إسبانيات يتطوعن لتأهيل مدرسة جنوب المغرب

أثار مستشار برلماني عن حزب العدالة والتنمية موجة ردود فعل بعد نشره تدوينة عبر حسابه على فيسبوك انتقد فيها الملابس التي كانت ترتديها شابات أوروبيات قمن بمبادرات خيرية في أحد المناطق النائية في المغرب. 

وكان مجموعة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب قد تداولوا بداية الأسبوع الجاري صورا لمجموعة من الشابات الأجنبيات وهن يشتغلن في تعبيد طريق في أحد الدواوير بتارودانت، كما تم تداول صور لأخريات يرممن مدرسة بمنطقة سيدي إفني. 

وفي الوقت الذي أشاد عدد كبير من المغاربة بهذه المبادرة الخيرية، فقد خرج المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، علي العسري، بتدوينة أعاد تداولها عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مرفقينها بتعليقاتهم. 

​​وانتقد البرلماني في تدوينته المعنونة بـ"متى كان الأوروبيون ينجزون الأوراش بلباس السباحة؟" الملابس التي كانت ترتديها المتطوعات الأجنبيات، قائلا إن مناسبة كلامه هو "ما تابعناه عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قيام شابات بلجيكيات بورش لتبليط مقطع صغير في مسلك بدوار بإقليم تارودانت، وهن بشكل جماعي، كأنه متفق عليه، بلباس يشبه لباس البحر علما أن مادة الإسمنت معروفة بتأثيرها الكبير على الجلد". 

​​وتابع البرلماني متسائلا: "فهل والحال كذلك، تكون رسالتهن من ورش، محمود ظاهريا، هدفها إنساني، أم شيئا آخر، في منطقة لا زالت معروفة بمحافظتها واستعصائها على موجات التغريب والتعري؟!". 

​​وخلفت التدوينة موجة من ردود الفعل، إذ انتقد عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مضمونها، قبل أن تختفي من حائط البرلماني الذي أكد في تصريح لإحدى المواقع المحلية أنه لم يحذفها ولم يعدلها بل قام بحصر متابعي منشوراته في أصدقائه بعدما كانت متاحة للعموم.

وقام البرلماني عن حزب العدالة والتنمية لاحقا بنشر تدوينة ثانية قال فيها: "مسؤول عما أكتب لا عما يفهمه السذج والمغرضون والمتربصون".

كما خرج العسري ليدافع عن الموقف الذي عبر عنه في تدوينته التي قال بشأنها إنها "بريئة من أي تطرف أو أي تأويل مغرض"، مضيفا في تصريح لأحد المواقع المحلية أن هدفه من تلك التدوينة هو "حماية السائحات".

في المقابل، اعتبر مدونون أن موقف البرلماني هو "محاولة لتغطية حقيقة أن مبادرة الأجنبيات فضحن تهاون المسؤولين المفروض أن يقوموا بمثل هذه المبادرات"، وفق تعبيرهم.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A Moroccan woman walks past a wall on which are painted the symbols of the political parties running for the parliamentary…
جانب من حملة انتخابية سابقة في المغرب (أرشيف)

سجل تقرير رسمي حديث بالمغرب أن 18 حزبا سياسيا لم يعيدوا مبالغ دعم تناهز 26.31 مليون درهم (حوالي 2.6 مليون دولار) إلى خزينة الدولة، وهي مبالغ غير مستحقة أو لم يتم استعمالها أو استعملت لغير الغايات التي منحت من أجلها أو نفقات لم يتم إثبات صرفها وفق الإجراءات المعمول بها.

وأوضح تقرير المجلس الأعلى للحسابات (مؤسسة رسمية)، أن هذه الأموال غير المبررة تتعلق بمبالغ غير مستحقة 839.813 درهم (حوالي 83 ألف دولار)، أو لم يتم استعمالها أو استعملت لغير الغايات التي منحت من أجلها 7.58 مليون درهم (750 ألف دولار تقريبا)، أو نفقات (17.9 مليون درهم (حوالي 1.7 مليون دولار) لم يتم إثبات صرفها بوثائق الإثبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة ذات الصلة.

وذكر التقرير المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية لسنة 2022، أن 29 حزبا من أصل 34 قدم حساباته السنوية، مشيرا إلى أن 21 حزبا احترم الأجل القانوني لتقديم هذه الحسابات مقابل 8 أحزاب خارج الأجل القانوني، فيما تخلفت 5 أحزاب عن تقديم حساباتها للمجلس.

وفي هذا السياق، لاحظ المجلس أن 25 حزبا من أصل 29 قدمت حسابات مشهودا بصحتها من طرف خبير محاسب مقيد في هيئة الخبراء المحاسبين، من بينها 20 حسابا مشهودا بصحته بدون تحفظ و5 حسابات بتحفظ، مقابل 28 حزبا في سنة 2021، مضيفا أن 4 أحزاب قدمت حساباتها السنوية دون تقديم تقرير الخبير المحاسب للإشهاد بصحتها.

وبحسب ما جاء في التقرير، فإن المجلس سجل نقائص على مستوى دعم 26٪ من مجموع النفقات المصرح بصرفها، من بينها 14٪ مرتبطة بنفقات التدبير و12٪ بالنفقات المتعلقة بالدعم السنوي الإضافي لتغطية المصاريف المترتبة عل المهام والدراسات والأبحاث، لافتا إلى أن هذه النقائص قد همت 24 من أصل 29 حزبا.

"معيقات التدبير"

وخلص المجلس من خلال تحليله لأجوبة 23 من أصل 29 حزبا على استبيان وجهه إليها، إلى "استمرار النقائص المسجلة برسم 2021 لاسيما تلك المرتبطة بضعف التنظيم الإداري والمجالي للأحزاب ونقص الموارد البشرية والمساطر والآليات الضرورية لتجويد تدبيرها المالي".

وأفاد المجلس بأن 16 حزبا صرح باستمرار الصعوبات التي تعيق حسن التدبير المالي والمحاسبي والإداري التي واجهتها سنة 2021"، موضحا أن هذه المعيقات همت أساسا ضعف الموارد المالية وغياب التكوين والتأطير والتأخير في صرف الدعم العمومي وغياب أنظمة معلوماتية وصعوبة الحصول على الوثائق المثبتة، بينما صرحت 3 أحزاب فقط بعدم مواجهتها لهذه الصعوبات.

وأصى المصدر ذاته، بإرجاع المبالغ غير المستحقة أو غير المستعملة أو غير المبررة للخزينة، داعيا الأحزاب لتقديم الحسابات السنوية داخل الآجال القانونية وتقوية قدرات التدبير الإداري والمالي والمحاسبي من خلال مجموعة من التدابير كتوضيح العلاقة بين الحزب والشركات المملوكة له في ما يخص العائدات الواجب دفعها للحزب أو الدعم الممنوح لها من طرفه.

المصدر: أصوات مغاربية