Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد الرزاق حمد الله
عبد الرزاق حمد الله

خلف إعلان الدولي المغربي عبد الرزاق حمد الله الممارس بنادي النصر السعودي، جدلا واسعا على المنصات الاجتماعية، التي تداولت بشكل مكثف على مدار الساعات الماضية حيثيات القرار ومسار اللاعب مع أسود الأطلس.

وتبادل العديد من المتابعين التدوينة التي أعلن من خلالها حمد الله عن اعتزاله، والتي نشرها من أميركا، حيث قضى عطلة قصيرة هناك، مرفقة بمواقف متباينة حول هذا الاعتزال "المفاجئ"، وفق تعبير الكثيرين.

حمد الله الذي لم يتسنّ له اللعب مع المنتخب المغربي إلا في فترات متفرقة مع عدد قليل من المباريات، أنهى جدلا آخر بدأ منذ خروجه بطريقة غامضة من معسكر المنتخب المغربي تحضيرا لكأس أمم أفريقيا مصر 2019، تاركا خلفه عدة علامات استفهام.

وانقسمت آراء الجماهير المغربية المهتمة بكرة القدم إلى موقفين رئيسيين، يعتبر الأول أن قرار اللعب بالاعتزال "لم يكن موفقا، خاصة أن سجله الدولي لا يتضمن أي مشاركة في مسابقة قارية أو دولية"، باستثناء مساهمته في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لندن 2012، والتي لم يشارك في النهائيات التي تأهل لها أسود الأطلس حينئذ.

ويتعزز عتاب جزء من الجماهير لحمد الله، بـ"نكث وعد" كان قد قطعه هذا الأخير للجماهير بالخروج وكشف حقيقة ما حصل في معسكر المعمورة قبل تصفيات الكان، حينما غادر كتيبة المدرب الفرنسي هيرفي رونار، بسبب خلافات ظلت غامضة مع زملائه ومدربه وجامعة الكرة.

وكان عبد الرزاق حمد الله، قد أعلن منذ مدة في فيديو قصير نشره على حسابه على انستغرام، يعد فيه الجمهور والمتتبعين بالكشف عن حقيقة ما دار في معسكر الأسود، بعد خروجه بطريقة أغضبت الجماهير المغربية، نظرا لتركه المجموعة منقوصة، إضافة إلى الأجواء المتوترة التي طبعت تجمع المنتخب المغربي تحضيرا لخوض غمار كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت بمصر الصيف الماضي.

فيما سار أصحاب الموقف الثاني من قرار مهاجم نادي النصر السعودي، إلى الدفاع عن اللاعب معتبرين، أنه مظلوم في علاقته بالمنتخب، محملين المسؤولية إلى جامعة الكرة وبعض لاعبي المنتخب بسبب طريقتهم في التعاطي مع الهداف المغربي، معبرين عن حسرتهم في الوقت ذاته من فقدان أسود الأطلس لمهاجم من طينة ابن مدينة أسفي.

جدل زاد من حدته، عبد الرزاق حمد الله بالخروج مرة جديدة عبر تقنية "سطوري" إنستغرام دا على منتقديه، وقال: "الكل يتكلم من هنا ومن هناك بعد إعلاني الاعتزال اليوم.. ما على باليش بيكم و أركز الآن مع فريقي وإن شاء الله نحقق الألقاب"​.

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية