مريم توزاني مخرجة فيلم "آدم"
مريم توزاني مخرجة فيلم "آدم"

 ترى المخرجة المغربية مريم توزاني أن ترشيح فيلمها الروائي الأول "آدم" لتمثيل المغرب في المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي هو اعتراف بجيل جديد من صناع السينما في المغرب والمنطقة.

وقالت في مقابلة مع رويترز: "شرفت بترشيح فيلمي لتمثيل المغرب في الأوسكار، أعتقد أن الأمر لا يتعلق بكونه الفيلم الأول لي أو العاشر لكن بجودة الفيلم".

وأضافت "الترشيح أمر ملهم لي وللكثيرين من جيلي في المنطقة. أعتبره اعترافا بجيل جديد من صناع السينما".

وعملت توزاني (39 عاما) على عدد من الأفلام القصيرة قبل إخراج فيلمها الروائي الأول "آدم" الذي عرض بمهرجان كان السينمائي هذا العام وجاء عرضه العربي الأول بمهرجان الجونة السينمائي يوم الأحد.

مشهد من فيلم "آدم"
مشهد من فيلم "آدم"

يتطرق الفيلم لواحدة من أبرز المشكلات الاجتماعية بالمغرب وهي الحمل خارج إطار الزواج الشرعي من خلال قصة سامية التي تترك بيت أهلها حتى لا ينكشف أمر حملها وتظل تتجول بحثا عن مأوى حتى تضع مولودها وتقودها هذه الرحلة إلى منزل عبلة وطفلتها وردة.

بمرور الوقت تنشأ علاقة إنسانية بين الثلاثة إلى أن يصل المولود المنتظر حيث ينشأ صراع جديد داخل سامية بين التخلي عن ابنها آدم والحفاظ عليه في مجتمع ينبذ المولودين خارج إطار الزواج الشرعي.

وقالت توزاني "أعرف أن الحمل خارج إطار الزواج مشكلة مزعجة، وهناك لجنة رسمية تشكلت لاختيار الفيلم المرشح للأوسكار، ومعنى أنهم اختاروا هذا الفيلم أن هناك إرادة حقيقة للنقاش وطرح القضية".

وأضافت "السينما قادرة على تغيير الكثير في المجتمع، وهذا الفيلم لا يتحدث فقط عن النساء لكنه يخاطب الإنسانية بشكل عام، فالمولود الذي جاء للدنيا ليس له أي ذنب ويستحق العيش دون تمييز ضده".

وتابعت قائلة "حتى اسم الفيلم اخترناه آدم إشارة إلى المساواة بين جميع البشر، فجميعنا أبناء آدم".

الفيلم بطولة نسرين الراضي ولبنى أزبال وعزيز حطاب ودعاء بلخودة وحسناء طمطاوي، ونال جائزة ”أفضل ممثلة“ من مهرجان ديربان في جنوب أفريقيا في يوليو.

وبعد انتهاء عرضه في مهرجان الجونة السينمائي يتنقل الفيلم بين عدد من المهرجانات من بينها المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في نوفمبر.

 

 

  • المصدر: رويترز

مواضيع ذات صلة

Argentine referee Patricio Loustau shows a yellow card during their South American U-20 Championship Group B football match…
حكم يشهر بطاقة صفراء- تعبيرية/ أرشيفية

أثارت قرارات تحكيمية صدرت خلال عدد من المباريات ضمن الدوري المغربي لكرة القدم مؤخرا، جدلا واسعا، رغم اللجوء في بعض الحالات إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار).

ومن بين هذه المباريات، المقابلة التي جمعت، السبت الماضي نادي "الجيش الملكي" بمضيفه نادي "اتحاد طنجة" برسم الجولة 22 من البطولة الاحترافية، حيث أعلن الحكم عن ضربة جزاء في الدقائق الأخيرة قبل نهاية اللقاء.

وعلى إثر ذلك، وجه مدرب نادي اتحاد طنجة، هلال الطير، انتقادات للطاقم التحكيمي الذي قاد المباراة، وقال في تصريحات صحفية "هناك عمل كبير ينتظر مديرية التحكيم وليس من يعرف 17 قانونا ويحمل صافرة يصير حكما بل يجب توفير معايير أخرى ذهنية ونفسية كعدم التسرع والحكمة في تدبير الغضب".
 

 

وكانت عدد من الأندية المحلية قد عبرت ضمن بيانات ومراسلات في مناسبات سابقة عن احتجاجها إزاء قرارات تحكيمية واستيائها مما وصفها أحد البلاغات بـ"الأخطاء التحكيمية الكارثية والمتكررة".

"تطور"

تعليقا على الموضوع، يوضح المحلل الرياضي إدريس عبيس، أن "الاحتجاج على التحكيم إذا كان من الطاقم الإداري والتقني للنادي فيجب أن يتم عبر مراسلات وإجراءات إدارية إلى مديرية التحكيم"، مشيرا إلى أنه "عند تأكد المديرية من خطأ أي حكم فإنها تصدر العقوبات المناسبة".

وأضاف عبيس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "رغم الاحتجاجات التحكيمية التي تطفو بين الفينة والأخرى إلا أن التحكيم في المغرب يتطور وينتقل من مستوى لآخر"، لافتا إلى أنه "بهذه الأخطاء والتكوين المستمر تتطور المنظومة التحكيمية في كرة القدم".

وبموازاة ذلك، دعا عبيس إلى "تكوين مسؤولي الأندية من أجل تطوير خبرتهم أيضا في التحكيم والعلم البصري لاستيعاب برامج تقنية الفيديو المعتمدة من أجل تفادي الاحتجاجات التي تكون أحيانا غير مفهومة أو خاطئة في حق التحكيم".

وبخصوص الاحتجاجات الصادرة عن جماهير الأندية على التحكيم، يرى المتحدث أنها "تعبر عن نقص ثقافة التحكيم لديهم لأنهم يحكمون على أخطاء التحكيم انطلاقا من رؤيتهم فقط للصور الثابتة ويتعذر عليهم مشاهدتها وفق برنامج التحكيم الذي يشتغل في قراءتها على تقنية ثلاثية الأبعاد".

"فشل"

الناقد الرياضي، محمد الماغودي، من جهته، يقول إنه "على الرغم من نجاح المغرب في عدة ورشات إلا أنه فشل في ورشة التحكيم ولم يستطع خلق جيل جديد من الحكام في المستوى العالي رغم الإمكانات المالية الهائلة التي وفرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم".

ويرى الماغودي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "فشل التحكيم راجع بالأساس إلى ضعف التكوين وعدم اختيار أشخاص قادرين على تدبير هذا الملف على مستوى اللجنة المركزية ومديرية التحكيم"، مشيرا إلى وجود ما وصفها بـ"ضغوطات من أشخاص نافذين على الحكام لخدمة فرقهم".

وبشأن الاعتماد على تقنية "الفار"، لفت الماغودي إلى "قلة الكاميرات التي يتم الاعتماد عليها في متابعة مباريات كرة القدم"، منتقدا في الوقت نفسه ما اعتبره "تحكم بعض المخرجين لصالح فرق معينة في إخراج المباريات ونقل الصور الضرورية لغرفة التحكيم".  

وحذر المتحدث ذاته من "تداعيات هذه الأخطاء التحكيمية على صورة التحكيم المغربي قاريا وتأثيرها الخطير في إحداث تشنجات بين بعض الجماهير"، مضيفا أنها "تؤثر أيضا على نتائج المباريات وتضعف روح التنافس الشريف بين الأندية الوطنية".

"نقص"

من جانبه، يرى الحكم السابق والخبير التحكيمي، محمد الموجه، أن استمرار احتجاج عدد من الأندية المحلية على التحكيم راجع إلى "نقص عدد الحكام مما يؤدي إلى ضغط مضاعف عليهم بسبب التنقلات الكثيرة التي تمنعهم من الاستعداد ذهنيا وبدنيا بالشكل المطلوب".

في الوقت نفسه، لفت الموجه في  تصريح لـ" أصوات مغاربية" إلى أن "هناك بعض الاحتجاجات التي تكون خارج سياقها وتقوم بها بعض الأندية فقط من أجل كسب منافع بطريقة غير صحيحة سواء للضغط على الحكم أو اكتساب وقت إضافي".

وأكد الموجه أن "الأخطاء في التحكيم تبقى واردة وفي نهاية كل أسبوع تقريبا تسجل عدة أخطاء تحكيمية إلا أن ما يؤجج احتجاجات الأندية والجماهير هو تسجيل هذه الأخطاء بتواجد تقنية الفار"، مشيرا إلى أنه في هذه الحالات "يبرز دور الجهات الوصية على التحكيم في معالجة اللقطات التحكيمية بشكل موضوعي".

وفي هذا السياق، يرى المتحدث ذاته أن "الاعتماد على 6 كاميرات بدل 12 في حكم الفيديو المساعد ليس كافيا لتحقيق الهدف المتوخى من هذه التقنية"، مؤكدا أنه "كلما كانت هناك كاميرات أكثر كلما زادت زوايا الرؤية وضوحا مما يساعد الحكم على أداء مهمته وتجنب الأخطاء".

  • المصدر: أصوات مغاربية