Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الملك محمد السادس في زيارة لبلدة إمزورن شمال شرقي المغرب إثر زلزال عام 2004 أودى بحياة 572 شخصا
الملك محمد السادس في زيارة لبلدة إمزورن شمال شرقي المغرب إثر زلزال عام 2004 أودى بحياة 572 شخصا

في ظرف أسبوع عرف المغرب 4 هزات أرضية متفاوتة الخطورة، سُجلت أقواها بمعدل 5,3 درجات على سلم ريشتر في منطقة ميدلت وسط البلاد، حيث شعر السكان بقوة تمايل الأرض تحت أقدامهم.

ورغم عدم تسجيل خسائر مادية كبيرة، باستثناء تشقق بعض جدران المنازل ومدرسة، إلا أن توالي الهزات في مدة زمينة قصيرة أثار مخاوف بشأن النشاط الزلزالي في هذه الفترة، ومدى استعداد السلطات للتعاطي مع الزلازل في حال تكرارها بدرجات أقوى.

 

نشاط أرضي محدود

وقلل رئيس قسم المعهد الوطني للجيو-فيزياء التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، جبور ناصر، من المخاوف المرتبطة بالهزات الأخيرة، مؤكدا أن النشاط الزلزالي قد خف في منطقة ميدلت، كما لم يستمر لمدة طويلة، وفق تعبيره.

أما الهزتان الأخيرتان اللتان حددتا في منطقة الدريوش، القريبة من الساحل المتوسطي بمعدل 3,5 و3,6، فتصنفان بحسب ناصر، ضمن خانة إعادة توزيع الضغط على القشرة الأرضية في هذه المنطقة، المعروفة بالنشاط الزلزالي، الذي تجدد للمرة الأولى منذ 3 سنوات.

صعوبة التوقع

ويعزى سبب هذه الهزات المتتالية بحسب الخبير في الجيولوجيا، إلى امتداد تحرك الصفائح التكتونية الأفريقية مع الأفرو-آسيوية، التي تسفر عن تشوهات في القشرة الأرضية، يضيف ناصر.

 

التعامل مع هذه الهزات الطبيعية، بحسب وصف المسؤول ذاته، يبقى أمرا صعبا، إذ يؤكد أنه رغم الإمكانيات المتوفرة لدى البلاد، إلا أن توقع زمن حدوث الهزات الأرضية غير ممكن نسبيا، بسبب المنحى العشوائي في الزمن لحركة الصفائح التكتونية، مضيفا أن مسألة التنبؤ الاستباقي "غير ممكنة في الوقت الحالي".

بالمقابل، تعكف أجهزة المعهد الوطني للجيو-فيزياء على متابعة المناطق المعروفة بتسجيلها هزات أرضية بشكل مكثف عن غيرها، إذ يتم مراقبتها بشكل خاص وتسجيل نشاطها التكتوني لتسهيل مهمة التعامل معها لاحقا، على حد تعبيره.

كيف تستعد الحكومة؟

تعامل الحكومة مع الزلازل والكوارث الطبيعية تشرف عليه لجنة متعددة القطاعات تجمع بين مسؤولين من مختلف الوزارات الحكومية، فيما يبقى دور المعهد الوطني منحصرا في التتبع والرصد اعتمادا على دراسات مهندسين تابعين له، إلى جانب تحليل معطيات أجهزة إشعارات موزعة على عدة محطات تم تثبيتها في مناطق مختلف من البلاد، يصل عددها إلى أكثر من 50 محطة.

 

وتعتمد الحكومة في تعاملها الوقائي ضد الزلازل بحسب، رئيس قسم المعهد الوطني للجيو-فيزياء على قانون البناء المضاد للزلازل، الذي يفرض بعض المعايير في البناء والتعمير المضادة والمقاومة للهزات الأرضية.

ويضيف المتحدث ذاته، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن المغرب يتوفر على خريطة تدعى "القابلية للبناء والتعمير" التي تم إعدادها بواسطة مكاتب دراسات متخصصة، تساعد على تفادي البناء ضمن المناطق ذات الصدوع الجيولوجية والفيالق، إضافة إلى الأماكن المهددة بموجات التسونامي.

 

لكن الخطر الناجم عن هذا النوع من الكوارث الطبيعية يبقى بحسب جبور ناصر، مرتبطا بالأساس بدرجة جودة ومطابقة معايير بعض المباني خاصة في القرى والمناطق الشعبية للمعايير السالف ذكرها، فضلا عن سلسلة المباني الآيلة للسقوط.

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية