Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

باحثون: أعداد المصابين بفيروس كورونا قد تكون عشرة أضعاف

خلقت جماعة قروية مغربية صغيرة الحدث بعدما قررت أن تتبرع بنحو 7 آلاف دولار أميركي لإقليم ووهان في الصين، وذلك في "بادرة رمزية" لمساعدتها على مواجهة فيروس "كورونا".

يتعلق الأمر بجماعة "لوطا" بإقليم الحسيمة (شمال المغرب)، والتي صادق مجلسها، خلال الأسبوع الجاري، على مقرر يقضي بـ"برمجة فائض ميزانية 2019 كمساعدة رمزية وتضامنية مع ساكنة مدينة ووهان المنكوبة بالصين الشعبية". 

رئيس مجلس جماعة "لوطا"، مكي الحنودي، يوضح بأنه هو من كان وراء هذا المقترح وأنه عمل على إقناع أعضاء المجلس بالتصويت لفائدته، مشيرا إلى أن قيمة المساعدة المالية التي تمت المصادقة عليها تبلغ 66 ألف درهم (حوالي 7 آلاف دولار أميركي). 

وعن الدافع وراء هذه البادرة يقول الحنودي إن "الصين وخصوصا مدينة ووهان تعاني من كارثة تستدعي التضامن معها ومساعدتها من منطلق الضمير الإنساني". 

من جهة أخرى، يلفت المتحدث ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "الصين ساندتنا خلال زلزال الحسيمة عام 2004 وقدمت لنا مساعدات غذائية ولوجستيكية وأيضا مالية"، مضيفا أن بادرة جماعة "لوطا" هي "نوع من رد الجميل" خصوصا وأنها "كانت قد استفادت من تلك المساعدات خلال زلزال 2004". 

وعن طريقة تسليم أو صرف تلك المساعدة، يقول الحنودي "صحيح أن المبلغ بسيط ولكن المبادرة رمزية بالدرجة الأولى وذات بعد إنساني"، مردفا أنه "تبعا للخصاص في الكمامات الطبية بالصين بحسب ما كشفت عنه بلاغات رسمية" فقد تقرر توظيف مبلغ المساعدة لاقتناء تلك الكمامات. 

وبحسب الحنودي فإن الجماعة ستعمل بالتنسيق مع هيئة مدنية في الصين على تسليم تلك الكمامات وذلك "في إطار اتفاقية بسيطة في ظل احترام المساطر والقانون التنظيمي للجماعات الذي يعطيها الحق في التعاقد مع هيئات مدنية أجنبية". 

المبادرة لقيت ردود فعل كثيرة، تجاوز صداها الصعيد الوطني، غير أنه وفي الوقت الذي أشاد بها البعض، فإن متفاعلين آخرين اعتبروا بأن الجماعة "أولى" و"أحوج" لتلك المساعدة. 

ردا على هذه الانتقادات، يقر الحنودي بأن "جماعة لوطا تعاني خصاصا على مستوى مجموعة من القطاعات رغم المجهودات التي تبذلها الدولة والجماعة"، إلا أنه يستدرك بتأكيد أن "الأمور على العموم عادية ولا توجد معاناة قاسية تستوجب تدخلات فورية" وفق تعبيره. 

بموازاة ذلك، يشدد المتحدث على "البعد الإنساني" للبادرة مبرزا أن "المغاربة معروفون بالكرم والتضامن الإنساني وهو ما رأيناه في زلزال الحسيمة حين تقاطرت علينا قوافل من مختلف أنحاء المغرب والتي آثر أناس بسطاء على المساهمة فيها". 

من جهة أخرى، ينبه رئيس جماعة "لوطا" إلى أن "هذه المبادرة خلقت إشعاعا دوليا لهذه الجماعة وتم التعريف بها"، مشيرا في هذا الإطار إلى أن "وكالة الأنباء الصينية التي يتجاوز عدد قرائها المليار كتبت في الموضوع ونوهت بالمبادرة وقالت إنها نبيلة ومحمودة". 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الاتحاد الأوروبي والمغرب
الاتحاد الأوروبي والمغرب

أصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الجمعة قرارا لصالح الانفصاليين الصحراويين من جبهة بوليساريو عبر إبطال اتفاقين تجاريين مبرمين بين المغرب والاتحاد الاوروبي بشكل نهائي.

هذان الاتفاقان اللذان يعودان للعام 2019 ويتعلقان بالصيد والزراعة، أبرما في "تجاهل لمبادئ تقرير المصير" للشعب الصحراوي كما اعتبرت أعلى هيئة قضائية للاتحاد الأوروبي في حكمها الصادر في لوكسمبورغ.

وكانت موافقة الشعب الصحراوي على إبرام هذين الاتفاقين أحد الشروط لسريانهما.

لكن المحكمة اعتبرت انه حتى لو تم استطلاع آراء السكان بهذا في الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة الخاضعة بشكل تام لسيادة المغرب، فانها لم تكن لتعني موافقتهم.

وكان من الممكن الأخذ بهذه الموافقة لو كان تطبيق هذين الاتفاقين قد أعطى "فوائد محددة وملموسة وجوهرية" وهو ما لم يكن يحصل على ما أفادت المحكمة.

نتيجة لذلك، تم رفض طلبات إلغاء قرار المحكمة الأوروبية المتخذ في المحكمة الابتدائية عام 2021. وكانت محكمة الاتحاد الأوروبي ألغت آنذاك الاتفاقين التجاريين المبرمين بين الاتحاد والمغرب.

لكن قرار المحكمة الصادر الجمعة ليس له أي عواقب على المدى القصير. فمدة اتفاق الصيد انتهت في يوليو 2023 فيما مددت المحكمة لسنة اعتبارا من الجمعة تطبيق الاتفاق المتعلق بالمنتجات الزراعية.

وفي قرار آخر، طلبت محكمة العدل الأوروبية أيضا أن تذكر العلامات التجارية للبطيخ الأصفر (الشمام) والطماطم التي يتم حصادها في الصحراء الغربية، هذه المنطقة وليس المغرب كبلد المنشأ.

وكانت الكونفدرالية الفلاحية وهي نقابة زراعية فرنسية، طلبت من فرنسا حظر استيراد البطيخ الأصفر والطماطم التي تزرع في أراضي الصحراء الغربية وتحمل علامة تجارية تشير الى ان مصدرها المغرب.

ووافقت المحكمة على ذلك معتبرة انه في هذه الحالة يجب ذكر الصحراء الغربية وليس المغرب.

\وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر.

ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية التي تعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، فيما تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها.

في نهاية 2020 اعترفت الولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب، بسيادة المغرب على هذه المستعمرة الإسبانية السابقة، لتخرق بذلك التوافق الدولي على الوضع الحالي لهذه المنطقة المتنازع عليها.

المصدر: فرانس برس