خلال جلسات الاستماع لـ'ضحايا سنوات الرصاص' وذويهم -أرشيف (2005)
خلال جلسات الاستماع لـ'ضحايا سنوات الرصاص' وذويهم (2005)

كشف المجلس الوطني حقوق الإنسان أنه ابتداء من الثلاثاء المقبل سيتم صرف حوالي 87 مليون درهم مغربي (أزيد من 9 ملايين دولار) لفائدة 624 مستفيدا من "ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" في الفترة ما بين 1956 و1999، والتي تُعرف بـ''سنوات الرصاص". 

​​وكشف بلاغ للمجلس، تتوفر "أصوات مغاربية" على نسخة منه، أن هذه التعويضات تأتي في إطار توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وهي الهيئة التي تم إحداثها من أجل طي ملف "ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب"، وبغرض جبر الأضرار والتعويض المالي والإدماج الاجتماعي وتسوية الأوضاع الإدارية والمالية والتغطية الصحية لضحايا "سنوات الرصاص". 

​​وأوضح البلاغ أن الفئة المستفيدة حاليا كانت ملفاتها عالقة لأسباب مختلفة، خاصة نقص الوثائق اللازم الإدلاء بها، ويتعلق الأمر بأفراد مجموعة تلاميذ أهرمومو، وذوي حقوق ضحايا كانوا مجهولي المصير، فضلا عن غيرهم. 

 

​​وشددت المؤسسة الحقوقية الرسمية على أن لجنة متابعة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ستواصل عملها من أجل تسوية باقي الحالات المتبقية والعالقة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

آثار الجفاف في إحدى الواحات بمنطقة تافيلالت في جنوب شرق المغرب
آثار الجفاف في إحدى الواحات جنوب شرق المغرب- أرشيف

توقع تقرير دولي استمرار موجات الحر والجفاف الشديد في المغرب الذي تأثر اقتصاده مدى السنوات القليلة الماضية جراء سنوات طويلة من الجفاف وانخفاض هطول الأمطار مما يستدعي الحاجة إلى استراتيجيات التكيف والحد من تداعياته.

وأشار تقرير برنامج مراقبة الأرض "كوبرنيكوس" التابع للاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، إلى أن "منطقة البحر الأبيض المتوسط هي أحد المناطق القليلة التي من المتوقع أن تشهد انخفاضا حادا في هطول الأمطار"، مردفا "وبالتالي استمرار تأثير الوضع على المنطقة".

وأظهر التقرير أن المغرب من الدول التي تأثرت من درجات حرارة طويلة الأمد والأعلى من المتوسط وموجات الحر وضعف هطول الأمطار، منبها إلى أن "الجفاف المستمر بالبلاد كانت له آثار خطيرة".

وفي نفس السياق، كشف المصدر ذاته أنه "في الفترة ما بين 1 و20 يناير المنصرم شهدت منطقة البحر الأبيض المتوسط ظروف جفاف شديدة أثرت بشكل خاص على جنوب إيطاليا وجنوب إسبانيا ومالطا وكان الوضع أكثر خطورة وأطول أمدا في المغرب والجزائر وتونس".

وقال التقرير الدولي، إن "ست سنوات متتالية من الجفاف في المغرب أدت إلى انخفاض حاد في مستوى المياه في السدود، حيث بلغ متوسط ملئها حوالي 23% وتم حظر استخدام المياه لتنظيف الطرق وري الحدائق وبعض المناطق الزراعية".

"مراجعة السياسة الفلاحية"

ومن جهة أخرى، دعا فريق نيابي معارض الحكومة المغربية إلى ضرورة مراجعة السياسة الفلاحية الحالية في اتجاه تحقيق الأمن الغذائي والحفاظ على الموارد المائية، مؤكدا أن ذلك يأتي في سياق وطني يتسم باستمرار الجفاف الذي صار بنيويا بالبلاد".

وذكر الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية عبر سؤال موجه لرئيس الحكومة، الأربعاء، أنه "أصبح من واجب الحكومة المراجعة الجذرية لنموذج اقتصادنا الفلاحي الذي تعتمد سياسته إلى حد الآن، على الزراعات التصديرية المستنزِفة للموارد المائية في تجاهلٍ لمعطى الجفاف والتغيرات المناخية".

ودعا الفريق النيابي الحكومة إلى تأكيد أو نفي ما ورد في تقرير حديث للبنك الدولي بأن المغرب يبيع ما قيمته حوالي 8 مليارات دولار من الخضر والفواكه والحوامض المشبعة بالماء والتي تستنزف أكثر من 80٪ من موارده المائية بينما يستورد بالمقابل 9 مليار دولار من حاجيات البلاد الغذائية"، لافتا إلى استمرار أزمة تضخم أسعار المواد الغذائية بين 5 و30٪.

"مشاريع الحكومة"

وارتباطا بأزمة الجفاف بالمغرب، أفاد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بأن المملكة تشتغل على مجموعة من المشاريع لمواجهة إشكالية الإجهاد المائي، مسجلا أن نصيب الفرد من الماء انتقل من 2500 إلى 600 متر مكعب وتوقع انتقالها مستقبلا إلى 500 متر مكعب.

وذكر بركة في لقاء حول "حرب المياه" لرابطة المهندسين الاستقلاليين، الثلاثاء، أن الركائز الأساسية الخاصة بالبرنامج الاستعجالي لمواجهة هذه الإشكالية الهيكلة في البلاد تتمثل في مواصلة الربط ما بين الأحواض المائية وتسريع وتيرة إنجاز محطات تحلية المياه والمجهود الكبير لجميع المواطنين في مجال الاقتصاد في الماء.

وأكد المسؤول الحكومي في هذا الصدد، أن "هناك توجهات ملكية استراتيجية ترمي إلى مواجهة تحدي الجفاف"، مبرزا المشاريع الكبرى وخطة الطوارئ وأهم الإنجازات والجهود المبذولة للحد من ندرة المياه كتسريع بناء السدود الكبرى والصغيرة والتقدم الملحوظ على مستوى جمع وتخزين مياه الأمطار.

المصدر: أصوات مغاربية