Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مغربيات في قسم دراسي لمحاربة الأمية (أرشيف)
مغربيات في قسم دراسي لمحاربة الأمية (أرشيف)

خلّد العالم، أمس السبت، اليوم الدولي لمحو الأمية، الذي يوافق الثامن من شهر سبتمبر من كل سنة، وهي مناسبة يتم فيها تقييم البرامج والاستراتيجيات الرامية لمحاربة الأمية ومدى فعاليتها في الحد من الظاهرة.

وكانت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية في المغرب قد أُنشئت سنة 2013، ورغم مرور خمس سنوات، إلا أنها لم تتمكن من القضاء على الأمية، وفق تأكيدات مسؤوليها.

​​وفي هذا الصدد، كشف منسق اللجنة العلمية بالوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، إسماعيل العلوي، أن ثلث المغاربة أميون، كاشفا أن عددهم بالتحديد يتجاوز 8 ملايين أمي.

"ليست هناك تعبئة وشعور قوي لدى المواطنين بضرورة تصفية الأمية، ولم نجد الطريقة الأنجع لتحقيق هذه التعبئة"، يقول العلوي في حديثه لـ"أصوات مغاربية".

ويوضح المتحدث أن عملية محاربة الأمية القائمة اليوم يستفيد منها ما يقارب مليون مغربي في كل سنة فقط، مشيرا إلى أن "استئصال هذا الداء الخطير يحتاج المغرب إلى مدة طويلة من الزمن رغم وجود برنامج استعجالي يجب تنفيذه".

​​ويعزو العلوي أسباب هذه النتائج الضعيفة بعد سنوات من عمل وكالة محاربة الأمية في المغرب إلى "التعثرات التي رافقت تأسيسها"، إضافة إلى "الميزانية الهزيلة المخصصة لبرامج محو الأمية"، مضيفا أن نصف الاعتمادات المالية للوكالة تأتي من الاتحاد الأوروبي.

"محاربة الأمية تتطلب نفسا قويا ويجب أن نتكل على أنفسنا ونقوم بتمويل برامج الحد من هذه الآفة مباشرة"، يختم العلوي.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية