرقي - سيدة المسرح و الشاشة و المذياع . فرقة المعمورة - فرقة الإذاعة الوطنية -...
وتعد الراحلة واحدة من الفنانات المغربيات المقتدرات اللواتي اقتحمن المجال الفني بعد الاستقلال فكن من اللواتي مهدن الطريق للبنات بلدها لاحتراف الفن والتمثيل.
ولدت نعيمة المشرقي بالدار البيضاء عام 1943 وانطلقت مسيرتها الفنية عام 1964 بالظهور في عدد من الأعمال التلفزيونية على غرار مسلسل "عائلة رام دام".
حوار بدارجة مغربية أصيلة خلال مسلسل اولاد الحلال سنة 1986
وخلال مسيرتها الفنية، شاركت الراحلة في 20 فيلما مطولا مغربيا وأجنبيا مثل "عرس الدم" و "لالة حبي"، و"معركة الملوك الثلاثة"، ومسرحيات عدة مثل "مومو بوخرصة" و"السيدة كوديفا" و"سلطان الطلبة" و"ديوان سيدي عبد الرحمان المجدوب" إلى جانب الفنان الراحل الطيب الصديقي.
كما تميزت في التنشيط التلفزيوني خاصة بدورها في البرنامج التعليمي "ألف لام"، الذي عُرض على القناة المغربية الأولى بين عامي 2000 و2004.
ذكريات البرامج التعليمي الجميل الف لام اللي داز في التلفزة المغربية بداية الألفية الجديدة
وإلى جانب أدوارها الفنية، تقلدت الراحلة منصب سفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) ومستشارة للمرصد الوطني لحقوق الطفل، ورئيسة مساعدة في النقابة الوطنية لمحترفي المسرح.