انتهى الديربي المغاربي بين المنتخبين المغربي والجزائري للمحليين، برسم ذهاب الدور الثالث والحاسم من التصفيات المؤهلة لبطولة أفريقيا للاعبين المحليين المقرر تنظيمها سنة 2020 بالكاميرون، بالتعادل صفر لمثله.

المباراة التي أقيمت مساء أمس السبت في ملعب مصطفى تشاكر بمدينة البليدة قرب الجزائر العاصمة، عرفت ندية بين الفريقين، دون أن يتمكن أي منهما من هز شباك الفريق الآخر.

وكان من أبرز ما ميز أطوار المباراة هو انقطاع الكهرباء عن الجهة الجنوبية للملعب، ما أدى إلى توقف المباراة لنحو ثلاث دقائق.

وتأجل الحسم في ورقة التأهل إلى مباراة العودة بالمغرب التي من المرتقب أن تقام في 18 من أكتوبر المقبل. 

واعتبر العديد من المتابعين للشأن الرياضي أن نتيجة التعادل "تبقى ملغومة وتحتمل جميع السيناريوهات". 


المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

Argentine referee Patricio Loustau shows a yellow card during their South American U-20 Championship Group B football match…
حكم يشهر بطاقة صفراء- تعبيرية/ أرشيفية

أثارت قرارات تحكيمية صدرت خلال عدد من المباريات ضمن الدوري المغربي لكرة القدم مؤخرا، جدلا واسعا، رغم اللجوء في بعض الحالات إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار).

ومن بين هذه المباريات، المقابلة التي جمعت، السبت الماضي نادي "الجيش الملكي" بمضيفه نادي "اتحاد طنجة" برسم الجولة 22 من البطولة الاحترافية، حيث أعلن الحكم عن ضربة جزاء في الدقائق الأخيرة قبل نهاية اللقاء.

وعلى إثر ذلك، وجه مدرب نادي اتحاد طنجة، هلال الطير، انتقادات للطاقم التحكيمي الذي قاد المباراة، وقال في تصريحات صحفية "هناك عمل كبير ينتظر مديرية التحكيم وليس من يعرف 17 قانونا ويحمل صافرة يصير حكما بل يجب توفير معايير أخرى ذهنية ونفسية كعدم التسرع والحكمة في تدبير الغضب".
 

 

وكانت عدد من الأندية المحلية قد عبرت ضمن بيانات ومراسلات في مناسبات سابقة عن احتجاجها إزاء قرارات تحكيمية واستيائها مما وصفها أحد البلاغات بـ"الأخطاء التحكيمية الكارثية والمتكررة".

"تطور"

تعليقا على الموضوع، يوضح المحلل الرياضي إدريس عبيس، أن "الاحتجاج على التحكيم إذا كان من الطاقم الإداري والتقني للنادي فيجب أن يتم عبر مراسلات وإجراءات إدارية إلى مديرية التحكيم"، مشيرا إلى أنه "عند تأكد المديرية من خطأ أي حكم فإنها تصدر العقوبات المناسبة".

وأضاف عبيس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "رغم الاحتجاجات التحكيمية التي تطفو بين الفينة والأخرى إلا أن التحكيم في المغرب يتطور وينتقل من مستوى لآخر"، لافتا إلى أنه "بهذه الأخطاء والتكوين المستمر تتطور المنظومة التحكيمية في كرة القدم".

وبموازاة ذلك، دعا عبيس إلى "تكوين مسؤولي الأندية من أجل تطوير خبرتهم أيضا في التحكيم والعلم البصري لاستيعاب برامج تقنية الفيديو المعتمدة من أجل تفادي الاحتجاجات التي تكون أحيانا غير مفهومة أو خاطئة في حق التحكيم".

وبخصوص الاحتجاجات الصادرة عن جماهير الأندية على التحكيم، يرى المتحدث أنها "تعبر عن نقص ثقافة التحكيم لديهم لأنهم يحكمون على أخطاء التحكيم انطلاقا من رؤيتهم فقط للصور الثابتة ويتعذر عليهم مشاهدتها وفق برنامج التحكيم الذي يشتغل في قراءتها على تقنية ثلاثية الأبعاد".

"فشل"

الناقد الرياضي، محمد الماغودي، من جهته، يقول إنه "على الرغم من نجاح المغرب في عدة ورشات إلا أنه فشل في ورشة التحكيم ولم يستطع خلق جيل جديد من الحكام في المستوى العالي رغم الإمكانات المالية الهائلة التي وفرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم".

ويرى الماغودي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "فشل التحكيم راجع بالأساس إلى ضعف التكوين وعدم اختيار أشخاص قادرين على تدبير هذا الملف على مستوى اللجنة المركزية ومديرية التحكيم"، مشيرا إلى وجود ما وصفها بـ"ضغوطات من أشخاص نافذين على الحكام لخدمة فرقهم".

وبشأن الاعتماد على تقنية "الفار"، لفت الماغودي إلى "قلة الكاميرات التي يتم الاعتماد عليها في متابعة مباريات كرة القدم"، منتقدا في الوقت نفسه ما اعتبره "تحكم بعض المخرجين لصالح فرق معينة في إخراج المباريات ونقل الصور الضرورية لغرفة التحكيم".  

وحذر المتحدث ذاته من "تداعيات هذه الأخطاء التحكيمية على صورة التحكيم المغربي قاريا وتأثيرها الخطير في إحداث تشنجات بين بعض الجماهير"، مضيفا أنها "تؤثر أيضا على نتائج المباريات وتضعف روح التنافس الشريف بين الأندية الوطنية".

"نقص"

من جانبه، يرى الحكم السابق والخبير التحكيمي، محمد الموجه، أن استمرار احتجاج عدد من الأندية المحلية على التحكيم راجع إلى "نقص عدد الحكام مما يؤدي إلى ضغط مضاعف عليهم بسبب التنقلات الكثيرة التي تمنعهم من الاستعداد ذهنيا وبدنيا بالشكل المطلوب".

في الوقت نفسه، لفت الموجه في  تصريح لـ" أصوات مغاربية" إلى أن "هناك بعض الاحتجاجات التي تكون خارج سياقها وتقوم بها بعض الأندية فقط من أجل كسب منافع بطريقة غير صحيحة سواء للضغط على الحكم أو اكتساب وقت إضافي".

وأكد الموجه أن "الأخطاء في التحكيم تبقى واردة وفي نهاية كل أسبوع تقريبا تسجل عدة أخطاء تحكيمية إلا أن ما يؤجج احتجاجات الأندية والجماهير هو تسجيل هذه الأخطاء بتواجد تقنية الفار"، مشيرا إلى أنه في هذه الحالات "يبرز دور الجهات الوصية على التحكيم في معالجة اللقطات التحكيمية بشكل موضوعي".

وفي هذا السياق، يرى المتحدث ذاته أن "الاعتماد على 6 كاميرات بدل 12 في حكم الفيديو المساعد ليس كافيا لتحقيق الهدف المتوخى من هذه التقنية"، مؤكدا أنه "كلما كانت هناك كاميرات أكثر كلما زادت زوايا الرؤية وضوحا مما يساعد الحكم على أداء مهمته وتجنب الأخطاء".

  • المصدر: أصوات مغاربية