Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مقهى الحافة
مقهى الحافة

أقدمت السلطات المحلية لمدينة طنجة (شمال المغرب) السبت، على هدم جزء من مقهى "الحافة" الشهير، المطل على واجهة البحر المتوسط، والمعروف بكونه أحد المآثر التاريخية بالمدينة، التي استضافت كبار الشعراء والأدباء والمثقفين.

وذكرت مواقع محلية، أن السلطات لجأت إلى هدم جزء من المقهى تمت إضافته مؤخرا بدون رخصة، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المقهى، في انتظار التوصل إلى حل للإشكال القانوني.

​​وبعد لحظات فقط، انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، صور توثق عملية هدم جزء من المقهى، الذي يعود تاريخ افتتاحه إلى سنة 1921، مرفقة بتعليقات مستنكرة للواقعة.

​​وعبر مدونون عن غضبهم، مما اعتبروه "ضربا لتاريخ المدينة"، الذي يمثل المقهى الشهير جزءا منه، إذ يستقطب الفضاء المفتوح على ضفة المتوسط سنويا آلاف السياح المحليين والأجانب.

​​وكتبت إحدى المدونات تعليقا على الموضوع: "وأنتم تهدمون مقهى الحافة تذكروا أنكم تغتالون فيها قصص العشاق.. وأحلام العابرين"، فيما عبر آخر عن امتعاضه من خلال توديع المقهى التاريخي وكتب: "باي باي الحافة".

​​كما أشار مدونون مغاربة إلى الرمزية التاريخية والثقافية للمقهى، حيث ذكروا بالعديد من الشخصيات العالمية التي مرت من هناك، أمثال الروائي المغربي محمد شكري والكاتب الأميركي بول بولز، وأعضاء فرقة البيتلز البريطانية، فيما اعتبر نشطاء عملية هدم جزء من المقهى، "هدما لتاريخ مدينة بأكملها".

​​​​في مقابل التنديد الذي عبر عنه عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بهدم السلطات جزءا من المقهى، عبر آخرون عن موقف مخالف، يرى أن الحفاظ على مكانة ورمزية المقهى التاريخي، يقتضي الحفاظ على تصميمه وشكله القديم، وعدم إضافة مرافق أخرى جديدة، قد تؤثر على مظهره المعروف لدى الزائرين.

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية