Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محمد بن سعيد آيت إيدر
محمد بن سعيد آيت إيدر

محمد بن سعيد آيت إيدر واحد من أبرز الزعماء السياسيين المغاربة الذين دعوا للوحدة المغاربية، وهو المطلب الذي لا يزال يرفعه إلى اليوم، مشددا على ضرورة تجاوز جميع العقبات التي يمكن أن تعرقل هذه الوحدة، وخاصة مشكل الصحراء.

يقدم آيت إيدر، في هذا الحوار الذي خص به "أصوات مغاربية"، وصفته لحل مشكل الصحراء، كاشفا الأسباب وراء تراجع المركز الذي يشرف عليه ويحمل اسمه، عن تنظيم ندوة دولية حول الصحراء بمدينة مراكش، بحضور أطراف من الجزائر وجبهة البوليساريو.

نص الحوار:

أعاد حدث عقد زعيمي كوريا الشمالية والجنوبية لاتفاق ينهي قطع العلاقات بينهما النقاش حول العلاقات المغربية الجزائرية، ألم يحن موعد اتفاق مماثل بين الطرفين؟

في نظري، الحل الوحيد يكمن في الحوار بين الجزائر والمغرب وكذلك جبهة البوليساريو، في إطار مغاربي، بعيدا عن التشنج والعنف والحرب.

أنا ضد الحرب ولا أعترف بها كحل، بل بالعكس، ستقفل الحرب الباب أكثر أمام الشعوب

​​أنا ضد الحرب ولا أعترف بها كحل، بل بالعكس، ستقفل الحرب الباب أكثر أمام الشعوب، وعلينا جميعا أن نسعى إلى إقناع شعوبنا بأن اختيار العنف غير سالك ولا سليم.

مسلسل توتر العلاقات لن يتوقف إلا إذا اقتنعت الجماهير، وعبر المجتمعات المدنية، أنها يجب أن تلعب دور الضغط لكي يستجيب الحكام لهذا المطلب.

هل تعتقد أن قضية الصحراء تعرقل مشروع الوحدة المغاربية؟ وماذا تقترح لتجاوز هذا المشكل؟

قضية الوحدة المغاربية كانت مطروحة منذ عشرينات القرن الماضي، مع قادة حركات التحرير في البلدان المغاربية، وتبلورت الفكرة أكثر لدى الطلبة الذين كانوا يدرسون في أوروبا، أي الجيل الجديد الذي انفتح على العلوم الحديثة في الجامعات الأوروبية، وشكل وحدة طلابية هناك.

سبق أن عبرنا عن مواقفنا بشكل علني، ودعونا لندوة دولية حول الموضوع بمدينة مراكش، لنجد حلا مغاربيا وليس جزئيا، لأن مشكل الحدود الذي خلقه الاستعمار هو من شتت ويشتت الشعوب، فناس الصحراء والجنوب هم مغاربة ومغاربيون، والحدود يجب أن تمحى من أجل نمو مشترك.

لماذا تم التراجع عن تنظيم هذه الندوة التي أشرت إليها؟

على جميع الشعوب المغاربية أن تناضل من أجل الوحدة والديمقراطية

​​لم نجد الدعم ولا المساندة، كنا نبحث عن فضاء حر تعبر فيه جميع الأطراف عن مواقفها المختلفة، لنبحث الموضوع بشكل موضوعي يخدم مصلحة الجميع، لكن وجدنا أن الأطراف الأخرى لم تكن متحمسة لهذا اللقاء، دون أن نعرف الأسباب الحقيقية وراء ذلك.

وهل تعتقد أن للجيل الحالي الرغبة نفسها في حل هذا المشكل وخلق فضاء مغاربي مشترك؟

من المفروض على النخبة الموجودة الآن أن تقنعه، وهذا النقاش يجب أن يُطرح على الصعيد المغاربي.

وعلى جميع الشعوب المغاربية أن تناضل من أجل الوحدة والديمقراطية، وعلى المجتمع المدني أن يلعب دور الدافع من أجل تحقيق هذه المطالب، دون تجاهل الحكام، لكن عليه أن يفرض وجوده بواسطة الجماهير، فإذا اقتنعت القوة الجماهيرية ووضعت الثقة في من يرفعون هذا الشعار، فسيكون من السهل إخضاع الحكام.

