Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محمد السادس في مقر البرلمان المغربي (أرشيف)
محمد السادس في مقر البرلمان المغربي (أرشيف)

"نحن على طريق ملكية برلمانية".. رد من مستشار الملك محمد السادس ومهندس دستور 2011، عبد اللطيف المنوني، في حوار مع وكالة الأنباء الفرنسية نشر الأحد، فتح الباب مرة أخرى لنقاش ما إذا كان المغرب سيتجه نحو الانتقال إلى نظام الملكية البرلمانية.

بن حمزة: التصريح رسالة للخارج

من وجهة نظر السياسي عادل بن حمزة، فإن رسالة المنوني "موجهة بالأساس إلى الخارج، خاصة إلى الإعلام الفرنسي، بعد الحدة في النقد التي اتسمت بها مقالاته حول المغرب في إطار حصيلة الـ20 سنة الأولى من حكم الملك محمد السادس".

​​ويرى بنحمزة، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أن "عدة صحف كبرى فرنسية هاجمت الحصيلة السياسية للبلاد، لذلك فهي رسالة إليها وإلى العالم على استمرار المغرب في الإصلاحات التي وعد بها".

نفس الفكرة أشارت إليها الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، التي ترى أن تقديم مثل هذه التصريحات إلى وسائل إعلام أجنبية "فيه سعي إلى إخبار العالم أن المغرب يسير في إطار التحولات، وأن الأمر يتطلب وقتا".

​​وهبي: التحول مرتبط بزمن محدد

رسالة المنوني لا يمكن فصلها عن عنصر آخر مهم، يتمثل في كونه أحد مؤسسي مضامين الدستور المغربي وأبرز مهندسيه، إذ أشرف بنفسه على توصيف النظام المغربي في الفصل الأول بكونه "ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية واجتماعية".

هذا الإقرار ببداية التحول حدث سنة 2011، حينما أعلن المغرب دستورا جديدا.

واليوم، بعد ثماني سنوات، يرى المنوني أن المغرب ما يزال في طريقه نحو الملكية البرلمانية.

إمكانية هذا التحول ترتبط، وفق البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، بـ"توقيت ومدة زمنية تحددها التطورات السياسية وسرعة الإصلاحات بالبلاد".

ويشرح وهبي فكرته قائلا: "كلما تقدمت الأحزاب وسارت جميع عناصر المشهد السياسي إلى الأمام زادت سرعة الوصول إلى هذا النظام".

 

لكن هذه الوتيرة في السعي نحو الملكية البرلمانية بطيئة جدا، وفق عادل بنحمزة، الذي يرى أن التطلع إلى هذا النظام بدأ منذ أول دستور مغربي سنة 1962، مضيفا: "إلى اليوم نجد أنفسنا بعيدين كل البعد عن تحقيق هذا المطلب".

منيب: نعيش ملكية شبه مطلقة

أما الناشطة السياسية اليسارية، نبيلة منيب، فترى أن "المغرب لا يوجد أصلا على سكة الملكية البرلمانية حتى يصل إليها يوما".

"لا يوجد تنصيص واضح وصريح بشأن الفصل السلط، إذ أن محيط الملك يتحكم في 95 في المئة منها رغم الصلاحيات التي منحت لرئيس الحكومة"، تقول منيب مستطردة: "دعني أختصر وأقول؛ إننا نعيش في ظل ملكية تنفيذية شبه مطلقة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف
الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف

تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.

تهديد ووعيد 

آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.

وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك". 

كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.

ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"

وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.

وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".

وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.

وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".

وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".

أيام صعبة في الأفق 

ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".

وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".

الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".

ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".

وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".

 

المصدر: أصوات مغاربية