Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

زفاف مغربي
زواج- تعبيرية/ أرشيفية | Source: Shutterstock

تنص المادة 65 من مدونة الأسرة المغربية على وجوب تضمن ملف عقد الزواج مجموعة من الوثائق، من بينها "شهادة طبية لكل واحد من الخطيبين"، يقصد بها، وفقا لقرار مشترك صادر عن وزيري العدل والصحة، شهادة تتعلق بالخلو من الأمراض المعدية.

وبغض النظر عن الإشكالات التي تُطرح علاقة بتلك الشهادة والتي يسود اعتقاد لدى البعض بأن المقصود بها هو شهادة تؤكد عذرية الخطيبة، فإن كثيرا من المتتبعين سواء من فاعلين جمعويين وحقوقيين أو حتى أطباء نفسيين، يرون بأن اقتصار اهتمامها بالصحة البدنية للخطيبين "غير كاف"، ويشددون على ضرورة أن يشمل الفحص الذي يخضع له المقبلون على الزواج الصحة النفسية والعقلية، بل وحتى الصحة الجنسية.

فحص مجاني

حسب العديد من المتتبعين فإن الشهادة الطبية بالشكل الذي تنص عليه مدونة الأسرة وقرار وزيري العدل والصحة، تطرح العديد من الإشكالات، إذ يرى كثيرون أنها شهادة "شكلية".

فتلك الشهادة لا تعني بالضرورة، وفق شهادات عديدة، أن من حصل عليها قد خضع بالفعل لفحص شامل تجاوز المعاينة السريرية إلى التحاليل الطبية.

الجمعية المغربية لمحاربة السيدا
70% من المغربيات المصابات بالسيدا أصبن بالعدوى عن طريق الأزواج
إذا كان الشائع أن أكثر المصابين بالسيدا تنتقل لهم العدوى عن طريق العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، فإن أرقاما رسمية في المغرب، تظهر معطى مخالفا، على الأقل بالنسبة للنساء، إذ تظهر تلك الأرقام أن 70 في المئة من النساء المصابات بالسيدا تعرضن للعدوى من قبل أزواجهن.

​​الحقوقية والمحامية عائشة لخماس، بدورها تقول إن تلك الشهادة هي "شهادة شكلية" وإن كان المقصود بها أساسا هو الخلو من الأمراض المعدية وتحديدا الأمراض المتنقلة جنسيا، لافتة في السياق إلى أن هناك "خلطا كبيرا" بشأن هذه الشهادة، لاعتقاد البعض أن الأمر يتعلق بـ"شهادة العذرية".

وتتابع المتحدثة تصريحها لـ"أصوات مغاربية"، مشددة على ضرورة أن يخضع المقبلون على الزواج لفحص شامل و"مجاني" يهم الكشف عن الأمراض المعدية والوراثية، بالإضافة إلى الأمراض النفسية.

من جهة أخرى، تكشف لخماس أن "العديد من السيدات يكتشفن بعد الزواج أن أزواجهن مبحوث عنهم لتورطهم في جرائم معينة"، ما يستدعي وفقها، أن يتضمن ملف الزواج كذلك وإلى جانب كل ما سبق، شهادة سوابق.

مركز تكوين

إصابة الزوجين أو أحدهما بعطب نفسي، قد يكون سببا في العديد من المشاكل التي تعكر الحياة الزوجية، ولكن الأمر قد يتجاوز في أحيان كثيرة الزوجين إلى الأطفال.

فقبل يومين مثلا تداول عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، مقطع فيديو يصور اعتداء أم على طفلها بالضرب لإجبار زوجها على تطليقها، الأمر الذي دفع بعضهم إلى المطالبة بإخضاع المقبلين على الزواج لفحص يؤكد سلامتهم النفسية والعقلية.

​​ولكن، وحسب رئيسة جمعية "ما تقيش ولادي"، نجية أديب، فإن انعكاس المشاكل النفسية التي قد يعانيها أحد الوالدين أو كلاهما على الأطفال قد لا يقتصر على الاعتداء الجسدي ولكن قد يتجاوزه في بعض الحالات إلى الاعتداء الجنسي.

"في العديد من حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال يكون الجاني هو الأب" تقول أديب التي ترجع بدورها كثيرا من حالات تعنيف وإهمال الأطفال إلى عدم أهلية الوالدين لتحمل مسؤولية الزواج والإنجاب.

انطلاقا من ذلك، تبرز المتحدثة ضمن تصريحها لـ"أصوات مغاربية" أنها لطالما طالبت بإنشاء مركز لتكوين المقبلين على الزواج، وأن تكون شهادة ذلك المركز أساسية ضمن وثائق الزواج، على أن تظهر مدى السلامة البدنية والنفسية للمقبلين على الزواج ومدى قدرتهم على تحمل مسؤولية الزواج والإنجاب.

