بعد حادث وفاة أحد العاطلين المكفوفين الذين كانوا يخوضون اعتصاما مفتوحا على سطح بناية وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بالمغرب، أعلنت التنسيقية الوطنية للمكفوفين وضعاف البصر المعطلين حاملي الشهادات عن "خطوات تصعيدية" ردا على ما اعتبرته "إهانة للمكفوفين واستهانة بأرواحهم.
وكان شاب يدعى صابر الحلوي من "مجموعة المكفوفين المعطلين" إثر سقوطه مساء الأحد من سطح مبنى وزارة الأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية بالعاصمة الرباط، حيث كان يقود رفقة مجموعة من زملائه في "تنسيقية المكفوفين المعطلين بالمغرب"، اعتصاما للمطالبة بفرص عمل.
وقال ممثل التنسيقية الوطنية للمكفوفين وضعاف البصر، إبراهيم أكربيب، إن "التنسقية الوطنية للمكفوفين تعتزم تنظيم مسيرة يوم السبت المقبل ستنطلق من وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية وتنتهي أمام البرلمان حيث سينظمون وقفة احتجاجية ستستمر طيلة يوم السبت بساحة البرلمان".
ووفق إبراهيم أكربيب فإنه من المنتظر أن يُشارك في هذه المسيرة من حوالي 400 مكفوف، سيتوافدون من كل المدن المغربية احتجاجا على ما اعتبروه "احتقارا تتعامل به الحكومة المغربية مع ملف المكفوفين المعطلين حاملي الشهادات".
وأوضح ممثل التنسقية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "المكفوفين مضطهدون في المغرب، كما أن الدولة المغربية لا تمكنهم من حقوقهم بالرغم من أنها وقعت على مواثيق دولية تحمي ذوي الاحتياجات الخاصة، غير أنها لا تحترم تطبيقها على أرض الواقع".
وهدد المكفوفون المعطلون، وفقا لإبراهيم أكربيب، بحرق أجسادهم أمام البرلمان أو الانتحار من فوق بناية وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، إن "لم تتراجع الدولة المغربية عن مخططها الذي يقصي ذوي الاحتياجات الخاصة من الوظيفة العمومية"، وفق تعبيره.
وكانت وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية قد أكدت، في بيان، أنها تعمل على "مواصلة الجهود لاعتماد المباراة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة"، مؤكدة أن "الوزارة ستطور خدمات صندوق دعم التماسك الاجتماعي المتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة".
المصدر: أصوات مغاربية
