Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدرسة مغربية. أرشيف
مدرسة مغربية. أرشيف

أثار خبر طرد تلميذة بسبب قبلة موجة ردود فعل بين مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، إذ ذهبت جل التعليقات نحو إدانة القرار الذي يحرم التلميذة القاصر من متابعة تعليمها.

​​الخبر، كما تناقلته مجموعة من المواقع المحلية، يشير إلى قرار المجلس التأديبي بإحدى الثانويات في مدينة مكناس، وسط المغرب، طرد تلميذة لا يتجاوز عمرها 16 سنة، انطلاقا من اعتبار أنها "تبادلت قبلة مع زميل لها داخل إحدى قاعات الدراسة".

​​وحسب هذه المواقع، فإن التلميذين أوقفا من طرف أحد الأساتذة بالثانوية وهما يتبادلان قبلة في إحدى الأقسام الدراسية في فترة الاستراحة، فقام بإبلاغ إدارة المؤسسة وعلى إثر ذلك أقيم مجلس تأديبي تمخض عنه قرار طرد التلميذة.

​​الفتاة، وفي شهادة لها لموقع محلي، بدت متأثرة بشدة من القرار وعبرت عن أمنيتها في أن يُسمح لها باستكمال دراستها، مشيرة إلى أنها حاولت استعطاف الأستاذ الذي رصدها وزميلها، كما حاولت أن تتحدث مع مدير المؤسسة دون جدوى، إذ طلب منها إحضار ولي أمرها.

​​القرار أثار موجة ردود فعل واسعة، إذ تفاعل عدد كبير من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي مع الموضوع وذهبت جل التعليقات نحو اعتبار قرار الطرد "غير صائب".

​​وإلى جانب قرار الطرد في حد ذاته، فإن ما أثار الاحتجاج أيضا كون "القرار اقتصر على الفتاة دون الفتى"، إذ في الوقت الذي تم طرد التلميذة ومنعها من استكمال دراستها، تم تنقيل الفتى نحو مؤسسة تعليمية أخرى.

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية