Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جماهير الرجاء ترفع شعار 'الغرفة 101' قال نشطاء إنها تحيل على غرفة التعذيب في رواية 1984 لجورج أورويل. واعتبروها إشارة إلى أوضاع المعتقلين في السجون المغربية.
جماهير الرجاء ترفع شعار 'الغرفة 101' قال نشطاء إنها تحيل على غرفة التعذيب في رواية 1984 لجورج أورويل. واعتبروها إشارة إلى أوضاع المعتقلين في السجون المغربية.

بشكل متزامن، دعت ثلاثة أحزاب سياسية مغربية بحر هذا الأسبوع، إلى التفاعل مع ما وصفته بـ"الأشكال التعبيرية الجديدة"، في إشارة إلى رسائل جماهير كرة القدم وبعض الأغاني الشبابية ذات الطابع السياسي التي انتشرت في الآونة الأخيرة.

وطغت الرسائل السياسية خلال الأشهر الأخيرة، على لوحات جماهير مدرجات ملاعب كرة القدم، تنتقد الأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلاد، في وقت اختار بعض الفنانين الشباب توجيه انتقادات للسلطات عبر أغاني الراب، وعلى رأسهم مؤدي أغنية 'عاش الشعب' الكناوي، المسجون حاليا.

 

ودعا حزبان معارضان، وهما 'الاستقلال' و'التقدم والاشتراكية'، الحكومة إلى الانتباه إلى هذه الأشكال الاحتجاجية الجديدة.

وقال حزب الاستقلال (المعارض)، إنه يتابع بانشغال ما تعرفه الفضاءات العمومية بالبلاد، معتبرا ما يجري فيها "ظواهر وأشكالا جديدة في التعبير والاحتجاج والترافع التي أصبح يلجأ إليها الشباب لتوجيه رسائل عفوية أحيانا عن هشاشة الوضع الاجتماعي ببلادنا"، وفق تعبير البيان.

 

وحذر حزب الاستقلال من "عواقب عدم التعامل مع رسائل الشباب المغاربة"، داعيا سعد الدين العثماني وحكومته إلى "التجاوب معها واستباق ما قد يطرأ من تجاوزات من خلال التعجيل بتقديم عرض وطني متكامل خاص بالشباب".

بدوره نبه حزب التقدم والاشتراكية في بيان إلى ما وصفها بـ"الأشكال الجديدة للتعبير سيما في أوساط الشباب"، محذرا من "تنامي الغضب والقلق بشكل غير محسوب العواقب".

 

في المقابل أكد حزب العدالة والتنمية الحاكم، "الحاجة لدراسة بعض الأشكال التعبيرية الجديدة وتحليلها من أجل فهمها الفهم السليم والمناسب".

وشدد الحزب في بيان على "ضرورة العمل لإعادة الاعتبار للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمؤسسات التمثيلية"، لافتا إلى أنها مسؤولية "تقع أولا على عاتق هذه المؤسسات من خلال الحرص على الارتقاء بمصداقيتها وقربها من المواطنين والاستماع لتطلعاتهم والاستجابة لها قدر الإمكان".

 

كما دعا الحزب إلى مقاومة "كل أشكال الاستهداف والتبخيس والتشكيك الممنهج في مصداقية (المؤسسات)، ومواصلة بناء الصرح الديمقراطي والحقوقي الذي يُشكل الاستجابة الحقيقية والموضوعية لكل التحديات السياسية والاجتماعية والثقافية".

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية