توفي أحد الشباب من 'مجموعة المكفوفين' إثر سقوطه مساء أمس الأحد من سطح مبنى وزارة الأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية بالعاصمة الرباط، حيث كان يقود رفقة مجموعة من زملائه في "تنسيقية المكفوفين المعطلين بالمغرب"، اعتصاما للمطالبة بفرص عمل.
الحادث أثار غضب مدونين مغاربة، اعتبروا أن الشاب الكفيف "توفي وهو يطالب بأدنى حقوقه، في حين لم تكلف الوزارة نفسها، بحسبهم، عناء محاورة أولئك المكفوفين، وتعاملت باستهتار واستخفاف مع فئة من أبناء هذا الوطن".
وكتب مدون في فيسبوك أن وفاة الشاب الكفيف، يأتي "ضمن سلسلة من الكوارث التي يشهدها المغرب، وضمنها وفاة محسن فكري في الحسيمة، والأخوين اللذين توفيا في مناجم الفحم بجرادة، وحياة التي توفيت قبل وقت قصير بعد أن أطلقت عليها قوات البحرية المغربية النار في عرض البحر وهي تهاجر بشكل غير قانوني".
وتأسفت مدونة أخرى على كون وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، "لم تفتح حوارا مع أولئك المكفوفين المعتصمين فوق سطح وزارتها، قبل وقوع الحادث".
وفي السياق نفسه، تساءلت مدونة في فيسبوك "كيف سمح عناصر الأمن لهؤلاء المكفوفين بالصعود إلى سطح الوزارة والاعتصام فيه لمدة زادت عن الـ 12 يوما، في حين أن العاطلين المكفوفين، بحسبها يعنفون إذا اعتصموا أمام البرلمان ويطردون في أقل من ساعة؟".
في المقابل، نشرت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بيانا أكدت فيه خبر الوفاة، معبرة عن "أسفها وحزنها العميقين تجاه هذا الحادث الأليم".
وأوضحت الوزارة في البيان، أنه تم نقل المتوفى إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، عبر سيارة إسعاف كانت مرابطة بجانب مقر الوزارة طيلة مدة الاعتصام، مشيرة إلى أنه تم فتح تحقيق في الحادث من طرف السلطات المعنية تحت إشراف النيابة العامة.
نعى العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية بالمغرب، الممثلة نعيمة المشرقي، التي توفيت، السبت، بالدار البيضاء (غرب) عن عمر ناهز 81 عاما.
وتعد المشرقي واحدة من أبرز الممثلات المغربيات بعد الاستقلال، حيث برز اسمها في أعمال سينمائية ومسرحية شهيرة إلى جانب دورها الشرفي في عدد من المنظمات الحقوقية.
ونعى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد الراحلة واصفا إياها بـ"رمز الفن المغربي".
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الفنانة القديرة نعيمة لمشرقي. كانت الراحلة رمزاً للفن...
وكتب في تدوينة له على صفحته الرسمية على فيسبوك "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الفنانة القديرة نعيمة المشرقي. كانت الراحلة رمزاً للفن المغربي وأثرت الساحة الفنية بأعمالها الخالدة التي ستظل شاهدة على إبداعها وتفانيها".
بدورها نعت النقابة المغربية لمهني الفنون الدرامية رحيل الفنانة، إلى جانب عدد من زملائها في الوسط الفني.
الفنانة القديرة "نعيمة المشرقي" في ذمة الله. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته. "وإنا لله وإنا إليه راجعون".
بدورها، قالت الإعلامية صباح بن داوود عن رحيل الفنانة "بصمت بكثير من الرقي، والتواضع وخدمة مهنة التمثيل بعطاء نادر، مسيرتها الفنية التي ارتبطت بجيل تربى على احترام المتلقي المغربي، والإسهام في كتابة تاريخ الإبداع المغربي بمختلف تجلياته، مسرحيا إذاعيا تلفزيونيا وسينمائيا".
بصمت بكثير من الرقي ، والتواضع وخدمة مهنة التمثيل بعطاء نادر ، مسيرتها الفنية التي ارتبطت بجيل تربى على احترام...
ولم يصدق الممثل عبد الخالق بلفقيه رحيل زميلته التي وصفها بدوره بـ"سيدة المسرح والشاشة والمذياع".
وقال "لا أصدق أنك رحلت عنا سيدتي - نعيمة المشرقي - سيدة المسرح والشاشة والمذياع" مضيفاه أنها كانت "طوال عقود نموذج الفنانة المحترمة، المثقفة، الخلوقة. تفيضين بالعطاء في مختلف الأعمال وتشرفين اسم المغرب عاليا".
لا اصدق انك رحلت عنا سيدتي - نعيمة المشرقي - سيدة المسرح و الشاشة و المذياع . فرقة المعمورة - فرقة الإذاعة الوطنية -...
وتعد الراحلة واحدة من الفنانات المغربيات المقتدرات اللواتي اقتحمن المجال الفني بعد الاستقلال فكن من اللواتي مهدن الطريق للبنات بلدها لاحتراف الفن والتمثيل.
ولدت نعيمة المشرقي بالدار البيضاء عام 1943 وانطلقت مسيرتها الفنية عام 1964 بالظهور في عدد من الأعمال التلفزيونية على غرار مسلسل "عائلة رام دام".
حوار بدارجة مغربية أصيلة خلال مسلسل اولاد الحلال سنة 1986
وخلال مسيرتها الفنية، شاركت الراحلة في 20 فيلما مطولا مغربيا وأجنبيا مثل "عرس الدم" و "لالة حبي"، و"معركة الملوك الثلاثة"، ومسرحيات عدة مثل "مومو بوخرصة" و"السيدة كوديفا" و"سلطان الطلبة" و"ديوان سيدي عبد الرحمان المجدوب" إلى جانب الفنان الراحل الطيب الصديقي.
كما تميزت في التنشيط التلفزيوني خاصة بدورها في البرنامج التعليمي "ألف لام"، الذي عُرض على القناة المغربية الأولى بين عامي 2000 و2004.
ذكريات البرامج التعليمي الجميل الف لام اللي داز في التلفزة المغربية بداية الألفية الجديدة
وإلى جانب أدوارها الفنية، تقلدت الراحلة منصب سفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) ومستشارة للمرصد الوطني لحقوق الطفل، ورئيسة مساعدة في النقابة الوطنية لمحترفي المسرح.