Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المواعدة فيسبوك
المواعدة فيسبوك

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي أشبه ببيوت أبوابها مفتوحة يتطلع عبرها عدد غير محدود من الأشخاص المعلومين والمجهولين على حياة البعض ممن لا يجدون أدنى إشكال في عرض تفاصيل حياتهم الخاصة على العموم.

وهكذا صار الكثير من مستخدمي هذه المواقع بما فيهم مغاربة يعرضون أكثر الأمور خصوصية في حياتهم وحياة أسرهم وأصدقائهم بالصور والفيديو، ويشركون الجميع في يومياتهم على نحو مبالغ فيه، ما قد يعرضهم ويعرض مقربيهم لمخاطر كثيرة.

محاولة لجذب الاهتمام

"الكل يجمع على أن البشرية انتقلت للعيش في مجتمع المعرفة والإعلام حيث تحتل التقنيات الحديثة مركزا حيويا" يقول الباحث في علم الاجتماع فؤاد بنمير، مردفا ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن "هذا التحول على المستوى التكنولوجي سمح للبشرية بالتواصل بشكل لم تعهده في السابق".

ومن تجليات هذا التحول، تغير بعض المفاهيم وقيمتها، من قبيل المعلومة التي "كانت أشبه بكنز لا تمتلكه سوى نخبة من المجتمع" لدرجة أنه كان يقال بأن "من يمتلك المعلومة يمتلك السلطة"، قبل أن تتغير الأمور مع بروز المجتمع الرقمي إذ "صار يُعتبر من يمتلك المعلومة ولا يتقاسمها مع الآخرين وكأنه لا يمتلك شيئا".

ومن هنا صار مرتادو هذا العالم يتقاسمون ما يتوفرون عليه من معلومات، غير أن الإشكال يُطرح حين تتعلق تلك المعلومات بتفاصيل حياتهم الخاصة التي يُفترض ألا يعرضوها بشكل مبالغ فيه.

وفي تفسيره لهذا السلوك، يرى المتحدث أن ذلك ينبع من الرغبة في انتزاع نوع من الاعتراف وجذب الاهتمام، ذلك أن "هناك من يرى أن أهميته تعادل عدد اللايكات التي يحصدها" يقول بنمير قبل أن يردف مؤكدا أن "هذا غير صحيح".

​​عقلية العالم الواقعي

بدوره يتطرق الخبير في شبكات التواصل الاجتماعي، مروان هرماش إلى ذلك التحول التكنولوجي الذي "تم بسرعة لم تُتح للمجتمع والأفراد استيعاب هذه المواقع وفلسفتها".

ويتابع المتحدث تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أنه نتيجة لذلك "صار الناس يتعاملون مع العالم الافتراضي على أساس ممارساتهم في العالم الواقعي"، إذ أن "تشارك المعلومة مسألة طبيعية بالنسبة للمغربي في أماكن كالمقهى وفضاء العمل".

ولكن الإشكال في "التعامل مع العالم الافتراضي بعقلية العالم الواقعي"، يكمن في عدم استيعاب الفرق بينهما على مستوى نوعية وكمية الجمهور الذي يتم تشاطر المعلومة معه.

فعوض أن يقتصر تشارك المعلومة أو الصورة مع عدد محدود من الأشخاص كما هو الحال في العالم الواقعي، فهي تصل إلى عدد غير محدود من الأشخاص من أنحاء العالم الذين قد يوجد بينهم من قد يستغلونها، وذلك حسب ما يوضحه هرماش، الذي يشبه الأمر بتعليق تلك الصور وكتابة تلك المعلومات على باب البيت بشكل يسمح لعموم الناس بالاطلاع عليها.

من ثمة ينبه المتحدث إلى ضرورة الالتزام بحدود معينة في تشاطر المعلومات والصور، ويحذر على الأخص من تشاطر صور الأطفال إذ يعتبر الأمر بمثابة "خط أحمر" لا يجب حتى على الوالدين تجاوزه.​

​​مخاطر عديدة بالمرصاد

بحكم امتلاكه سابقا لوكالة خاصة للتحقيقات، يكشف الخبير في علم الإجرام، رشيد المناصفي عن عدد من القضايا التي سبق له الإشراف عليها والتي ترجع أسبابها، وفق ما يوضحه إلى تشاطر البعض معلومات ترصد أدق تفاصيل تحركاتهم وأدق المعلومات بشأنهم وبشأن معارفهم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولذلك يحذر المناصفي بشدة من هذا السلوك الذي يرى أنه "ينطوي على مخاطر عديدة"، سواء على صاحب تلك المنشورات أو المقربين منه.

ويلفت المتحدث ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن مستخدمي هذه المواقع لا يعرفون في الغالب كل من يطلعون على منشوراتهم، والذين قد يكون من بينهم أشخاص قد يستغلون تلك المعلومات على نحو سلبي.​

"كثيرا ما أحذر الناس من تشاطر الكثير من المعلومات المتعلقة بحياتهم الخاصة" يقول المناصفي وهو يشير كنموذج إلى من يتشاطرون معلومات عنهم وعن أقاربهم وصورهم وصور بيوتهم وتفاصيل تحركاتهم، ما قد يعرضهم، حسبه، للسرقة أو حتى للاختطاف.

ويشير المتحدث إلى خطر آخر قد ينتج عن ذلك السلوك، ويتمثل في "استغلال صور وأشرطة،الفتيات بالخصوص، وفبركتها على نحو يظهرهن في أوضاع خليعة بغرض ابتزازهن بها".

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المحامي والوزير المغربي السابق محمد زيان- أرشيف
المحامي والوزير المغربي السابق محمد زيان- أرشيف

دعت منظمة حقوقية مغربية ونشطاء السلطات المغربية للإفراج عن المحامي والوزير المغربي السابق محمد زيان المدان بـ"اختلاس وتبديد أموال عمومية"، وذلك بعد "تدهور" صحته داخل السجن.

وقالت  "الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين"، في بيان، الثلاثاء، إن النقيب السابق للمحامين (82 عاما)، الذي يوصف بـ"شيخ المعتقلين" في البلاد، تدهورت حالته الصحية وتعرض لنوبات قلبية مؤخرا.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن زيان، الذي أدانه القضاء المغربي في يوليو الماضي بالسجن خمس سنوات بتهمة "اختلاس وتبديد أموال عمومية" علما أنه يقضي ثلاث سنوات سجنا في قضية أخرى، أن هذا الوضع "يفاقم درجة الخطورة على حياته (...) ويرفع ملحاحية التعجيل بإطلاق سراحه".

وأضافت "تعتبر الهيئة أن ما يتعرض له معتقل الرأي محمد زيان يشكل مسا خطيرا بسلامته البدنية، وقد يكون مقدمة للاعتداء على حقه في الحياة لا قدر الله".

وكان القضاء المغربي وجه لزيان (وزير سابق لحقوق الإنسان بين عامي 1995 و1996) في يوليو الماضي تهمة "تبديد أموال الدعم العمومي" المخصص للحزب المغربي الحر الذي كان يرأسه عام 2015 وأمر بحبسه خمس سنوات.

وفي عام 2022 صدر في حق زيان حكم بالسجن 3 سنوات بعد شكوى رفعتها ضده وزارة الداخلية بتهم مختلفة من بينها "إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين"، و"إهانة هيئات منظمة"، و"التشهير"، و"التحرش والابتزاز والمساومة على الجنس".

بدورهم دعا نشطاء حقوقيون السلطات المغربية إلى الإفراج عن "شيخ المعتقلين" وإنقاذ حياته "قبل فوات الأوان".

الله يفك سراحك ياشيخ المعتقلين

Posted by Naoual Asselman on Monday, October 7, 2024

في هذا الصدد، كتب ناشط حقوقي أن النقيب السابق أصبح "ضعيف الجسم وبطيء المشي" وأنه حالته "لا تبشر بخير".

النقيب المعتقل السياسي محمد زيان المسجون في الزنزانة الانفرادية الذي يقضي فيها 23 ساعة بسجن العرجات تعرض إلى ثلاث...

Posted by Brahim Sammani on Monday, October 7, 2024

ودون آخر "أنقذوا حياة النقيب محمد زيان الوزير السابق لحقوق الإنسان بالمغرب الذي يترأس حاليا لجنة حقوق الإنسان الدولية"، مضيفا "يا للعار".

المصدر: أصوات مغاربية