ملف الصحراء كان موضوعا على طاولة مجلس الأمن بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي، وقد تقرر تمديد بعثة الأمم المتحدة في الصحراء ستة أشهر عوض عام كما دأبت العادة، كيف ترى هذا القرار؟

الأحزاب السياسية المغربية فقدت حريتها، ولم تعد تلعب أي دور. لم تعد مستقلة ولا مواقف لها

​​قرارات الأمم المتحدة خاضعة دائما لمصالح إقليمية ودولية، وما تقدمه ليس حلولا جذرية، وبالتالي فعلى المؤسسات الدولية ككل أن تكون حكيمة وعادلة في تدبير هذا الملف، وهو ما ينعدم في تعامل الأمم المتحدة مع ملف الصحراء.

باعتبارك فاعلا سياسيا، كيف تقيم مساهمة الأحزاب السياسية المغربية في إيجاد حل لقضية الصحراء؟

الأحزاب السياسية المغربية فقدت حريتها، ولم تعد تلعب أي دور.. لم تعد مستقلة ولا مواقف لها.

وما السبب في هذا الوضع الذي تقول إن الأحزاب وصلت إليه؟

النقص في الديمقراطية، كما الدولة لا تستطيع لحد الآن استيعاب فضاء الديمقراطية والحريات، وهذا ما أكدته العديد من الوقائع، خاصة مع ما وقع في جرادة والحسيمة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

كشف تقرير رسمي مغربي عن تفشي ظاهرة التحرش الجنسي بالتلاميذ وقدم أرقاما قال إنها "مثيرة للقلق" وتتطلب تدخل السلطات لوضع تدابير لحماية التلاميذ في الوسط المدرسي.

وقال التقرير حول "المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية"  إن أكثر من 30 في المئة من التلميذات و37.9 في المئة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية أبلغوا عن تعرضهم للتحرش الجنسي.

وأشار التقرير إلى بحث سابق أجرته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) سنة 2019 حول العنف ضد النساء، أكد أن البنات في المرحلة الثانوية التأهيلية والمرحلة الثانوية الإعدادية، هن الأكثر تعرضا للعنف الجنسي، حيث وقعت على التوالي 14.6 في المئة و 10.4 في المئة منهن، كضحايا لعلاقات جنسية قسرية.

وحذر تقرير  أن هذه الأرقام المثيرة للقلق تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لحماية البنات من العنف الجنسي في الوسط المدرسي.

ووفق التقرير، يعد أغلب مرتكبي العنف الجنسي ذكورا، إذ يقول 66.3 في المئة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش إن مرتكبي التحرش كانوا تلاميذ أيضا بمدرستهم، في حين يُصنِّفُ 22.1 في المئة منهم بنتاً واحدة أو أكثر من مدرستهم كمرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وفي المرحلة الثانوية، أفاد 70 في المئة من التلاميذ أن مرتكب التحرش هو ولد واحد أو أكثر من نفس مدرستهم، بينما صرح 18في المئة منهم فقط، أن بنتا واحدة أو أكثر من نفس مدرستهم مرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وحذر التقرير أيضا من تأثير العنف اللفظي على التلاميذ من كلا الجنسين، ففي المرحلة الابتدائية، صرح نحو  10.3 في المئة من البنات عن تعرضهن من الأحيان للسب والشتم، وترتفع النسبة في صفوف الأولاد لتصل إلى نحو 12.4 في المئة.

وترتبط أسباب السخرية التي أبلغ عنها تلاميذ المدارس الابتدائية، بالعمل المنجز بشكل جيد وبالمظهر الجسدي وبطريقة اللباس أو تصفيف الشعر.

ويتعرض تلاميذ المستوى الثانوي بشكل متكرر للسخرية والشتائم والتنابز بالألقاب. وفيما يتعلق بالنبذ، أكدت 15.7 في المئة من البنات تعرضهن للإقصاء الاجتماعي، في حين بلغت هذه النسبة 14 في المئة في صفوف الأولاد. ومعظم أشكال الشتائم أو السخرية أو الإهانات، ترتبط بالسمات الشخصية للضحية، مثل المظهر الجسدي أو القدرات الجسدية والفكرية.

وحذر التقرير أيضا من اتساع نطاق العنف الرقمي، إذ أصبح يشكل مصدر قلق في المدارس ويشمل التحرش عبر الإنترنت، ونشر رسائل الكراهية والنشر غير الرضائي للصور الحميمة، وإنشاء حسابات مزيفة بغرض إلحاق الضرر بالغير. 

المصدر: الحرة