Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المتابعة شملت صحافيين بيوميتين وآخرين بموقع إلكتروني
شاب يتصفح جرائد مغربية

استقبل المشهد الصحافي بالمغرب سنة 2018 بخبر متابعة أربعة صحافيين ومستشار برلماني أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، بتهمة "نشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق" بالنسبة للصحافيين، وتهمة "إفشاء السر المهني والمشاركة في نشر معلومات تتعلق بعمل لجنة تقصي الحقائق" موجهة للمستشار البرلماني.

​​قبل ذلك بشهور، حكم القضاء المغربي على الصحافي المغربي، حميد المهداوي، بالسجن على خلفية حراك الريف.

فهل هذه المحاكمات تعكس معاناة حرية الصحافة في المغرب من تضييق؟.. عن هذا السؤال وغيره يجيب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الله البقالي، في هذه المقابلة مع "أصوات مغاربية".

عبد الله البقالي (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)
عبد الله البقالي (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)

​​نص المقابلة:

في البداية، ما تعليقك على قرار متابعة صحافيين بتهمة نشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق حول صندوق التقاعد في المغرب؟

هذا الخبر سيء ويندرج في سياق الكثير من الأخبار السيئة التي تعلقت بمتابعة الصحافيين واعتقالهم، وبإعمال القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر لمتابعة الصحافيين.

هذه الحالة ليست شاذة. هناك توجه نحو التضييق على الصحافيين ومحاصرتهم والتعامل معهم بحسم شديد. قرار المتابعة خاطئ ويعكس عقلية متجاوزة في التعامل مع الصحافيين.

لماذا في نظرك ما زال يجري الاحتكام، في قضايا الصحافة بالمغرب، إلى القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر؟

السؤال ليس هو لماذا ما زلنا نعاني من هذا المشكل.. السؤال هو لماذا قانون الصحافة أصلا؟ وما هي دواعي وجود قانون الصحافة إذا كان دائما سيتم الالتجاء إلى القانون الجنائي؟

القضية أخطر وأعمق. الاتجاه لقوانين أخرى معاكسة لقانون الصحافة يعكس رغبة واضحة في الانتقام من طرف الجهة المحرٍكة للدعوى.

يشعرون بأن مقتضيات قانون الصحافة لا تشفي الغليل، وهم يبحثون عن سجن الصحافيين وطردهم وتعذيبهم وقمعهم. هذا تصرف يعكس رغبتهم في التشفي عبر قانون يتضمن مقتضيات عنيفة، ولا نجد أي تبرير لهذا السلوك.

يجب إعمال قانون الصحافة وتفعيله في التقاضي وإلا سنطالب نحن المهنيين بحذف القانون وإلغائه بشكل نهائي، فلما يصلح إذن!

أصدرنا بلاغا حددنا فيه موقفنا المناهض لهذه المتابعة. واطلعت بدقة على الملف وتفاصيل القضية، ولا بد أن نشير إلى أن القانون يعاقب بإفشاء السر، وهذا الإفشاء لا يتحقق إلا بالنشر، وبالتالي فمتابعة الصحافيين من الناحية القانونية خاطئة، وإن كان لا بد من متابعة فإنها ستهم المسؤول عن النشر وليس للصحافيين. الصحافي لم يُفش سرا.. كتب مقالا فقط، والإفشاء مرتبط بالنشر.

كيف تتوقع أن يكون واقع حرية الصحافة بالمغرب في هذه السنة؟

نتمنى أن تكون سنة 2018 مغايرة لما سبقها من سنوات تعرض فيها الصحافيون لانتهاكات جسيمة في مجال حرية الرأي والتعبير، سواء بالاعتداء عليهم أثناء مزاولة عملهم من طرف القوات الأمنية، أو باستنطاقهم أو باعتقالهم ومحاكمتهم.

​​سنعمل جاهدين على إخراج المجلس الوطني للصحافة إلى حيز الوجود، على أمل تطهير المشهد الاعلامي من هذه المظاهر السيئة جدا.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الاتحاد الأوروبي والمغرب
الاتحاد الأوروبي والمغرب

أصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الجمعة قرارا لصالح الانفصاليين الصحراويين من جبهة بوليساريو عبر إبطال اتفاقين تجاريين مبرمين بين المغرب والاتحاد الاوروبي بشكل نهائي.

هذان الاتفاقان اللذان يعودان للعام 2019 ويتعلقان بالصيد والزراعة، أبرما في "تجاهل لمبادئ تقرير المصير" للشعب الصحراوي كما اعتبرت أعلى هيئة قضائية للاتحاد الأوروبي في حكمها الصادر في لوكسمبورغ.

وكانت موافقة الشعب الصحراوي على إبرام هذين الاتفاقين أحد الشروط لسريانهما.

لكن المحكمة اعتبرت انه حتى لو تم استطلاع آراء السكان بهذا في الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة الخاضعة بشكل تام لسيادة المغرب، فانها لم تكن لتعني موافقتهم.

وكان من الممكن الأخذ بهذه الموافقة لو كان تطبيق هذين الاتفاقين قد أعطى "فوائد محددة وملموسة وجوهرية" وهو ما لم يكن يحصل على ما أفادت المحكمة.

نتيجة لذلك، تم رفض طلبات إلغاء قرار المحكمة الأوروبية المتخذ في المحكمة الابتدائية عام 2021. وكانت محكمة الاتحاد الأوروبي ألغت آنذاك الاتفاقين التجاريين المبرمين بين الاتحاد والمغرب.

لكن قرار المحكمة الصادر الجمعة ليس له أي عواقب على المدى القصير. فمدة اتفاق الصيد انتهت في يوليو 2023 فيما مددت المحكمة لسنة اعتبارا من الجمعة تطبيق الاتفاق المتعلق بالمنتجات الزراعية.

وفي قرار آخر، طلبت محكمة العدل الأوروبية أيضا أن تذكر العلامات التجارية للبطيخ الأصفر (الشمام) والطماطم التي يتم حصادها في الصحراء الغربية، هذه المنطقة وليس المغرب كبلد المنشأ.

وكانت الكونفدرالية الفلاحية وهي نقابة زراعية فرنسية، طلبت من فرنسا حظر استيراد البطيخ الأصفر والطماطم التي تزرع في أراضي الصحراء الغربية وتحمل علامة تجارية تشير الى ان مصدرها المغرب.

ووافقت المحكمة على ذلك معتبرة انه في هذه الحالة يجب ذكر الصحراء الغربية وليس المغرب.

\وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر.

ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية التي تعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، فيما تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها.

في نهاية 2020 اعترفت الولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب، بسيادة المغرب على هذه المستعمرة الإسبانية السابقة، لتخرق بذلك التوافق الدولي على الوضع الحالي لهذه المنطقة المتنازع عليها.

المصدر: فرانس برس