نبهت مبادرة تشريعية تمت إحالتها مؤخرا على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالبرلمان المغربي، إلى "تكرار بعض الحوادث المشينة" المتعلقة بتسميم وحرق الحيوانات الأليفة ودهسها في بعض الأحيان، مسجلة ضعف العقوبات المتعلقة بمحاسبة قتلة الحيوانات.
وأوضح مقترح قانون جديد تقدم به "الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية" بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، أن ضعف هذه العقوبات ضد قتلة الحيوانات "يشجعهم أكثر على الاستمرار في أفعالهم حتى تصبح هناك قناعة تامة بأن اقتراف شتى الجرائم ضد الحيوانات أمر عادي جدا".
وفي هذا الصدد، اقترح برلمانيو حزب الاستقلال (أغلبي)، تغيير الفصل 603 من مجموعة القانون الجنائي من خلال "الرفع من مدة العقوبة والغرامة في حالة قتل أو بتر لجزء من أحد الحيوانات المنصوص عليها في الفصل 601 من مجموعة القانون الجنائي بدون ضرورة ملحة".
ويروم مقترح القانون إلى رفع العقوبة من قتل أو بتر بدون ضرورة أحد الحيوانات (دواب الركوب أو الحمل أو الجر أو أحد أنواع الماشية أو كلب حراسة أو أسماك مستنقع...) في مكان يملكه أو يستأجره أو يزرعه من ما بين 6 أيام وشهرين في القانون الحالي إلى ما بين شهرين وسنة.
وإذا ارتكبت الجريمة في مكان آخر، فإن المقترح يرفع عقوبة حبس الجاني من ما بين 15 يوما و3 أشهر في القانون الحالي إلى ما بين 3 أشهر وسنتين، بالإضافة إلى رفع عقوبة الغرامة لتصل إلى 6000 آلاف درهم (حوالي 600 دولار).
وكانت العديد من الحوادث المختلفة لجرائم اعتداء على حيوانات بالمغرب أثارت جدلا واسعا، آخرها ما أقدم عليه أحد الأشخاص ضواحي مدينة زاكورة (شرق البلاد)، أبريل الماضي، من اعتداء على أطراف دابة (حمار) باستخدام آلة حادة مسببا لها جروحا بليغة جعلتها غير قادرة على الحركة، وتمت متابعته في حالة سراح بعد أدائه كفالة مالية قدرها 2000 درهم (حوالي 200 دولار).
وقبل سنتين، قضت محكمة ابتدائية بمدينة فاس، بإدانة فتاة بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ مع أداء غرامة مالية قدرها 250 درهما (حوالي 25 دولارا)، بعد أن ظهرت في مقطع فيديو تحرض كلبها على مهاجمة قطة ما أدى إلى مقلتها، بينما وصف متفاعلون مع الحكم أنه "مخفف".
وعام 2020، قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بإدانة مقيم فرنسي دهس قطيع أغنام بسيارته في واقعة كانت قد أثارت غضبا عارما بين مغاربة مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقطع فيديو يوثقها، حيث قررت المحكمة بحبسه شهرا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم في المطالب المدنية وبتعويض قدره 20 ألف درهم (نحو ألفي دولار أميركي) لفائدة مالك قطيع الأغنام.