Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مشاركون في مؤتمر الصخيرات يتوسطهم السراج (2015)
مشاركون في مؤتمر الصخيرات يتوسطهم السراج (2015)

غاب المغرب عن مؤتمر برلين حول ليبيا، رغم أن المسؤولين المغاربة كانوا ينتظرون دعوتهم للمشاركة مبررين ذلك باحتضان بلدهم مؤتمر الصخيرات الذي أفضى لاتفاق أوقف الاقتتال في ليبيا مدة من الزمن.

وبعد أن كان فاعلا ضمن الملف الليبي حين استضافته الفرقاء الليبيين شهر دجنبر من العام 2015، أصبح مكان المغرب من المعادلة الليبية محل نقاش، وفق محللين سياسيين.

غياب يطرح علامات استفهام عديدة حول الأسباب الحقيقية وراء عدم دعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للعاهل المغربي محمد السادس إلى طاولة المحادثات.

فهل تؤثر عدم دعوة المغرب لقمة برلين على مشاركته في مسار إيجاد حل للأزمة الليبية؟ وهل تعني عدم مشاركته إقبارا نهائيا لاتفاق الصخيرات؟

صراع المصالح

من وجهة نظر الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، محمد زين الدين، فإن أسباب عدم دعوة المغرب لمؤتمر برلين متعددة تتقدمها "محاولة أطراف جديدة على الملف الدخول بقوة، وقلب الطاولة واتفاق الصخيرات الموقع عليها سابقا"، وفق قوله.

ويرى زين الدين أن قمة برلين "محاولة من الدول المشاركة تدويل الملف والدخول كطرف رئيس في المنطقة، دفاعا عن مصالحها المتعلقة أساسا بالنفط"، مضيفا أن هذه القمة "لم تخرج بجديد أو بديل عن الاتفاق الذي وقعه الفرقاء الليبيون بالمغرب".

من جانبه، يشبه الأستاذ الباحث في العلوم السياسية، العمراني بوخبزة، قمة برلين بـ"مؤتمرات بداية القرن العشرين ما بين القوى الاستعمارية"، موضحا أن عقد لقاء من هذا النوع "يعد تهريبا للنزاع إلى منطقة بعيدة من أجل تحقيق مصالح الأطراف المشاركة فيه".

ويدلل بوخبزة على كلامه بالإشارة إلى ما وصفه بـ"التناقض" الموجود بين خطابات الدول المشاركة في القمة والملتزمة بعدم التدخل داخل التراب الليبي، مع الدعم العسكري الذي تصل بموجبه الأسلحة إلى الفصائل المختلفة داخل ليبيا.

ضريبة احترام الشرعية

بالمقابل، ينبري طرح آخر يحمل جزءا من المسؤولية للدبلوماسية المغربية وطريقة تعاطيها مع الملف الليبي، خاصة بعد توقيع اتفاق الصخيرات، إذ ينتقد محللون "تراجع المغرب إلى الوراء وعدم التفاعل مع المستجدات المتسارعة في الملف".

إلا أن الأستاذ الجامعي محمد زين الدين لا يتفق مع هذا الموقف، معتبرا أن "المغرب عمل بمبدأ احترام الشرعية الدولية والقانون الدولي بعدم التدخل في شؤون الليبيين الخاصة".

وقال المتحدث ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "المغرب ربما دفع ضريبة التعامل بإنسانية وباحترام تام لمقتضيات القانون الدولي، عكس الدول الجالسة حاليا على طاولة المفاوضات".

ويشارك بوخبزة زين الدين نفس التحليل، من خلال التأكيد على "بحث المغرب الدائم على الحل السلمي"، موضحا أن "الرباط لم تساهم في إدخال السلاح إلى ليبيا وطالبت دائما بالجلوس على طاولة المفاوضات".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها
الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها

قالت وزارة الخارجية المغربية، الجمعة، إنها "غير معنية بتاتا" بقرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الذي أبطل اتفاقين تجاريين مبرمين بين الرباط والاتحاد الأوروبي بشكل نهائي.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية، وأوردته الوكالة الرسمية أن "المغرب ليس طرفا في هذه القضية، التي تهم الاتحاد الأوروبي من جهة والبوليساريو من جهة أخرى".

وتابع البيان أن "مضمون القرار تشوبه العديد من العيوب القانونية الواضحة وأخطاء في الوقائع محل شبهات".

وطالبت وزارة الخارجية المغربية في بيانها "المجلس والمفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باتخاذ التدابير اللازمة من أجل احترام التزاماتها الدولية والحفاظ على مكتسبات الشراكة".

وقالت أيضا إن المغرب "يجدد التأكيد على موقفه الثابت إزاء عدم الالتزام بأي اتفاق أو وثيقة قانونية لا تحترم وحدته الترابية والوطنية".

وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أصدرت، الجمعة، قرارا لصالح الانفصاليين الصحراويين من جبهة بوليساريو عبر إبطال اتفاقين تجاريين مبرمين بين المغرب والاتحاد الأوروبي بشكل نهائي.

هذان الاتفاقان اللذان يعودان للعام 2019 ويتعلقان بالصيد والزراعة، أبرما في "تجاهل لمبادئ تقرير المصير" للشعب الصحراوي كما اعتبرت أعلى هيئة قضائية للاتحاد الأوروبي في حكمها الصادر في لوكسمبورغ.

وكانت موافقة الشعب الصحراوي على إبرام هذين الاتفاقين أحد الشروط لسريانهما.

لكن المحكمة اعتبرت انه حتى لو تم استطلاع أراء السكان بهذا في الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة الخاضعة بشكل تام لسيادة المغرب، فانها لم تكن لتعني موافقتهم.

وكان من الممكن الأخذ بهذه الموافقة لو كان تطبيق هذين الاتفاقين قد أعطى "فوائد محددة وملموسة وجوهرية" وهو ما لم يكن يحصل على ما أفادت المحكمة.

نتيجة لذلك، تم رفض طلبات إلغاء قرار المحكمة الأوروبية المتخذ في المحكمة الابتدائية عام 2021. وكانت محكمة الاتحاد الأوروبي ألغت آنذاك الاتفاقين التجاريين المبرمين بين الاتحاد والمغرب.

لكن قرار المحكمة الصادر الجمعة ليس له أي عواقب على المدى القصير. فمدة اتفاق الصيد انتهت في يوليو 2023 فيما مددت المحكمة لسنة اعتبارا من الجمعة تطبيق الاتفاق المتعلق بالمنتجات الزراعية.

ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية التي تعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، فيما تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها.

في نهاية 2020 اعترفت الولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب، بسيادة المغرب على هذه المستعمرة الإسبانية السابقة، لتخرق بذلك التوافق الدولي على الوضع الحالي لهذه المنطقة المتنازع عليها.

المصدر: الحرة