Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مغاربة في مسجد بمدينة طنجة شمالي المغرب
مغاربة في مسجد بمدينة طنجة شمالي المغرب

بعد تبرع سيدة أعمال مغربية، الأسبوع الماضي، بمبلغ يفوق المليون دولار أميركي، لبناء وتأهيل مؤسستين تعليميتين في نواحي مدينة سطات (وسط المغرب)، نوّه مدونون مغاربة، ومن بينهم باحثون ومثقفون بالمبادرة.

الباحث المغربي في الدراسات الإسلامية، عبد الوهاب رفيقي، وصف المبادرة بـ "المحمودة"، منتقدا "اعتقاد المتبرعين أن التبرع لبناء مسجد هو أعظم أجرا، وكذا عدم إنفاقهم للمال في بناء مركز اجتماعي للأطفال المتشردين، أو مسارِح، أو قاعات سينمائية، أو معاهد للموسيقى".

​​

وأبرز رفيقي، في تدوينة على صفحته على فيسبوك، "أن الناس كانوا يتبرعون في القديم للمساجد، لأنها كانت تمثل بالنسبة لهم مكانا للعبادة ومؤسسة تعليمية وجامعة ومركزا لإدارة الدولة ومتنفسا للقاء والاجتماع وحتى الترفيه في الآن ذاته، في حين تقلَّص دوره في الدولة الحديثة".

ترويج الفقهاء

من جانبه يرى الباحث المغربي المتخصص في الجماعات الإسلامية، إدريس الكنبوري، أن ربط الثقافة الدينية المغربية للتبرع بالمساجد، يعد أمرا غير مقبول دينيا وتاريخيا.

​​ويضيف الكنبوري، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أنه قبل قيام الدولة الحديثة في المغرب كان التبرع يشمل تشييد المستشفيات، والمدارس التعليمية، والفنادق التي كانت تنتشر في الطرق المؤدية إلى الحج لإيواء الحجاج.

"وفي مرحلة الدولة الحديثة، بدأت هذه الأخيرة تستخلص الضرائب من المواطنين، من أجل الإنفاق على المرافق العمومية وتدبير الشأن العام، وهو ما جعل المواطنين يتخلون عن تلك الأنواع من التبرع"، يردف المتحدث نفسه لـ "أصوات مغاربية".

​​من جهة أخرى، يبين الكنبوري "أن الفقهاء ساهموا في انتشار تلك الفكرة، وضمنهم فقهاء الدولة، إذ روَّجوا لأحاديث من قبيل 'من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة'، بهدف تخليص الدولة من العبءِ المالي لبناء المساجد".

 

"أولئك الفقهاء ركَّزوا في خطاباتهم على ذلك النوع من الأحاديث النبوية، التي تنص على بناء المساجد، وحوَّلوا الأمر إلى أولوية، مقابل إغفال أحاديث نبوية تحث على التكفل باليتيم وعن أعمال أخرى تدخل في خانة التطوع"، يوضح الكنبوري.

وفي السياق نفسه، يعتبر الكنبوري أن تبرع المغربية نجية نظير بذلك المبلغ لبناء مدارس في منطقة مغربية، سيساهم في تغيير تصوُّرات المغاربة حول التبرع من المساجد إلى أعمال أخرى، مبرزا أن ذلك سيتم من خلال انتشار ما قامت به عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

هل يتغير المغاربة؟

أما بالنسبة للسوسيولوجي المغربي، عبد اللطيف كداي، فـ "إن الأمر راجع إلى الطابع البراغماتي والنفي المحض لرجال الدين، الذين يُسخِّرون الفتاوى الدينية لكي تذهب أموال المسلمين إلى المساجد والزوايا والأضرحة"، مؤكدا أن خطاب رجال الدين مسيطِرٌ بشكل كبير في المغرب.

​ويبرز المتحدث ذاته "أن معالجة المرضى، وبناءَ المدارس والجامعات، أفضل بكثير من التبرع بالمال لبناء المساجد، باعتبارها أماكنَ لا تصلح إلا للصلاة، التي يمكن أن تؤدَّى في البيوت"، مشدِّدا على أن التبرع يجب أن يكون مقترنا بتقديم خدمة للمواطن.

​​وفي ما يخص تبرع المرأة المغربية بأكثر من مليون دولار أميركي لبناء مدارس، فإن كداي يرى أنها حالة معزولة، لا يمكن أن نقول من خلالها إن شكل التبرع عند المغاربة آخِذ في التغيُّر.

"الإعلام المغربي لا يسهر على نشر الثقافة البديلة، ويبحث عن 'البوز'، ويسير وفق ما يريده الناس، ولذلك سلَّط الضوء على تلك المرأة المتبرِّعة لأن أنظار الناس اتجهت إليها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الفنانة الراحلة نعيمة المشرقي. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
الفنانة الراحلة نعيمة المشرقي. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

نعى العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية بالمغرب، الممثلة نعيمة المشرقي، التي توفيت، السبت، بالدار البيضاء (غرب) عن عمر ناهز 81 عاما.

وتعد المشرقي واحدة من أبرز الممثلات المغربيات بعد الاستقلال، حيث برز اسمها في أعمال سينمائية ومسرحية شهيرة إلى جانب دورها الشرفي في عدد من المنظمات الحقوقية.

ونعى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد الراحلة واصفا إياها بـ"رمز الفن المغربي".

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الفنانة القديرة نعيمة لمشرقي. كانت الراحلة رمزاً للفن...

Posted by ‎Mehdi Bensaid المهدي بنسعيد‎ on Saturday, October 5, 2024

وكتب في تدوينة له على صفحته الرسمية على فيسبوك "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الفنانة القديرة نعيمة المشرقي. كانت الراحلة رمزاً للفن المغربي وأثرت الساحة الفنية بأعمالها الخالدة التي ستظل شاهدة على إبداعها وتفانيها".

بدورها نعت النقابة المغربية لمهني الفنون الدرامية رحيل الفنانة، إلى جانب عدد من زملائها في الوسط الفني.

الفنانة القديرة "نعيمة المشرقي" في ذمة الله. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته. "وإنا لله وإنا إليه راجعون".

Posted by ‎النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية‎ on Saturday, October 5, 2024

وقالت الفنانة لطيفة أحرار إن الراحلة "سيدة الكلمة" و"سيدة الخشبة والتلفزيون والسينما"، معربة عن عمق حزنها لرحيلها.

رحم الله … سيدة الكلمة ، سيدة الخشبة والتلفزيون والسينما …. سفيرة النوايا الحسنة … رحم الله الفنانة الكبيرة نعيمة...

Posted by Latefa Ahrrare on Saturday, October 5, 2024

بدورها، قالت الإعلامية صباح بن داوود عن رحيل الفنانة "بصمت بكثير من الرقي، والتواضع وخدمة مهنة التمثيل بعطاء نادر، مسيرتها الفنية التي ارتبطت بجيل تربى على احترام المتلقي المغربي، والإسهام في كتابة تاريخ الإبداع المغربي بمختلف تجلياته، مسرحيا إذاعيا تلفزيونيا وسينمائيا".

بصمت بكثير من الرقي ، والتواضع وخدمة مهنة التمثيل بعطاء نادر ، مسيرتها الفنية التي ارتبطت بجيل تربى على احترام...

Posted by Sabah Bendaoud on Saturday, October 5, 2024

ولم يصدق الممثل عبد الخالق بلفقيه رحيل زميلته التي وصفها بدوره بـ"سيدة المسرح والشاشة والمذياع".

وقال "لا أصدق أنك رحلت عنا سيدتي - نعيمة المشرقي - سيدة المسرح والشاشة والمذياع" مضيفاه أنها كانت "طوال عقود نموذج الفنانة المحترمة، المثقفة، الخلوقة. تفيضين بالعطاء في مختلف الأعمال وتشرفين اسم المغرب عاليا".

لا اصدق انك رحلت عنا سيدتي - نعيمة المشرقي - سيدة المسرح و الشاشة و المذياع . فرقة المعمورة - فرقة الإذاعة الوطنية -...

Posted by Abdelkhalek Belfquih on Saturday, October 5, 2024

وتعد الراحلة واحدة من الفنانات المغربيات المقتدرات اللواتي اقتحمن المجال الفني بعد الاستقلال فكن من اللواتي مهدن الطريق للبنات بلدها لاحتراف الفن والتمثيل.

ولدت نعيمة المشرقي بالدار البيضاء عام 1943 وانطلقت مسيرتها الفنية عام 1964 بالظهور في عدد من الأعمال التلفزيونية على غرار مسلسل "عائلة رام دام".

حوار بدارجة مغربية أصيلة خلال مسلسل اولاد الحلال سنة 1986

Posted by Archive RTM Maroc on Wednesday, September 25, 2024

وخلال مسيرتها الفنية، شاركت الراحلة في 20 فيلما مطولا مغربيا وأجنبيا مثل "عرس الدم" و "لالة حبي"، و"معركة الملوك الثلاثة"، ومسرحيات عدة مثل "مومو بوخرصة" و"السيدة كوديفا" و"سلطان الطلبة" و"ديوان سيدي عبد الرحمان المجدوب" إلى جانب الفنان الراحل الطيب الصديقي.

كما تميزت في التنشيط التلفزيوني خاصة بدورها في البرنامج التعليمي "ألف لام"، الذي عُرض على القناة المغربية الأولى بين عامي 2000 و2004.

ذكريات البرامج التعليمي الجميل الف لام اللي داز في التلفزة المغربية بداية الألفية الجديدة

Posted by Archive RTM Maroc on Monday, January 9, 2023

وإلى جانب أدوارها الفنية، تقلدت الراحلة منصب سفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) ومستشارة للمرصد الوطني لحقوق الطفل، ورئيسة مساعدة في النقابة الوطنية لمحترفي المسرح.

المصدر: أصوات مغاربية