Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تعثر حركة المرور بمدينة تنغير، جنوب المغرب، إثر فيضان سنة 2014
تعثر حركة المرور بمدينة تنغير، جنوب المغرب، إثر فيضان سنة 2014

بدايات موسم جفاف، ارتفاع في درجات الحرارة وقلة التساقطات المطرية، زوابع بحرية تثير الرعب. فيضانات بالجنوب تحصد ضحايا، وهزات أرضية شمالا. 

ما الذي يحدث في المغرب؟ وما خطورة هذه الظواهر المناخية؟ وهل المغرب مستعد لأي احتمال وقوع كارثة طبيعية؟

التنبؤ بالكارثة

يبدأ الاستعداد للكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية الطارئة بمعرفة وقت وقوعها، فهل يملك المغرب إمكانيات رصدية متطورة لذلك؟

يوضح الخبير في المناخ والمسؤول السابق بمديرية الأرصاد الجوية المغربية، محمد بلعوشي، أن المديرية، التي تتولى مهمة رصد المناخ وحالة الطقس بالمغرب، "تتوفر على تجهيزات عالية في المستوى الذي يسمح لها أن تعطي تنبؤات في الحالات العادية بنسبة تصل إلى 70 بالمئة".

اقرأ أيضا: خبير: هذه حقيقة 'الإعصار' الذي ظهر بساحل الرباط ​

بلعوشي يبين أيضا أن هذه المديرية تتوفر على "أجهزة استشعار ورصد تغطي مساحة مهمة من المغرب، وخاصة الواجهات التي تعرف اضطرابات جوية".

ويضيف المسؤول السابق عن التواصل بمديرية الأرصاد الجوية المغربية، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن "المديرية تتوفر على منظومة مشاركة في جل برامج الرصد عبر الأقمار الاصطناعية الخاصة بالرصد الجوي"، فضلا عن "مراكز تنبؤات برهنت في حالات عدة قدرتها المشرفة في رصد كل الاضطرابات الجوية غير العادية".

​​بيد أن الخبير في المناخ يستدرك قائلا: "إلا أنه من الصعب رصد وضبط الظواهر القصوى، كالكوارث الطبيعية".

فهل هذا يعني أنه غير متاح للمغاربة معرفة ما إذا كانت هنالك كوارث طبيعية قادمة في الأفق؟.. بلعوشي يجيب قائلا: "في ظل التغيرات المناخية وارتفاع حدتها في السنوات الأخيرة يبقى الأمر صعبا".

"المغرب يتوفر على منظومات عالية المستوى وكفاءات متمكنة، ويعتبر مدرسة بشهادة الخبراء الدوليين، سواء للرصد على المدى القصير أو البعيد، إذ أن مدة التنبؤات انتقلت من ثلاثة أيام سابقا إلى أسبوع"، يقول بلعوشي مضيفا: "أنشأ المغرب مجموعة من البرامج التي تقوم بتنبؤات فصلية، لكن هذا لا يمنع من الظواهر الطبيعية غير المتحكم فيها والمفاجئة".

ظرف طارئ

هناك عدة مؤسسات وإدارات مغربية معنية بالتحرك في حال وقوع كوارث طبيعية تهدد أرواحا بشرية بأعداد كبيرة. فهل هذه الإدارات مستعدة لأي طارئ مثل هذا؟

المثال من مراكز تحاقن الدم، المفروض أنها تسهر على تدبير بنك دم يكفي في الحالات الطارئة، فهل هذه المراكز مستعدة لأي ظرف غير متوقع سببه كارثة طبيعية؟

مسؤولة التواصل والتحسيس بالمركز الوطني لتحاقن الدم، نجية العمراوي، تجيب قائلة إن "المركز يتوفر على خطة عمل دقيقة يلتزم بها في حالة الإعلان عن كارثة طبيعية، واستعدادات خاصة في هذا الإطار".

​​وعن مخرون الدم المتوفر لمثل هذه الظروف الطارئة تقول العمراوي لـ"أصوات مغاربية": "يجب أن يكون التبرع الدم على مدار السنة، لأن الدم له إكراهات خاصة بمدة صلاحيته، فلا معنى لتكديس مخزون من الدماء ستنفذ مدة صلاحيته".​

اقرأ أيضا: هذه أخطر الكوارث الطبيعية التي ضربت المغرب!

"ولهذا نتوفر على متبرعين منتظمين، وفي كل خمسة أيام نقوم بتجديد المخزون وندعو بين الحين والآخر، حسب الحاجة، إلى القيام بحملات للتبرع على المستوى الوطني أو الجهوي حسب حاجاتنا"، تضيف العمراوي.

وتؤكد مسؤولة التواصل والتحسيس بالمركز الوطني لتحاقن الدم أن "الاستعداد للكوارث الطبيعية لا يكون مرحليا أو مفاجئا"، مضيفة: "نحن نستعد على مدار السنة، بشكل يومي وأسبوعي وشهري وسنوي، ترقبا لأية كارثة طبيعية، وأهم شيء هو الحرص على توفر متبرعين منتظمين وضبط العدد تحسبا لعنصر المفاجأة".

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من إحدى جلسات مجلس النواب، الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي
مجلس النواب المغربي- أرشيف

يستعد البرلمان المغربي لاستئناف أشغاله، الجمعة المقبلة، في سياق يتابع فيه 35 نائبا في ملفات تتعلق بالفساد وتبديد أموال عمومية، وذلك بعد أشهر من دعوة الملك المغربي محمد السادس إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية ملزمة للنواب.

ويسود ترقب كبير بين الأوساط السياسية حول مصير البرلمانيين المتابعين قضائيا مع اقتراب موعد الدخول البرلماني المقبل وما إن كانوا سيحرمون من حضور الجلسة الافتتاحية التي يترأسها الملك.

وتلاحق العدالة المغربية 35 نائبا برلمانيا لضلوعهم في قضايا فساد شكلت موضوع أبحاث قضائية، بينهم نواب زُج بهم في السجن وآخرين جردوا من صفاتهم البرلمانية، في سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية المغربية.

تعديلات جديدة

وينتمي هؤلاء النواب لفرق الأغلبية والمعارضة ولا يستبعد أن يخيم ملفهم على انطلاق الدورة التشريعية الجديدة، سيما وأنها أول دورة تُفتتح بعد التعديلات التي أقرها البرلمان على نظامه الداخلي.

وصادق البرلمان المغربي منصف يوليو الماضي على إدخال تعديلات على نظامه الداخلي ومن ضمنه "مدونة السلوك والأخلاقيات"، وذلك بعد أشهر من النقاشات لتنفيذ وتنزيل مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى البرلمان بمجلسيه في يناير بمناسبة مرور الذكرى الستين على تأسيسه.

وقال العاهل المغربي في رسالته إن "أبرز التحديات التي ينبغي رفعها للسمو بالعمل البرلماني، ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية، وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم".

وشمل التعديل 13 مادة، لعل أبرزها المادة 68 التي نصت على أنه "ينتدب مكتب مجلس النواب في مستهل كل فترة نيابية 4 أعضاء من أعضاء مكتب المجلس، اثنان منهما من المعارضة يشكلون لجنة مهمتها متابعة تطبيق مدونة الأخلاقيات والتحقق من المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء المجلس".

وأسند لهذه اللجنة مهمة التحقيق في المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء البرلمان وتحيط مكتب المؤسسة بها علما، وترفع توصياتها بشأن كل وضعية معروضة عليها لمكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات.

مطالب بتوقف تعويضاتهم

وفي انتظار بدء العمل بتطبيق الإجراءات الجديدة بعد افتتاح الدورة التشريعية، يطالب نواب ونشطاء حقوقيون بوقف صرف أجور وتعويضات البرلمانيين المتابعين في قضايا الفساد وتجميد عضويتهم بأحزابهم ومنعهم من الترشح لشغل أي مسؤولية عمومية.

