توفي أحد الشباب من 'مجموعة المكفوفين' إثر سقوطه مساء أمس الأحد من سطح مبنى وزارة الأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية بالعاصمة الرباط، حيث كان يقود رفقة مجموعة من زملائه في "تنسيقية المكفوفين المعطلين بالمغرب"، اعتصاما للمطالبة بفرص عمل.
الحادث أثار غضب مدونين مغاربة، اعتبروا أن الشاب الكفيف "توفي وهو يطالب بأدنى حقوقه، في حين لم تكلف الوزارة نفسها، بحسبهم، عناء محاورة أولئك المكفوفين، وتعاملت باستهتار واستخفاف مع فئة من أبناء هذا الوطن".
وكتب مدون في فيسبوك أن وفاة الشاب الكفيف، يأتي "ضمن سلسلة من الكوارث التي يشهدها المغرب، وضمنها وفاة محسن فكري في الحسيمة، والأخوين اللذين توفيا في مناجم الفحم بجرادة، وحياة التي توفيت قبل وقت قصير بعد أن أطلقت عليها قوات البحرية المغربية النار في عرض البحر وهي تهاجر بشكل غير قانوني".
وتأسفت مدونة أخرى على كون وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، "لم تفتح حوارا مع أولئك المكفوفين المعتصمين فوق سطح وزارتها، قبل وقوع الحادث".
وفي السياق نفسه، تساءلت مدونة في فيسبوك "كيف سمح عناصر الأمن لهؤلاء المكفوفين بالصعود إلى سطح الوزارة والاعتصام فيه لمدة زادت عن الـ 12 يوما، في حين أن العاطلين المكفوفين، بحسبها يعنفون إذا اعتصموا أمام البرلمان ويطردون في أقل من ساعة؟".
في المقابل، نشرت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بيانا أكدت فيه خبر الوفاة، معبرة عن "أسفها وحزنها العميقين تجاه هذا الحادث الأليم".
وأوضحت الوزارة في البيان، أنه تم نقل المتوفى إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، عبر سيارة إسعاف كانت مرابطة بجانب مقر الوزارة طيلة مدة الاعتصام، مشيرة إلى أنه تم فتح تحقيق في الحادث من طرف السلطات المعنية تحت إشراف النيابة العامة.
المصدر: أصوات مغاربية
