Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شاب وشابة يتبادلان لحظات سعادة في يوم عيد الحب (أرشيف)
شاب وشابة يتبادلان لحظات سعادة في يوم عيد الحب (أرشيف)

اللون الأحمر يكتسح الواجهات التجارية، إعلانات عن تخفيضات، عشاق يتهافتون على شراء هدايا، وآخرون يعبرون عن حبهم في الشبكات الاجتماعية. هذه مشاهد من يوم عيد الحب بالمغرب.

موجة الحب

أساور، أقراط، عطور، قلوب حمراء، دمى وبالونات، شموع، فضلا عن الورود.. هذه أبرز الهدايا التي يقتنيها عشاق يوم عيد الحب. 

دمية تزين مركزا تجاريا بمراكش
دمية تزين مركزا تجاريا بمراكش

​​​حلة حمراء تكسو المراكز التجارية بمراكش. محلات تتسابق لتزيين مداخلها بأشكال مختلفة، وأشرطة حمراء متدلية لجذب الانتباه وحث الوافدين على الشراء.

العاملون يرتبون الديكورات المعروضة، والمكلفون بصناديق الأداء منشغلون بلف الهدايا. 

تخفيضات تجارية بمناسبة عيد الحب
تخفيضات تجارية بمناسبة عيد الحب

عدد من الزبائن يفضلون التهادي بالشوكولاتة. تختلف أنواع الشكولاتة حسب جودتها وماركتها، وفي أحد أكثر المحلات التي تعرف إقبالا من طرف المحتفلين بهذه المناسبة، يصل ثمن الكيلوغرام الواحد إلى 700 درهم (70 دولارا)، ويرتفع الثمن حسب اختيارات الزبائن.

أما سوق الورد فيُعتبر الأكثر رواجا في هذه المناسبة، وتتراوح أثمنته ما بين 20 درهما (دولارين) للوردة الواحدة إلى 500 درهم (نحو 50 دولارا) وأكثر للباقة.

رباب: نعبر عن الحب يوميا لكن هذا اليوم مميز

"عيد الحب، بالنسبة لنا، مناسبة نتبادل فيها الهدايا، ونعبر فيها عن حبنا لبعضنا البعض، ورغم أننا نعبر عن الحب يوميا إلا أن هذا اليوم مميز، وأشعر فيه بموجة حب كبيرة فوق كوكب الأرض، ونحن جزء صغير منه"، تقول رباب الريتوني التي تحتفل رفقة صديقها بحبهما للسنة السادسة.

وتضيف رباب مبتسمة: "ليس ضروريا أن يعبر الإنسان عن حبه بنفس طريقة الآخرين، لكن غالبا يشتري لي صديقي علبة شوكولاتة أو قنينة عطر، وقد دعاني السنة الماضية لتناول أكلتي المفضلة (السوشي). لا تهم قيمة الهدية المادية أمام الحب".

رباب الريتوني وحبيبها يوسف آشير
رباب الريتوني وحبيبها يوسف آشير

"يسعدنا الاحتفال بعيد الحب، باعتباره تقليدا للسعادة والفرح، وفرصة للإنسان الخجول ليعبر عن حبه لحبيبه أو حتى لعائلته"، هكذا ترى رباب هذا اليوم.

صديق رباب، يوسف آشير، يوافقها الرأي، ويقول لـ"أصوات مغاربية": "أعيش قصة حب جميلة مع رباب، وأحتفل معها بعيد الحب كل يوم بغض النظر عن طبيعة المجتمع المحافظ، الذي يمنع الحب باسم الدين".

"الاحتفال بهذا اليوم لا يفترض بالضرورة هدايا مكلفة، لأنه لا توجد هدية أجمل من أن يكون لك حبيبة رائعة تقاسمك الحياة"، يضيف يوسف.

سارة: هذه قيود الحب في المغرب

بالمقابل، اختارت سارة العوني وزوجها آدم عدم الاحتفال بعيد الحب، والسبب تكشفه سارة بالقول: "لا أحتفل بعيد الحب لأن الحب مستمر طيلة السنة وليس ليوم واحد فقط".

وترى سارة أن الجانب المادي يطغى في احتفالات المغاربة على الجانب العاطفي، إذ توضح، في حديثها لـ"أصوات مغاربية"، قائلة: "من حق كل شخص أن يحتفل، لكن ألاحظ أن المغاربة يحتفلون بالهدايا وليس بالحب كقيمة عاطفية".

سارة العوني وزوجها آدم
سارة العوني وزوجها آدم

تعتبر سارة أن ثمة مشكلا يطرح لدى بعض الرجال المغاربة، حسبها، في التعبير عن حبهم، إذ قد يرون ذلك، وفقها، عيبا أو تنقيصا من رجولتهم، "فقلما تجد رجلا في الخمسين من عمره مثلا يخاطب زوجته بكلمة أحبك!"، تضيف سارة.

​​وتورد سارة جانبا آخر يعكس، حسبها، صعوبة عيش قصص حب بالمغرب، ويتعلق الأمر بالقانون الذي "يقيد العلاقات الرضائية بين شخصين بالغين خارج إطار الزواج"، حسبها، وبالتالي "من الصعب أن يظهر هذا الحب بشكل صحيح، ومن الصعب على الطرفين أن يتقاسما السكن أو يعبرا عن حبهما علنيا"، وفق تعبيرها.

امحاسني: نجد صعوبة في قول 'كنبغيك'

هل يعترف المغاربة بحبهم؟.. يجيب المختص في علم النفس الاجتماعي، رضى امحاسني، عن هذا السؤال قائلا: "الحب، باعتباره قيمة كونية، 'طابو' في المغرب، بُنيت حوله طقوس وقواعد وعقوبات".

"بعض المغاربة يفصحون عن مشاعرهم شفهيا أو كتابة، لكن أغلبهم متحفظون في التعبير عن عاطفة الحب فيما بينهم، ليس بين الأزواج و العشاق فقط، بل تجاه الآباء والإخوة والأبناء أيضا"، يردف امحاسني.​​

ويضيف المختص النفسي، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، قائلا: "التعبير في الثقافة المغربية لا يكون شفهيا أو كتابيا، لكنه تعبير عملي، بالمساندة التضامنية للمحبوب في الأوقات الصعبة".

​​لكن لماذا هذا الحرج في التعبير عن الحب بكلمة "أحبك"؟ 

يجيب المختص النفسي موضحا: "نحن نشد على أيدي بعضنا، نعطي التحية بأربع قبلات، نحضن بعضنا، لكن أغلبنا يجد صعوبة في قول 'كنبغيك' لشخص يحبه".

ويعزو امحاسني هذا الأمر إلى "النشأة السوسيو-ثقافية للفرد، التي ترى في البوح بالحب بعدا سلبيا، ضعفا أو عيبا"، حسبه

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس