Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

موقع الحادث
موقع الحادث

صدمة عارمة خلفتها الفاجعة التي شهدتها جماعة إجوكاك بإقليم الحوز، وسط المغرب، منتصف الأسبوع الماضي، وجه على إثرها عدد كبير من المتفاعلين انتقادات شديدة إلى السلطات حيث اتهموها بـ"التأخر" في انتشال السيارة التي غرقت وركابها تحت ركام الحجارة والأتربة. 

عدد كبير من المتفاعلين مع هذه الواقعة استحضروا حوادث أخرى فُجع بها المغاربة خلال السنوات الأخيرة، والتي وجه على إثرها أيضا كثيرون انتقادات واتهامات إلى السلطات بـ"التقصير". 

إليكم تفاصيل فاجعة الحوز وأبرز الحوادث التي صدمت المغاربة خلال الخمس سنوات الأخيرة: 

1. فاجعة الحوز 

شهدت جماعة إجوكاك التابعة لدائرة أسني بإقليم الحوز، مساء الأربعاء الأخير، تساقطات رعدية غزيرة، تسببت في انجراف كميات هائلة من الأتربة والأوحال وحدوث انهيار جبلي، ما أدى إلى طمر سيارة للنقل المزدوج كانت تعبر الطريق وعلى متنها عدد كبير من الركاب. 

موقع الحادث
موقع الحادث

​​استمرت عملية انتشال السيارة وركابها ساعات طويلة، قبل أن يُعلن صباح الجمعة، أي بعد أزيد من 24 ساعة على وقوع الحادث، أن 15 شخصا لقوا مصرعهم في حادث الانهيار الجبلي، من بينهم 11 امرأة و3 رجال وطفل واحد.

2. قطار بوقنادل 

في شهر أكتوبر من العام الماضي، انقلب قطار في الطريق بين مدينتي الرباط والقنيطرة، بعدما انحرف عن سكته بمنطقة بوقنادل بالقرب من منطقة سيدي الطيبي. 

صورة لحادثة القطار بسيدي بوقنادل
صورة لحادثة القطار بسيدي بوقنادل

​​الحادث خلف سبعة قتلى وعشرات الجرحى، وأثار موجة من ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة.

وقد أصدر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة سلا، أسبوعا بعد ذلك، بلاغا يوجه تهمة "القتل والجرح الخطأ" لسائق القطار الذي أدين مارس الماضي بما قضاه رهن الاعتقال، والذي يعادل خمسة أشهر وخمسة أيام، ليغادر إثر ذلك السجن. 

3. حادثة الصويرة 

تحولت عملية توزيع مساعدات غذائية على سكان منطقة سيدي بولعلام، نواحي مدينة الصويرة، في نوفمبر من عام 2017، إلى مأساة حين توفيت العديد من النسوة وهن يحاولن الحصول على حصتهن من تلك المساعدات. 

حذاء بلاستيكي كانت ترتديه إحدى الضحيات أثناء واقعة الصويرة
حذاء بلاستيكي كانت ترتديه إحدى الضحيات أثناء واقعة الصويرة

وكان ​​عدد كبير من الأشخاص قد تجمعوا في مكان بالسوق الأسبوعي للمنطقة حيث كانت ستوزع قفف تحتوي على مساعدات غذائية بسيطة، من طرف إحدى الجمعيات المحلية، ونتيجة للازدحام وقع تدافع شديد أدى إلى مقتل 15 امرأة وجرح أخريات.

4. حافلة طانطان

عشرات القتلى والمصابين جلهم من الأطفال الرياضيين، هي حصيلة "فاجعة طانطان" التي يُقصد بها الحريق الضخم الذي التهم حافلة كانت تقل أزيد من أربعين راكبا، من بينهم 23 طفلا كانوا قد شاركوا في البطولة الوطنية للمدارس الرياضية ببوزنيقة.

​​ففي يوم الجمعة 10 أبريل من عام 2015، وبينما كانت الحافلة المذكورة في طريقها نحو مدينة العيون وقع اصطدام بينها وبين شاحنة على بعد حوالي خمسين كيلومترا عن طانطان (جنوب المغرب)، واندلع حريق ضخم في الحافلة، ما أدى إلى وفاة أزيد من 30 شخصا جلهم من الأطفال، وإصابة آخرين بجروح وحروق متفاوتة الخطورة. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فدوى التومي
فدوى التومي

تتحدث عضوة اللجنة التحضيرية لـ"الملتقى الوطني لذوي الإعاقة" بالمغرب، فدوى التومي، عن أسباب الوقفة الاحتجاجية، التي من المرتقب تنظيمها يوم غد الثلاثاء أمام البرلمان، من طرف الأشخاص في وضعية إعاقة.

وعزت التومي، وهي أيضا منسقة في "تنسيقية السلام الوطنية للأشخاص في وضعية إعاقة"، أسباب هذا الاحتجاج إلى "التهميش والإقصاء ومظاهر التمييز التي تعاني منها هذه الفئة"، وتقول، في حوار مع "أصوات مغاربية" إن ذوي الإعاقة "يعيشون موتا بطيئا بعدما أصبحوا يحسون أنهم عالة على أنفسهم والعائلة والمجتمعب".

نص المقابلة: 

  • دعوتم مؤخرا إلى وقفة احتجاجية للأشخاص في وضعية إعاقة أمام البرلمان، ما هي أسباب هذه الدعوة؟

هذه الوقفة الاحتجاجية كانت في الأصل مقررة يوم 30 مارس الماضي تخليدا لليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، إلا أنه تم تأجيلها بسبب تزامنها مع شهر رمضان وسوء الأحوال الجوية، لذلك سنخوضها غدا الثلاثاء كمحطة احتجاجية سلمية لإسماع صوتنا ورفع مطالبنا.

أما بخصوص أسبابها، فهي تعزى إلى التهميش والإقصاء ومظاهر التمييز التي يعاني منها الأشخاص في وضعية إعاقة كطبقة هشة ومنسية ودون أدنى مكانة تحفظ كرامتهم، وذلك إثر غياب توفير دعم خاص أو تغطية صحية وتمكينهم من حقهم في التعليم وتوفير الولوجيات لهم، وحتى بالنسبة للدعم الاجتماعي المباشر للأسر فإنه يتم التعامل مع الأشخاص في وضعية إعاقة بنفس شروط استحقاقه للأشخاص العاديين مما يقصي أغلبهم.

وتبعا لذلك، أرى أنه إذا كانت الحكومة ترى بأن الشخص في وضعية إعاقة يشكل عائقا لبرامجها، فأعتقد أن لديها الحل بإقرار الموت الرحيم في حق أي شخص يولد بإعاقة معينة، لأن ذلك سيكون أفضل من الموت البطيء الذي يعيشه اليوم بعد أن أصبح يحس بأنه عالة على نفسه وعائلته ومجتمعه.

  • تبعا لذلك، ما هي أبرز المطالب الأساسية التي ترونها كفيلة لتحسين هذا الواقع الذي تعيشونه اليوم؟ 

نطالب باستفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من برنامج الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية وتمكينهم من الدعم المالي المباشر والتأمين الإجباري، وضمان حقهم في الشغل ومجانية النقل السككي والحضري على المستوى الوطني.

بالإضافة إلى إصلاح المنظومة التعليمية لتسهيل الولوج إليها للجميع، وتمكين الطلبة الجامعيين في وضعية إعاقة من منحة تكميلية مع إعفائهم من شرط السن للحصول عليها.

وندعو الحكومة إلى ضرورة ملاءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة وإصدار النصوص التنظيمية لتفعيل هذه القوانين.

  • ارتباطا بآخر الأرقام الرسمية التي سجلت ارتفاع معدل البطالة إلى 13.7٪ في الثلاثة أشهر الأولى من العام الحالي، هل لديكم أي أرقام أو معطيات حول تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة أو نسبة البطالة في صفوفهم؟

بداية، لابد أن أذكر بأن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن عدد الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب يصل إلى مليون و700 ألف شخص تقريبا عام 2014، إلا أنه اليوم وفق معدل الانتشار فالأكيد أن عددهم وصل إلى أربعة ملايين أو أكثر.

وفي هذا الصدد، فالمفروض أن يتم فرز نسبة 7٪ من المناصب المالية المحدثة في القانون المالي سنويا ودمجها في مباراة موحدة للأشخاص في وضعية إعاقة، بالإضافة إلى نسبة 5٪ التي من المفروض أيضا أن يوفرها القطاع الخاص، إلا أننا نفاجأ في كل سنة من إقصائنا من هذه المناصب.

وأؤكد أن أغلب الأشخاص في وضعية إعاقة يعيشون البطالة وغياب فرص الشغل سواء في القطاع العام أو الخاص، رغم أنهم يتوفرون على إمكانيات العمل لاسيما في المناصب التي لا تتطلب مجهودا لأنهم في الأصل لم يختاروا أن يولدا بهذه الإعاقة.

  • من المقرر أن يناقش المجلس الحكومي المقبل مشروع مرسوم يتعلق بمنح بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، ما هي انتظاراتكم منها؟

كانت البطاقة مطلبنا منذ سنوات، ونسجل تأخرا في الإفراج عنها بعد أن ذكرت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، أنها ستصدر في شهر سبتمبر الماضي، حيث تواصلنا معها بخصوص هذا التأخير وقالت إن الأمر ليس بيدها وإنما يرتبط بالتنسيق مع باقي الوزارات لمناقشة مساهمة كل قطاع لهذه الفئة.

وخلال الأسبوع الماضي، استبشرنا خيرا بعد أن كشفت الوزيرة عن قرب إصدار هذه البطاقة إلا أننا تفاجأنا مؤخرا بأنها ستكون فارغة لعدم ربطها بسلة خدمات صحية واجتماعية، وسيتم التدرج في إصدارها لجميع الفئات التي تستحقها على مراحل، كما أن إصدارها سيكون مشروطا بحسب نسبة إعاقة الشخص.

وبالتالي فإن هذه البطاقة بدون نفع ولا قيمة ونرفض الحصول عليها في غياب أي امتيازات يستفيد منها الأشخاص في وضعية إعاقة كالتطبيب والنقل والتخفيض في أسعار الأدوية وغيرها من الحقوق التي يجب توفيرها لنا، وهذا الأمر يتنافى مع الاتفاقية التي صادق عليها المغرب لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية