Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رواد فضاء بمحطة الفضاء الدولية ISS ـ 2017
رواد فضاء بمحطة الفضاء الدولية ISS ـ 2017

أجرى طلبة المدرسة الوطنية العليا للإعلاميات وتحليل النظم، زوال أمس الأربعاء، اتصالا مباشرا مع رواد فضاء تابعين لمحطة الفضاء الدولية ISS التي تم إطلاقها بشراكة بين عدة دول وبتنسيق مع وكالة الفضاء "ناسا"، وهي تبعد عن سطح الأرض بـ360 كيلومتر.

وحسب مدير المؤسسة البريطانية للفضاء، محمد كيالي، والذي أشرف على عملية التنسيق بين وكالة الفضاء الدولية "ناسا" وجامعة محمد الخامس بالمغرب لإجراء هذا الاتصال، فإن هذه التجربة هي الأولى من نوعها في المنطقة المغاربية والعربية.

محمد كيالي مدير المؤسسة البريطانية للفضاء
محمد كيالي مدير المؤسسة البريطانية للفضاء

نص المقابلة:

كيف جاءت فكرة ربط اتصال مباشر مع رواد الفضاء من المغرب؟

هذا الاتصال سيكون للمرة الأولى في الوطن العربي. هذه أمور موجودة خارج البلدان العربية، لكن نحن حاولنا القيام به في الوطن العربي، وبالضبط في المغرب، عبر المدرسة الوطنية العليا للإعلاميات وتحليل النظم.

​​ولماذا اخترتم المغرب بالضبط؟

سبق أن قمنا بتنظيم أول مؤتمر دولي لتكنولوجيا الفضاء، وهو الأول من نوعه في العالم العربي الخاص بتكنولوجيا الفضاء والأقمار الصناعية الصغيرة، واستضافتنا رئاسة جامعة محمد الخامس.

وبالتالي كان هناك نوع من التعامل والتعاون المبدئي، وكانت هنالك قنوات للتواصل، وحتى الأمور الإدارية كانت ميسرة، وهذا ما ساهم في تشجيعنا بأن نقوم بمبادرة الاتصال المباشر مع محطة الفضاء الدولية مع الجامعة ذاتها.

​​​وكيف تقيم الاتصال الذي تم بين الطلبة المغاربة ورواد الفضاء؟ 

الاتصال تقنيا كان جيد جدا، وحتى إداريا. فالمؤسسة وفرت جميع الوسائل اللازمة لإنجاح هذا الحدث، كما أن طلبة كانوا في مستوى راقٍ من ناحية اللغة والأسئلة والمواضيع التي تطرقوا لها.

​​هل يمكن أن تجرى التجربة ذاتها في بلدان مغاربية أخرى مستقبلا؟

طبعا، نحن مستعدون لأي نوع من أنواع التعاون، سواء الاتصال مع وكالة الفضاء الدولية، أو الخدمات الأخرى، كالقيام بتدريبات أو تصنيع الأقمار الصناعية الصغيرة وإطلاقها، وبالتالي فكل هذه الخدمات هي متاحة لجميع البلدان المغاربية.

الطلبة المغاربة يستعدون لطرح أسئلتهم على رواد الفضاء
الطلبة المغاربة يستعدون لطرح أسئلتهم على رواد الفضاء

​​​​​كيف ترى الحضور العربي والمغاربي في مجال علم الفلك والفضاء ؟

إلى حد ما متأخر قليلا، ولهذا السبب مؤسستنا تسعى لتنظيم أنشطة تندرج في هذا الإطار في البلدان العربية، من أجل تشجيع المؤسسات التعليمية للدخول في هذا المجال.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية