Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

زوج مغربي
زوج مغربي

أكد الأخصائي في جراحة الكلي والمسالك البولية والضعف الجنسي وأمراض الذكورة، البروفسور أحمد المنصوري، على ضرورة "تكسير الطابو" المرتبط بمرض الضعف الجنسي الذي يشير إلى إصابة نحو نصف الرجال المغاربة به.

وحسب المنصوري فإن الضعف الجنسي، "خلافا لما هو شائع ليس مرتبطا بفئة عمرية دون غيرها"، لافتا في السياق إلى مجموعة من الأسباب، العضوية والنفسية، التي تؤدي إلى ذلك المرض.

أحمد المنصوري
أحمد المنصوري

​​إليكم نص المقابلة:

استحضرتم خلال ندوة صحافية نهاية الأسبوع الأخير بعض الأرقام التي تضمنتها دراسة سابقة تكشف بعض المعطيات عن الحياة الجنسية للمغاربة، هل ما تزال تلك الأرقام تترجم الوضع الراهن؟

صحيح أن الدراسة أعدت في 2016، ولكن لم يتغير أي عامل لتتغير معطياتها، وللإشارة فمن المعطيات التي أظهرتها تلك الدراسة أن 46% من الرجال المغاربة يعانون الضعف الجنسي، و75% من النساء المغربيات المتزوجات غير راضيات وغير مرتاحات في المعاشرة الزوجية، الأمر الذي تنتج عنه الكثير من  المشاكل العائلية والاختلالات النفسية التي تبدأ من القلق وقد تصل إلى الاكتئاب.

نحو نصف الرجال المغاربة مصابون بالضعف الجنسي؟ ألا يبدو لكم هذا الرقم كبيرا جدا؟

صحيح، وهذا ناتج عن كون المرض مسكوت عنه. الرقم قد يبدو كبيرا ولكنه نتيجة دراسة علمية قامت بها مؤسسة لديها مصداقية ومعتمدة، هي المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، بالتالي لا يمكن أبدا التشكيك في هذه النتائج.

للإشارة، وعلاقة بما قلته سلفا عن كون المرض مسكوت عنه، فإن الدراسة أظهرت أيضا، مع الأسف، أن 10% فقط من المصابين بالضعف الجنسي يستشيرون الطبيب أما البقية فمنهم من يقبل الوضع ويعاني نفسيا، وهناك من قد يقع ضحية للمشعوذين والدجالين.

هل هناك علاج للضعف الجنسي؟

أولا أنا كأستاذ في جراحة الكلي والمسالك البولية والضعف الجنسي وأمراض الذكورة، أريد أن أقول إن الضعف الجنسي ليس عيبا، بل إنه مرض كباقي الأمراض، بالتالي فكما يلجأ الإنسان إلى أخصائي في أمراض الجهاز الهضمي إذا شعر بألم في البطن، أو إلى أخصائي في الأمراض التنفسية إذا شعر بضيق، فعليه في حال كان مصابا بالضعف الجنسي أن يلجأ إلى الأخصائي في الضعف الجنسي وأمراض الذكورة.

وما أود تأكيده في هذا الإطار أن جميع حالات الضعف الجنسي لها علاج والعلاج ناجع وناجح 100% مع ظهور "دعامة الانتصاب"، التي أحدثت طفرة علمية وطبية في عالم الصحة، فأنا منذ أكثر من 30 سنة وأنا أشتغل في المجال، وقد كنا قبلا نعالج فقط 20% من الحالات، ولكن اليوم يمكن أن أقول بثقة إن جميع الحالات لديها علاج  بفضل "دعامة الانتصاب".

هل الضعف الجنسي كمرض يرتبط فقط بالرجال أم يمكن أن تعانيه النساء أيضا؟

الضعف الجنسي لا يرتبط فقط بالرجال، فهناك نساء يعانين من برودة جنسية، وهذا يكون ناتجا عن عدة أسباب منها العضوي ومنها النفسي، غير أن حالات الضعف الجنسي لدى الرجال كثيرة مقارنة بالنساء، لأن الحالة لدى الرجال مرتبطة بالانتصاب، وهنا يجب التفريق بين الضعف الجنسي وضعف الانتصاب.

ما هو الفرق؟

الضعف الجنسي، هو ألا تكون للرجل القدرة على حدوث الانتصاب أو عدم القدرة على الحفاظ على الانتصاب لإتمام المعاشرة الزوجية بشكل ناجح، أي إلى أن يصل إلى النشوة، لأن المعاشرة الزوجية  فيها خمس مراحل.

المرحلة الأولى هي الرغبة والثانية هي الإثارة والثالثة هي الانتصاب والرابعة هي المعاشرة الزوجية الفعلية والمرحلة الأخيرة هي النشوة أو القذف، وأي خلل في أي مرحلة من هذه المراحل يعتبر ضعفا جنسيا، وإن كانت الأغلبية القصوى لحالات الضعف الجنسي تكمن في مرحلة الانتصاب.

ما هي أبرز أسباب الضعف الجنسي؟

75% من حالات الضعف الجنسي سببها مرض السكري وما تبقى تتضمن أسبابا مختلفة، منها العضوي كارتفاع الضغط الدموي، الفشل الكلوي، أمراض الكبد، ارتفاع الكوليسترول في الدم، الإدمان على التدخين والإدمان على الكحول، والنفسي من قبيل الشعور بالقلق والضغط وغيرهما.

هل صحيح أن إدمان الأفلام الإباحية قد يؤدي بدوره  إلى ذلك المرض؟

نعم صحيح، الإدمان على الأفلام الإباحية وكذلك العادة السرية، يؤديان إلى الضعف وسرعة القذف، وينتج عنهما مشاكل نفسية عديدة من قبيل القلق والشعور بالذنب.

وأعتبر أن هذه المشاكل مرتبطة إلى حد كبير بغياب التربية الجنسية، لذلك أقول إنه وكما توجد التربية البدنية والتربية الإسلامية في المؤسسات التعليمية من الضروري توفير التربية الجنسية.

هل الضعف الجنسي يرتبط بفئة عمرية دون غيرها، بمعنى المتقدمين في السن؟

نهائيا، هذا من الأفكار الخاطئة الشائعة، فالبعض يعتبر أن الضعف الجنسي مرتبط بالعمر، ويظن أنه كما يعاني الإنسان مع التقدم في العمر من ضعف النظر مثلا قد يعاني أيضا من الضعف الجنسي، ولكن هذا غير صحيح.

الضعف الجنسي حالة مرضية لا ترتبط بعمر معين، وأعيد التأكيد أن علاجها متوفر مهما كانت الأسباب ومهما كان عمر المريض.

من جهة أخرى، أود أن أشير إلى كون المريض بالضعف الجنسي يعاني من حالة نفسية صعبة ويحاول الهروب قدر الإمكان، كأن يبقى خارج البيت أطول فترة ممكنة حتى لا يواجه زوجته ولا يتعرض للإحراج، وعلى الزوجة في هذه الحالة أن تراعي نفسية زوجها وتدعمه، لا أن تحول مرضه إلى سبة وتقلل من شأنه لأن الرجولة ليست مرتبطة بالقضيب أو الانتصاب، بل هي أخلاق وقيم.

في السياق نفسه، أود أن أشير إلى أن شعور المريض بالحرج هو ما يمنعه من زيارة الطبيب وحتى من يلجؤون إلى الطبيب لا يكشفون عن المرض بشكل مباشر، بل يلفون حول الموضوع إلى أن يبادرهم الطبيب بالسؤال، لذلك من الضروري تكسير هذا الطابو الذي تترتب عنه الكثير من المشاكل، من بينها كون الضعف الجنسي يعيق التنمية، إذ أن المصاب به قد يصبح عنيفا وعدوانيا كما يقل إنتاجه.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية