Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مغاربة خرجوا لشوارع مختلف المدن فرحا بتأهل منتخب كرة القدم
مغاربة خرجوا لشوارع مختلف المدن فرحا بتأهل منتخب كرة القدم

مباشرة بعد نهاية آخر مباراة للمنتخب الوطني المغربي في التصفيات المؤهلة لكأس العالم بروسيا سنة 2018، اكتظت شوارع أغلب المدن بجماهير وحدتها فرحة التأهل.

​​هذه الفرحة العارمة تأتي عقب تخييم جو من الاحتقان الاجتماعي على المغرب، ظلت تغذيه أحداث ضمنها حراك الريف و"ثورة العطش" في الجنوب الشرقي، فضلا عن ما يجري داخل الساحة السياسية.

​​برز أيضا تركيز قنوات الإعلام الرسمي بشكل كبير على فرحة المغاربة بهذا الفوز الرياضي، فهل تُستعمل مثل هذه الإنجازات الرياضية لمساعدة المغاربة على نسيان مشاكلهم ومطالبهم الاجتماعية؟ هل تحولت كرة القدم في المغرب من مجرد لعبة إلى أداة أيديولوجية؟

​​سياسة "التكوير"

حول إمكانية استغلال كرة القدم سياسيا لإخماد الاحتجاجات وتبديد جو الاحتقان الاجتماعي، يعتبر الباحث السياسي، محمد شقير، أن هذا النوع من الأحداث لا يستمر طويلا، وبالتالي لا يمكنه أن يغطي على المشاكل التي يعرفها المغرب، خاصة في مناطق الريف أو زاكورة، لأن الواقع لا يرتفع، حسب تعبيره.

"لكن المسألة تبقى بالأساس تعبيرا عاطفيا لجميع مكونات المجتمع"، يردف شقير في حديثه مع "أصوات مغاربية".

​​ويضيف شقير أن ما يصفه بـ"التكوير السياسي"، أي استغلال الكرة في السياسة، جد وارد ومطروح، و"سياسة النظام تستغل هذه المسألة لإلهاء المغاربة، وهو أمر جار به العمل ويندرج ضمن سياسة تعامل الدولة مع بعض مكونات الشعب المغربي"، يقول الباحث السياسي.

بيد أن الباحث نفسه يستدرك نافيا فرضية الاستغلال السياسي لهذا الحدث الرياضي قائلا: "لكن فرحة نهاية الأسبوع الماضي هي فرحة عادية وغير مؤدلجة ولا تقف وراءها السلطة".

ويلفت شقير الانتباه، خلال تحليله، لطريقة تعامل سكان الريف مع فوز المنتخب المغربي. ويقول في هذا الصدد: "من خلال التغطية الإعلامية، وحسب ما تابعت، جل المناطق خرجت للاحتفال بالفوز باستثناء منطقة الريف، وبالتالي، وإذا كانت هذه الخطوة مقصودة، فأعتقد أنها خاطئة، وستهيج باقي مكونات المجتمع ضد المنطقة".

​​شبهة الاستغلال

من جانبها، توضح الناشطة الحقوقية، خديجة الرياضي، أن الكرة لعبت، في الكثير من الأوقات، ورقة تضامن بين الشعوب، "لكن طبعا تُستغل سياسيا، وحاليا تبارك مطالب عدة على مواقع التواصل الاجتماعي للمنتخب انتصاره، لكن تطالب كذلك بالانتصار على الفقر واللا عدالة والتهميش"، حسب تعبيرها.

وتضيف الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن "الكرة أصبحت تستغل بشكل كبير لإلهاء الرأي العام عن قضاياه الأساسية والمشاكل التي يعاني منها"، مضيفة: "لكن طبعا هذه الاستراتيجية لن تنجح في الإلهاء، لأن هذا نوع من الإنجازات محدود في الزمن".

"من حق الناس أن يحتفلوا ويفرحوا بانتصار المنتخب، لكن لحظات قليلة وسيعودون لحياتهم العادية اليومية، وبالتالي فالكرة تستعمل كمسكن فقط للشعوب من طرف الأنظمة غير الديمقراطية، لكي لا يثور الشعب من أجل مطالبه، وهناك نماذج عدة أكدت أن هذه السياسة لا تنجح دائما"، تستطرد الناشطة الحقوقية.

​​إذا كان من حق الناس أن يفرحوا بتأهل المنتخب، حسب الرياضي، فإن من حقهم أيضا، كما تقول، "أن يستفيدوا من ملاعب رياضية وتجهيزات في المستوى، ومعرفة ما ينفق من أموال على الرياضة، وهل هذه الرياضة تمثل أولوية للشعب المغربي من أجل أن تُصرف عليها كل هذه الأموال".

"وهذا يحتاج لبنيات ديمقراطية حقيقية، أي برلمان حقيقي وحكومة حقيقية، وليس لقرارات تتخذ خارج هذه الأجهزة، وإلا سنكون أمام حلم فقط بأن الرياضة تدبر بشكل ديمقراطي في وقت لا تدبر فيه الدولة ككل بشكل ديمقراطي"، تخلص الرياضي

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس