Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لقطة من الفيديو المسرب، يظهر فيها الوسيط
لقطة من الفيديو المسرب، يظهر فيها الوسيط

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب شريط فيديو تم تسريبه، يظهر ما يبدو أنه عملية مساومة يجريها شخص مع سيدة منقبة، من أجل تخفيف حكم قضائي بحق والدتها، من ثمانية أشهر إلى شهرين، مقابل مبلغ مالي.

الشريط أثار غضبا واسعا بالمغرب، وسط انتقادات لجهاز القضاء.

وكشف مقطع الفيديو، الذي التقط داخل سيارة، تفاوض سيدة تضع "نقابا" على وجهها، مع شخص يلعب دور الوسيط، مع من يدعي الوسيط أنه القاضي المكلف بالبت في قضية والدة الشابة، المتهمة بحسب ما جاء على لسان الوسيط بتكوين عصابة إجرامية.

ويحاول الوسيط في المفاوضات إقناع الشابة ووالدتها، التي تم الاتصال بها عبر الهاتف، بقبول صفقة تقضي بتخفيف مدة العقوبة السجنية من 8 أشهر سجنا نافذة إلى شهرين فقط قضت منها السجينة 20 يوما، وذلك مقابل تقديم (ثلاثة ونصف)، ويقصد بها في العادة خمسة وثلاثون ألف درهم، ما يعادل نحو  3500 دولارا.

وعبر مدونون مغاربة عن استنكارهم لـ"هذه الممارسات غير القانونية التي تمس بنزاهة القضاء"، معتبرين إياها فضيحة من "العيار الثقيل".

وكتب أحد المدونين: "هكذا تباع الأحكام وتشترى، هذا ما يقع من ظلم على الناس، ها كيفاش كيتحكمو فمصير و فمستقبل الناس ها البيع و شراء.."

فيما دون آخر: "فضيحة_كبرى تضرب القضاء المغربي وبالدليل بالصوت و الصورة".

وأعلنت النيابة العامة الجمعة، اعتقال الشخص الذي ظهر رفقة السيدة وهو بصدد مساومتها.

وكشف بيان للنيابة العامة، تداولته مواقع محلية، أن الشخص موضوع الاعتقال، "كان مبحوثا عنه بموجب برقيتي بحث على الصعيد الوطني من أجل تورطه في ارتكاب جنحة النصب".

 

وأضاف المصدر ذاته، أن الشخص الذي ظهر في فيديو 'المساومة'، سيتم تقديمه أمام النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق كل من سيثبت تورطه، مضيفا أنه سيتم إشعار الرأي العام بنتيجة الأبحاث ومآلها في حينه.

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف
الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف

تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.

تهديد ووعيد 

آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.

وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك". 

كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.

ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"

وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.

وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".

وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.

وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".

وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".

أيام صعبة في الأفق 

ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".

وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".

الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".

ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".

وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".

 

المصدر: أصوات مغاربية