Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس روزفلت (يسار الصورة) رفقة الوزير الأول البريطاني وينستون تشرشل في اجتماع على هامش مؤتمر أنفا (1943)
الرئيس روزفلت (يسار الصورة) رفقة الوزير الأول البريطاني وينستون تشرشل في اجتماع على هامش مؤتمر أنفا (1943)

قبل أزيد من 7 عقود من الآن، كان كبار قادة العالم مجتمعين في المغرب، وبالضبط بالدار البيضاء في مناسبة عرفت بـ"مؤتمر أنفا"، شكلت، وفقا للعديد من الفاعلين والباحثين، نقطة تحول في مسار الحرب العالمية الثانية التي جرت بين سنتي 1939 و1945.

وكان في مقدمة المشاركين في هذه القمة المنعقدة بالمغرب سنة 1943، الرئيس الأميركي الأسبق، فرانكلين روزفلت، الذي تكشف حفيدته، لورا روزفلت، في مقابلة خاصة مع "أصوات مغاربية" تفاصيل علاقته بالمغرب.

فكيف كان مقام الرئيس الأميركي الأسبق بالمغرب؟ وهل استمرت علاقته مع المملكة إلى ما بعد انتفاء ظروف انعقاد قمة أنفا وانتهاء الحرب العالمية الثانية؟ وكيف ترى حفيدة الرئيس الأميركي السابق المغرب الحالي؟

لورا روزفلت، حفيدة الرئيس الأميركي السابق
لورا روزفلت، حفيدة الرئيس الأميركي السابق

​​نص المقابلة:

هل تزورين المغرب باستمرار، أم أنها المرة الأولى التي تأتين فيها إلى هنا؟

في الواقع، هذه زيارتي الثانية للمغرب، فقد جئت إلى هنا في مرة سابقة لحضور مناسبة تخليد الذكرى الخمسين لمؤتمر الدار البيضاء، والآن أحضر تخليد الذكرى 75 على مرور المؤتمر.

الناس هنا طيبون جدا، ولم أقابل مثلهم من قبل، سواء المغاربة أو الأجانب الذين التقيتهم.

في الحقيقة، المغرب تطور بشكل كبير، خصوصا بالمدن وبسبب الإعمار في كل مكان، ما يعني أن هناك تغييرا.

كيف كانت زيارة الرئيس روزفلت إلى كل من مدينتي مراكش والدار البيضاء خلال انعقاد مؤتمر أنفا؟

هذا سؤال عريض، كيف كانت؟.. لقد ساعدته على حسم مسار الحرب، وهذا مهم تاريخيا. ولكن أعتقد أنه أمضى أوقاتا جميلة هنا.

زرتُ المنزل الذي كان يقطن فيه بالدار البيضاء، وهو بيت جميل وجد مريح، وقد تم تجهيز غرفة نومه في أسفل البيت، لأنه كان مقعدا، لكنه كان يستطيع الحركة.

طُلِب من من محمد الخامس تقديم المغاربة اليهود إلى حكومة فيشي، لكنه أجاب بأنه لا يوجد يهود هنا، فقط مواطنون مغاربة

​​في الواقع، لقد تلقى عناية كبيرة، وقد أحب أيضا مدينة مراكش كما أحبها ونستون تشيرتشل (رئيس وزراء بريطانيا إبان الحرب العالمية الثانية الذي شارك في القمة أيضا).

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وظروف انعقاد مؤتمر أنفا، هل استمرت علاقة روزفلت مع المغرب؟

نعم، أنا متأكدة أنه حينما كان رئيسا للولايات المتحدة، كانت تجمع البلدين علاقات جيدة.

من خلال متابعتك لمجريات الحرب العالمية الثانية، كيف بدا لك  دور المغرب عبر الملك محمد الخامس بعد سيطرة النازية على أوروبا؟

أنا لست مؤرخة.. أقولها دائما، ولكن قيل لي إن الملك محمد الخامس لم يكن سعيدا بالطريقة التي كانت تتعامل بها حكومة "فيشي" (حكومة فرنسية إبان الحرب، وكانت موالية لألمانيا النازية)، مع اليهود في المغرب، هذا ما سمعته على لسان البعض.

كما علمت أيضا أنه أصدر بيانا رائعا، حينما طُلِب منه تقديم المغاربة اليهود إلى الحكومة (تقصد حكومة فيشي)، لكنه أجاب بأنه لا يوجد يهود هنا، فقط المواطنون المغاربة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف
الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف

تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.

تهديد ووعيد 

آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.

وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك". 

كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.

ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"

وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.

وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".

وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.

وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".

وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".

أيام صعبة في الأفق 

ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".

وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".

الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".

ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".

وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".

 

المصدر: أصوات مغاربية