ويقود المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، جهودا في هذا الاتجاه، إذ سبق للجمعية أن رفعت هذه المطالب منذ نحو عامين.

وعلق الغلوسي في تدوينة له على فيسبوك شهر أبريل الماضي على ذلك بالقول "لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم الخطيرة، ثلاثون برلمانيا يتقاضون 36000 درهم (حوالي 3600 دولار) شهريا لكل واحد منهم أي ما مجموعه 1.080.000 درهم شهريا فضلا عن تعويضات وامتيازات أخرى".

لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس اموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم...

Posted by ‎محمد الغلوسي‎ on Friday, April 26, 2024

ويرى الناشط الحقوقي في استفادة النواب محل المتابعات القضائية من تعويضاتهم "هدرا" للمال العام "وتعميقا للريع والفساد في الحياة العامة".

وأضاف "إنهم يتمتعون +بشجاعة+ قل نظيرها ويستمرون في تقلد مسؤوليات حزبية وبرلمانية وغيرها، بل إن منهم من يعطي الدروس للمغاربة في النزاهة والشفافية".

بدورها، طالبت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار (معارض)، فاطمة التامني، منع النواب المتابعين في قضايا فساد في ولوج المؤسسة التشريعية.

"قبة البرلمان ليست مكانا للاحتماء من المتابعة القضائية" #الرسالة فيدرالية اليسار الديمقراطي Fédération de la Gauche Démocratique

Posted by ‎فاطمة التامني‎ on Tuesday, January 31, 2023

ودعت التامني البرلمان إلى التحلي بـ"الجرأة والشجاعة" لإصدار هذا القرار.

وقالت في تدوينة أخرى على فيسبوك "السؤال الأهم وهو المتعلق بالفاعل السياسي وبتخليق الحياة السياسية وتنقيتها من الفساد والمفسدين، والحاجة إلى الجرأة والشجاعة اللازمتين لمنع المتابعين فضائيا في ملفات وقضايا نهب المال العام من ولوج مؤسسة يتوخى منها المغاربة أن تجيب على الأسئلة المطروحة بعقل سياسي سليم حكيم ورزين، وليس الانتهازي الذي لا يهمه سوى التموقع وتحصين المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة".

دخول سياسي ودورة ربيعية جديدة 2024/2023 مشحون بإخفاقات متتالية للحكومة في معالجة العديد منّ القضايا الاجتماعية المؤرقة؛...

Posted by Fatima Zohra Tamni on Thursday, April 11, 2024

قرينة البراءة 

في المقابل، يطالب نواب باحترام قرينة البراءة وانتظار صدور الأحكام النهائية بحق المتهمين حتى يتم منعهم من ولوج المؤسسة التشريعية أو تجريدهم من صفتهم البرلمانية.

في هذا السياق، يرى عبد الله بوانو، وهو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي/معارض) في تصريح صحفي، أنه هناك مبادئ عامة لا يمكن تجاوزها.

وقال "نحن لا يمكن إلا أن نكون مع تخليق الحياة العامة، ولا يمكن إلا أن نكون مع قرينة البراءة التي تعد هي الأصل" مضيفا أن منع المتهمين من طرح الأسئلة بالمجلس مثلا "يستوجب معرفة ما إن كان الحكم نهائيا".

وتابع "هناك صعوبة لكتابة هذه الأمور في النظام الداخلي؛ لأننا سنمس بقرينة البراءة وسنتدخل في القضاء، ونحن لا يمكننا التدخل فيه".

ويبدو أن المتابعات الأخيرة في حق النواب زادت من ضعف ثقة المواطنين المغاربة في المؤسسة التشريعية، حيث تقدر نسبة ثقتهم بـ39 في المائة وفق مسح أجراه البنك الدولي شهر ماي الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية