Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حن المالح
حن المالح

نشرت جريدة هآرتس الإسرائيلية مؤخرا يوميات سفر على حلقتين لفنانة الـ"دي جي" والكاتبة بالجريدة، حن المالح، تسرد فيها مشاهد رحلتها باعتبارها "شابة إسرائيلية من أصول مغربية إلى المملكة، تسعى إلى تحقيق حلم جدها".

وتروي حن كيف أنها بكت حين وصلت مطار مراكش، وعندما سألها رفيقها عن السبب ردت بالقول: "قضى جدي حياته يحلم بالعودة إلى المغرب، وكتب رسائل إلى عائلته يتوسلهم بعدم ترك البلد وانتظار عودته".

وفي مقالة ترصد رحلة حن إلى المملكة كتبت هآرتس أن ذهاب مغاربة إسرائيل من الجيلين الثاني والثالث لزيارة المغرب هو بمثابة "بحث عن جذور مفقودة".

​​وهو ما عبرت عنه الـ"دي جي" حين كتبت: "كنت في حاجة إلى منظور بصري لفهم وجودية حمضي النووي. كنت في حاجة إلى أن أفهم أين أتقاطع أنا والمغرب اليوم، وإلى أي درجة يرتبط هذا الأمر بحياتنا نحن أبناء الجيلين الثاني والثالث. كنت ذاهبة إلى المكان الذي كان له التأثير الأكبر علي بخلاف المكان الذي ولدت فيه".

وتابعت: "أحيانا أفكر أن حياتي كلها كانت استعدادا للمغرب. في البيت كنا دائما نعرف أننا مغاربة، لكن هذا الأمر كان حقيقة جامدة (...) أقرب الناس إلينا ممن عاشوا فعلا التجربة المغربية كانوا أجدادنا الذي ينتمون لجيل اعتبرناه تجسيدا لعالم قديم لا معنى له".

​​​​وأضافت: "سأحكي تجربة جيل كامل (...) تلاشى وجود المغرب في حياته تدريجيا، واختزلت هويته المغربية في مظاهرها المرتبطة بالفلكلور والمطبخ وعبارات يرددها ممثلون كوميديون لرفع نسب مشاهدة بعض الإنتاجات التلفزيونية".

​​وقالت الكاتبة إنه "رغم هذه التمظهرات الثقافية المحدودة إلا أن المغرب ظل حيا في وجداننا. ولا يزال بإمكان الناس تعريف أنفسنا بأننا مغاربة".

وأعجبت حن المالح كثيرا بـ"مراكش الحمراء"، كاشفة أنها كانت تشعر مع كل خطوة تخطوها في المدينة القديمة بـ"تداخل سيرتها الشخصية مع سيرة كل مغاربة إسرائيل (...) فمنذ لمحت هذه المدينة الحمراء من نافذة الطائرة، كان الأمر كما لو أنني أسمعهم يقولون: إننا جميعا معك، لقد جئنا جميعا معك إلى المغرب".

​​كما تحدثت حن المالح عن الآباء المغاربة الإسرائيليين الذين ولدوا في إسرائيل أو قدموا صغارا إليها و"الذين بالكاد ظلت تسكنهم بعض الذكريات"، ووصفتهم بـ"رواد عملية الانصهار في أوجها داخل العالم الجديد".

"لقد كانوا حلقة الوصل بين هنا وهناك، لكن لم يكن باستطاعتهم نطق جملة واحدة بالدارجة المغربية دون تغليفها بلكنة إسرائيلية"، تردف الكاتبة.

وتفاعل عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب وإسرائيل مع رحلة حن المالح إلى المغرب، وعبر عدد منهم عن إعجابهم بـ"جمالية السرد والأحاسيس المعبر عنها".

​​في هذا الصدد، أعادت المغردة صفاء قديوي نشر مقال كين المالح على تويتر مرفوقا بمقتطف لهذه الكاتبة تقول فيه: "مثل العديد من أبناء جيلي المولودين في إسرائيل لأبوين مغربيين، نكتشف كنز هويتنا ومزاياها خارج إسرائيل فقط".

وغردت المدونة هاجز شيزاف قائلة: "مقال رائع فيه كل شيء: السياسة والموسيقى وحتى بعض نصائح السفر، ولكن الأهم من ذلك أنها توفر نظرة ثاقبة للمجتمع الإسرائيلي وجذوره".

 

المصدر: جريدة هآرتس/ أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف
الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف

تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.

تهديد ووعيد 

آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.

وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك". 

كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.

ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"

وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.

وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".

وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.

وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".

وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".

أيام صعبة في الأفق 

ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".

وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".

الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".

ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".

وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".

 

المصدر: أصوات مغاربية