Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فاطمة بنو غازي (مصدر الصورة : حسابها على فيسبوك)
فاطمة بنو غازي (مصدر الصورة : حسابها على فيسبوك)

توجت المغربية فاطمة الزهراء بنو غازي، صاحبة 22 سنة، قبل أيام، بجائزة منظمة "البحث عن أرضية مشتركة" الأميركية، لمساهمتها في تعبئة الشباب ضد أيديولوجيات الجماعات المتشددة.  

الطالبة في ماستر القانون المدني والأعمال، ورئيسة جمعية "مجلس القيادات الشابة"، والفاعلة الجمعوية بمدينة طنجة، شمال المغرب، تبرز، في هذه المقابلة مع "أصوات مغاربية"، تصورها لمحاربة التطرف، خصوصا من طرف الشباب.. وفي صفوف الشباب أيضا.

نص المقابلة:​​

كيف تم تتويجك بجائزة "البحث عن أرضية مشتركة"؟

التتويج كان بالأساس حول تقديمي مشروعا حول قصص أشخاص طوروا أوضاعهم، وليس بالضرورة كانوا متطرفين، لكن المهم أنهم غيروا قناعاتهم نحو الأفضل بعد انخراطهم في الأنشطة التي ننظمها، وأصبحوا أشخاصا فاعلين ومنتجين داخل المجتمع.

وما هي الطرق التي اعتمدتموها من أجل الوصول إلى هذه النتيجة مع هؤلاء الشباب؟

قمنا بمجموعة من الأنشطة، والتي هدفت، في جزء مهم منها، إلى محاربة التطرف، فكما نعرف، المغرب يعد ثالث بلد في العالم يرسل المقاتلين إلى مناطق النزاع، خاصة أشخاصا من جهة شمال المغرب التي تعرف انتشارا كبيرا لهذه الظاهرة في صفوف الشباب الذي يذهب بكثرة لسورية والعراق.

وبالتالي، كان هاجسنا أن نحمي شباب المنطقة لكي لا يلقوا المصير المجهول نفسه، ونحميهم من التطرف.

الطريقة التي اعتمدناها بسيطة جدا؛ تعتمد بالأساس على فتح قنوات الحوار، خاصة مع الشباب الذين يقطنون في مناطق مهمشة، فالشباب لا يبحث عن أشياء مستحيلة، بل يسعون فقط إلى أن يكون صوتهم مسموعا، وأن يكونوا مرئيين، ولهم قيمة داخل المجتمع.

الشباب هو جزء من الحل وليس جزءا من المشكل

​وهذا هو المعطى الذي تغفل عنه الحكومات والجمعيات في الغالب، إذ تتعامل مع هؤلاء الشباب، إما أنهم جزء من المشكل أو كضحايا للمشكل، وهذا أمر خاطئ جدا.

في "مجلس القيادات الشابة"، نتوجه نحو الشباب في المناطق المهمشة. نستمع لهم، ونتحاور معهم، لكي نحولهم من جزء من المشكل إلى حل للمشكل.

فاطمة الزهراء بنوغازي لحظة توشيحها
فاطمة الزهراء بنوغازي لحظة توشيحها

من خلال تجربتكم، ما هي أسباب التشدد وسط الشباب المغاربة؟

في نظري، هناك سببين رئيسيين للتطرف، بغض النظر عن الأسباب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. نحن، باعتبارنا مجتمعا مدنيا، نرى أن المدخل لحل هذا المشكل هو التشجيع على الحوار أولا، ثم الأخذ بعين الاعتبار ما نخلص له من وجهات نظر وآراء.

أما السبب الثاني فهو نقص الفرص التي تعطى للشباب، فهؤلاء يتوفرون على كل الإمكانيات، لكن تنقصهم الفرصة فقط لإبراز قدراتهم ومؤهلاتهم، وهناك من بين الشباب من مُنحت له الفرصة معنا وقدم أشياء أفضل بكثير مما كنا ننتظره منه.

ما هي مميزات الشباب المغاربة انطلاقا من العمل الذي قمتم به في جمعيتكم؟

انطلاقا من عملنا، خلصنا إلى أن الشباب يبحثون عن الأمن، أو يربطون ما بين عدم الاهتمام بهم وتعاطيهم للمخدرات.

هذه الخلاصات نعتمدها في مرافعاتنا مع الجهات المسؤولة، كما هو الحال خلال لقاء جمعنا مع ممثل عن جهة طنجة تطوان، أو لقاء مع رئيس جماعة بني مكادة التي تعرف عددا كبيرا من الشباب المهمشين، وندعوا هؤلاء المسؤولين إلى أخذ توصياتنا التي خلصنا بها في حواراتنا مع الشباب بعين الاعتبار.

هل تلمسون تجاوبا مع الشباب الذين تشتغلون معهم؟

طبعا هناك تجاوب، وقد تحولنا إلى عائلة كبرى نساند بعضنا البعض، وما يربطنا بالأساس مع الشباب الذي نلتقيهم هو الثقة، ونسعى ما أمكن أن نوصل صوتهم ومطالبهم، ونكون عند حسن الثقة التي وضعوها فينا.

الآن بعد مرحلة التتويج، ما مستقبل برامجكم؟

التتويج، في حد ذاته، اعتراف بمجهوداتنا، لكن لن نتوقف عند التتويج فقط، بل هي دفعة قوية للأمام، والمسؤولية ما تزال ملقاة على عاتقنا ما دام أن المشاكل التي نحاربها ما تزال داخل مجتمعنا.

التطرف موجود ولا يمكن إنكاره، وهو يهدد سلامتنا

​وسنعزز من مجهوداتنا من أجل إيجاد الحلول، انطلاقا من فكرة أن الشباب هو جزء من الحل وليس جزءا من المشكل.

انطلاقا من كل ما سبق، هل يمكن تصور عالم بدون تشدد أو إرهاب ذات يوم؟ 

لكل مشكل حل، وإذا لم نجد له حلا بعد فهذا يعني أننا لم نجد الطرق الناجعة والصحيحة لمقاربته، والتي لا تعتمد بالأساس على المقاربة الأمنية القمعية التي نتعامل بها مع التطرف.

الواقع يقول إن التطرف موجود ولا يمكن إنكاره، وهو يهدد سلامتنا، وبالتالي يجب أن نجد حلا له.

الحل في نظري يجب أن يكون من الأسفل إلى الأعلى، يجب أن يعتمد على الاستماع لجميع الأطراف، وخاصة في المناطق المهمشة، ويعتمد على ثلاثة محاور؛ أولها رفع وعي الشباب من خلال التعليم، فيما المحور الثاني هو بناء الثقة مع الشباب وإشراكهم من الأول في البرامج.

أما المحور الثالث فهو أن يكون الشباب هم قادة هذه البرامج، إلى جانب إعطائهم فرصة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم التي يجب أخذها بعين الاعتبار.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها
الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها

قالت وزارة الخارجية المغربية، الجمعة، إنها "غير معنية بتاتا" بقرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الذي أبطل اتفاقين تجاريين مبرمين بين الرباط والاتحاد الأوروبي بشكل نهائي.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية، وأوردته الوكالة الرسمية أن "المغرب ليس طرفا في هذه القضية، التي تهم الاتحاد الأوروبي من جهة والبوليساريو من جهة أخرى".

وتابع البيان أن "مضمون القرار تشوبه العديد من العيوب القانونية الواضحة وأخطاء في الوقائع محل شبهات".

وطالبت وزارة الخارجية المغربية في بيانها "المجلس والمفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باتخاذ التدابير اللازمة من أجل احترام التزاماتها الدولية والحفاظ على مكتسبات الشراكة".

وقالت أيضا إن المغرب "يجدد التأكيد على موقفه الثابت إزاء عدم الالتزام بأي اتفاق أو وثيقة قانونية لا تحترم وحدته الترابية والوطنية".

وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أصدرت، الجمعة، قرارا لصالح الانفصاليين الصحراويين من جبهة بوليساريو عبر إبطال اتفاقين تجاريين مبرمين بين المغرب والاتحاد الأوروبي بشكل نهائي.

هذان الاتفاقان اللذان يعودان للعام 2019 ويتعلقان بالصيد والزراعة، أبرما في "تجاهل لمبادئ تقرير المصير" للشعب الصحراوي كما اعتبرت أعلى هيئة قضائية للاتحاد الأوروبي في حكمها الصادر في لوكسمبورغ.

وكانت موافقة الشعب الصحراوي على إبرام هذين الاتفاقين أحد الشروط لسريانهما.

لكن المحكمة اعتبرت انه حتى لو تم استطلاع أراء السكان بهذا في الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة الخاضعة بشكل تام لسيادة المغرب، فانها لم تكن لتعني موافقتهم.

وكان من الممكن الأخذ بهذه الموافقة لو كان تطبيق هذين الاتفاقين قد أعطى "فوائد محددة وملموسة وجوهرية" وهو ما لم يكن يحصل على ما أفادت المحكمة.

نتيجة لذلك، تم رفض طلبات إلغاء قرار المحكمة الأوروبية المتخذ في المحكمة الابتدائية عام 2021. وكانت محكمة الاتحاد الأوروبي ألغت آنذاك الاتفاقين التجاريين المبرمين بين الاتحاد والمغرب.

لكن قرار المحكمة الصادر الجمعة ليس له أي عواقب على المدى القصير. فمدة اتفاق الصيد انتهت في يوليو 2023 فيما مددت المحكمة لسنة اعتبارا من الجمعة تطبيق الاتفاق المتعلق بالمنتجات الزراعية.

ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية التي تعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، فيما تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها.

في نهاية 2020 اعترفت الولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب، بسيادة المغرب على هذه المستعمرة الإسبانية السابقة، لتخرق بذلك التوافق الدولي على الوضع الحالي لهذه المنطقة المتنازع عليها.

المصدر: الحرة