Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ناصر الزفزافي
ناصر الزفزافي

جدل واسع أثاره التصريح الذي أدلى به عضو هيئة الدفاع عن نشطاء حراك الريف (سابقا) إسحاق شارية خلال جلسة محاكمة نشطاء الحراك، بالدار البيضاء، في الأسبوع الماضي، حين قال إن ناصر الزفزافي أخبره أن رئيس حزب سياسي "اتصل به وحرضه على الملك والبلاد ولكنه رفض".

التصريح أثار موجة ردود فعل بين المتتبعين وعائلات المعتقلين وحتى هيئة الدفاع عن نشطاء الحراك، خصوصا بعدما خرج العضو الآخر في هيئة الدفاع، محمد زيان الذي أدلى بعدة تصريحات من بينها تصريح لـ"أصوات مغاربية" قال فيه إن العماري "بالفعل كان يريد أن يرفع من سقف المطالب الاجتماعية ويدفع بأن يكون للحراك مطالب سياسية"، مضيفا أن الأمر وصل حد "طلبه من الحراك الدفاع عن حق تنظيم استفتاء".

وبعدما خرج العديد من أقارب المعتقلين لينفو ما تضمنه تصريح شارية، معلنين رفض المعتقلين ترافع المحاميين المذكورين عنهم، خرج الزفزافي بدوره خلال جلسة محاكمة أمس الثلاثاء لـينفي صحة تلك التصريحات ويستغني هو وباقي رفاقه عن خدمات زيان وشارية في الترافع باسمهم، مع العلم أن شارية كان قد أعلن من خلال تدوينة تشاطرها عبر حسابه الفيسبوكي، يوم السبت الماضي، تعليق ترافعه عن معتقلي الحراك.

اقرأ أيضا: أكثر من سنة على اشتعاله.. هل أُخمد حراك الريف بالمغرب؟

زيان: "ما صرح به شارية مبالغ فيه"

"ما صرح به شارية مبالغ فيه" هذا ما قاله زيان في تصريح لـ"أصوات مغاربية" عقب مستجد أمس، قبل أن يردف مؤكدا "ولكن نصف ما قاله حقيقي".

وتابع زيان تصريحه قائلا "لن أكذب لأرضي الزفزافي، أنا لا أقول إن إلياس العماري تآمر ولكن أن البام والعماري لديهم يد في تأجيج الحراك الاجتماعي في الحسيمة".

​​زيان الذي يستمر في المحاكمة ممثلا للصحافي حميد المهداوي فقط، أكد تعليقا على تخلي باقي المعتقلين عنه أن ذلك الأمر "عاد" مبرزا أنها ليست المرة الأولى التي ينفصل فيها موكل عن محاميه.

في المقابل أبدى زيان استغرابه من قيام الزفزافي بتلك الخطوة، في جلسة أمس وليس قبل ذلك، مشيرا إلى أن تصريح شارية جاء أثناء المحاكمة خلال منتصف نهار الثلاثاء الماضي وأن تلك المحاكمة استمرت حتى وقت متأخر من الليل، متسائلا "لماذا لم يقم الزفزافي بتلك الخطوة حينها؟".​

البوشتاوي: "تهم ثقيلة تم تسييسها"

من جانبه، اعتبر العضو في هيئة الدفاع عن نشطاء الحراك، والناشط الحقوقي، عبد الصادق البوشتاوي أن "سحب التوكيل أو العزل الذي قام به جميع المعتقلين في الدار البيضاء كان متوقعا" وذلك "بعد أن تبرأ الزفزافي وباقي المعتقلين من التصريحات التي أدليا بها" في إشارة إلى شارية وزيان.

البوشتاوي الذي استغرب وتساءل عن سبب إدلاء شارية بذلك التصريح "الآن بالضبط بعد مرور أكثر من خمسة أشهر من التحقيق والتحقيق التفصيلي والمحاكمات"، توقع أن تكون هناك "خلفية سياسية" وراء الأمر إذ قال "يبدو أنه قد تكون هناك خلفية سياسية وراء هذا التصريح لأنه لا يخدم مصالح المتهمين".

وتابع المتحدث مشددا على أنها "المرة الأولى" التي يسمعون فيها ذلك الكلام مبرزا أن احتجاجات الحراك "سلمية" وذات "أهداف اقتصادية واجتماعية وثقافية وليست لها أية مطالب سياسية"، كما أن التعبير عن تلك المطالب، حسب رأيه، "يتم في إطار الاحترام التام لمؤسسات الدولة والمؤسسات الدستورية".

​​البوشتاوي الذي رجح نهاية محاكمة النشطاء مع أواخر شهر دجنبر المقبل "على أبعد تقدير"، لم يبد متفائلا كثيرا بخصوص الأحكام التي قد تصدر في حق المعتقلين إذ أكد أن "هناك تهما ثقيلة تواجه مجموعة منهم".

وتابع المتحدث مبرزا أنه يعتبر بأنه قد تم "تسييس" تلك التهم، وهو ما حمل المسؤولية فيه إلى "تصريح الأغلبية الذي اتهم الحراك بأنه حاد عن مساره وبأنه يخدم أجندة خارجية ويهدد الوحدة الترابية".