شهادة أهلية

الأخصائي في العلاج النفسي والجنسي، أبو بكر حركات، بدوره لطالما شدد على ضرورة فرض "شهادة أهلية" على المقبلين على الزواج، لافتا إلى أن الأهلية هنا لا تقتصر على الأهلية الجسدية إنما أيضا النفسية وكذا الجنسية.

"الزواج مشروع حياة" يقول حركات الذي يرى أنه من غير الكافي الاقتصار على الفحص البدني لبدء ذلك المشروع الذي ينطوي وفقه على "مسؤولية كبيرة".

ووفقا لحركات فمن الممكن تفادي العديد من المشاكل التي تواجه الأزواج في حال خضوعهم لفحص شامل قبل الزواج "حتى يكون الطرفان على بينة" وحتى يعرفا كيفية التعامل مع المشاكل التي قد يواجهانها تبعا لما قد يظهره الفحص.

​​ويتابع المتحدث نفسه، تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى المقصود بالشهادة الطبية المعمول بها حاليا في عقود الزواج، متسائلا باستغراب إن كانت الأمراض المعدية هي الأمر الوحيد الذي قد يطرح مشكلا بالنسبة للأزواج، قبل أن يردف مؤكدا أن كثيرا من المشاكل التي يعانيها الأزواج لا تكون لها علاقة بالصحة البدنية.

"المشكل أن الناس لا يهتمون بالصحة النفسية" يقول حركات مفسرا إهمال البعض للصحة النفسية في مقابل الاهتمام الكبير بالصحة البدنية، ما يؤدي في حالات كثيرة إلى عدم معرفة الأزواج ما قد يعانيه شركاءهم من أمراض نفسية أو عقلية أو حتى مشاكل جنسية إلا بعد ارتباطهم وعيشهم معا تحت سقف واحد.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المحامي والوزير المغربي السابق محمد زيان- أرشيف
المحامي والوزير المغربي السابق محمد زيان- أرشيف

دعت منظمة حقوقية مغربية ونشطاء السلطات المغربية للإفراج عن المحامي والوزير المغربي السابق محمد زيان المدان بـ"اختلاس وتبديد أموال عمومية"، وذلك بعد "تدهور" صحته داخل السجن.

وقالت  "الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين"، في بيان، الثلاثاء، إن النقيب السابق للمحامين (82 عاما)، الذي يوصف بـ"شيخ المعتقلين" في البلاد، تدهورت حالته الصحية وتعرض لنوبات قلبية مؤخرا.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن زيان، الذي أدانه القضاء المغربي في يوليو الماضي بالسجن خمس سنوات بتهمة "اختلاس وتبديد أموال عمومية" علما أنه يقضي ثلاث سنوات سجنا في قضية أخرى، أن هذا الوضع "يفاقم درجة الخطورة على حياته (...) ويرفع ملحاحية التعجيل بإطلاق سراحه".

وأضافت "تعتبر الهيئة أن ما يتعرض له معتقل الرأي محمد زيان يشكل مسا خطيرا بسلامته البدنية، وقد يكون مقدمة للاعتداء على حقه في الحياة لا قدر الله".

وكان القضاء المغربي وجه لزيان (وزير سابق لحقوق الإنسان بين عامي 1995 و1996) في يوليو الماضي تهمة "تبديد أموال الدعم العمومي" المخصص للحزب المغربي الحر الذي كان يرأسه عام 2015 وأمر بحبسه خمس سنوات.

وفي عام 2022 صدر في حق زيان حكم بالسجن 3 سنوات بعد شكوى رفعتها ضده وزارة الداخلية بتهم مختلفة من بينها "إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين"، و"إهانة هيئات منظمة"، و"التشهير"، و"التحرش والابتزاز والمساومة على الجنس".

بدورهم دعا نشطاء حقوقيون السلطات المغربية إلى الإفراج عن "شيخ المعتقلين" وإنقاذ حياته "قبل فوات الأوان".

الله يفك سراحك ياشيخ المعتقلين

Posted by Naoual Asselman on Monday, October 7, 2024

في هذا الصدد، كتب ناشط حقوقي أن النقيب السابق أصبح "ضعيف الجسم وبطيء المشي" وأنه حالته "لا تبشر بخير".

النقيب المعتقل السياسي محمد زيان المسجون في الزنزانة الانفرادية الذي يقضي فيها 23 ساعة بسجن العرجات تعرض إلى ثلاث...

Posted by Brahim Sammani on Monday, October 7, 2024

ودون آخر "أنقذوا حياة النقيب محمد زيان الوزير السابق لحقوق الإنسان بالمغرب الذي يترأس حاليا لجنة حقوق الإنسان الدولية"، مضيفا "يا للعار".

المصدر: أصوات مغاربية