وحسب المتحدث ففي حال "لم يتم التصريح ببطلان المحضر" فهو يتوقع أن "بعض الأحكام والعقوبات ستكون قاسية باستثناء من يتابعون بجنح".

السكاكي: "لسنا متفائلين منذ البداية"

زوجة المعتقل، الحبيب الحنودي، هدى السكاكي التي كانت من بين أقارب المعتقلين الذين سارعوا لنفي تصريح شارية، الأسبوع الماضي، من خلال تدوينة تشاطرتها عبر حسابها الفيسبوكي، أكدت أن المعتقلين "استغربوا بشدة من ذلك التصريح".

وتابعت السكاكي تصريحها لـ"أصوات مغاربية" مبرزة أن تصريح شارية "غير مسؤول" مردفة تعليقا على قرار المعتقلين التخلي عن شارية وزيان "نحن نريد محامين يساعدوهم لإثبات براءتهم وليس من يورطهم".

وأوضحت المتحدثة أن شارية صرح بذلك الكلام الذي نسبه للزفزافي "بدون إذن" هذا الأخير، لتجدد التأكيد أن المعتقلين استغربوا له لدرجة أن زوجها تواصل معها وأكد لها أن "ناصر بريء من ذلك التصريح" على حد تعبيرها.

​​وحسب السكاكي فإنه لا المعتقلين ولا عائلاتهم يعرفون أسباب ودوافع تصريح شارية قبل أن تردف "ربما هي تصفية حسابات على حساب المعتقلين".

وبدورها لم تبد السكاكي متفائلة بمسار المحاكمة، إذ أكدت "نحن منذ البداية لسنا متفائلين لأن النهج الذي تنهجه الدولة مع المعتقلين يسير بهم نحو الهاوية" مضيفة أن "الدولة لازالت تصر على أنهم خونة وانفصاليين رغم جميع الإثباتات الواضحة للعيان والعمي بأن المعتقلين لا علاقة لهم بتلك التهم وبأن الحراك سلمي" على حد تعبيرها.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سوق في المغرب
97.5 في المئة من الأسر المغربية ترى بأن أسعار المواد الغذائية ارتفعت

كشف تقرير للمندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (هيئة إحصاء حكومية)، صدر الأربعاء، أرقاما تفيد بتدهور الأوضاع المالية للأسر المغربية، مرجعا السبب لغلاء الأسعار.

وأبرز التقرير أن 80.6 في المئة من الأسر المغربية صرحت بأن مستواها المعيشي خلال 12 شهرا الماضية. هذا الوضع المالي المضطرب سيستمر، وفق التقرير الذي نقل أن 56.9 من الأسر المغربية تتوقع تواصل تراجع مستواها المعيشي

ويحد هذا الوضع المالي من قدرات الأسر المغربية الشرائية، إذ كشف التقرير أن 78.7 في المئة من الأسر تعتبر أن ظروفها الاقتصادية، خلال الأشهر الأخيرة، "غير ملائمة" لشراء "السلع المستديمة"، وتشمل المنتجات عادة ما تدوم سنوات وتتطلب استثماراً أكبر عند شرائها على غرار الأجهزة المنزلية الكبيرة مثل الثلاجات والغسالات، الأثاث، السيارات، الإلكترونيات مثل أجهزة التلفاز والحواسيب.

ولمواجهة مشاكلها المالية، تضطر الكثير من الأسر المغربية تلجأ إلى الاقتراض، في حين لا تستطيع العديد منها ادخار جزء من مداخيلها، إذ نقل التقرير أن 54.9 في المئة من الأسر، خلال الفصل الثالث من سنة 2024، صرحت أن مداخيلها بالكاد تغطي مصاريفها، فيما استنزفت 42.2 في المئة من الأسر مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، بينما لا يتجاوز معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها  2.9 في المئة.

توقعات قاتمة

يتضمن تقرير مندوبية التخطيط إشارات إلى أسباب هذه "الصورة القاتمة" عن الوضعية المالية للأسر المغربية، وعلى رأسها غلاء الأسعار، خصوصا أثمنة المواد الغذائية الذي صرحت 97.5 في المئة من الأسر بأنها ارتفعت، بينما توقعت 84.4 في المئة من الأسر استمرار هذه الأسعار في الارتفاع.

وتأتي البطالة ضمن أبرز أسباب تدهور المستوى المعيشي للمغاربة، وفق التقرير الذي نقل عن أسر مستجوبة توقعات قاتمة بشأنها. فـ82.2 في المئة من الأسر تتوقع ارتفاعا في مستوى البطالة خلال 12 شهرا المقبلة.

وفي ظل هذه الظروف المادية، قلة من الأسر المغربية تتوقع تحسن وضعيتها المالية خلال 12 شهرا المقبلة، بينما توقعت 33.1 في المئة من الأسر تدهورها.

غير أن التقرير يورد معطيات يصفها بأنها "أقل تشاؤما" تخص قدرة الأسر المغربية على الادخار مستقبلا، إذ خلال الفصل الثالث من سنة 2024، صرحت 10.9 في المئة من الأسر مقابل 89.1 في المئة بقدرتها على الادخار خلال 12 شهرا المقبلة، كاشفا استقرار هذا المعطى مقارنة بأرقام سابقة.

 

المصدر: أصوات مغاربية