Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

80 في المذة من المغاربة يرفضون العلاقات الرضائية بين البالغين خارج إطار الزواج
80 في المذة من المغاربة يرفضون العلاقات الرضائية بين البالغين خارج إطار الزواج

أثارت نتائج استطلاع رأي بشأن موقف المغاربة من العلاقات الرضائية بين البالغين خارج إطار الزواج، ردود فعل كثيرة وجدلا واسعا بين العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. 

وأبدى متفاعلون مع نتائج هذا الاستطلاع، التي كشفت رفض أغلب المغاربة لـ"الجنس خارج الزواج"، استغرابهم وحتى استنكارهم لها، معتبرين أنها تعكس "سكيزفرينيا" المجتمع. 

"ازدواجية وتمثيل"

في الوقت الذي تطالب العديد من الفعاليات الحقوقية وكذا السياسية برفع التجريم عن الجنس الرضائي بين البالغين خارج إطار الزواج، باعتباره يندرج في إطار الحرية الفردية، كشفت نتائج الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "ليكونوميست" عن رفض أزيد من 80% من المغاربة لتلك العلاقات. 

وفي مقابل 9% فقط ممن عبروا عن تأييد تلك العلاقات، سجل الاستطلاع معارضة 88% من المستجوبين لها.

بالنسبة للناشط الحقوقي، أحمد عصيد فإن "هذه النتائج مطابقة للطريقة التي تشكل بها وعي المغاربة وهي أن يقولوا ما لا يفعلون لإرضاء المجتمع والسلطة"، وهو ما يجعل "استطلاعات الرأي والأبحاث الميدانية لا تعكس حقيقة ما يفعله الناس أو ما يعيشونه بل تعكس مقدار الازدواجية الموجودة في شخصية المغاربة". 

"88% يقولون إنهم لا يتفقون مع العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج وهي النسبة نفسها لمن يمارسون تلك العلاقات" يقول عصيد، الذي يؤكد أنه "لو بحثنا في سلوك هؤلاء لوجدنا أن تلك النسبة هي نفسها لمن يمارسون تلك العلاقات وهذا معناه أنهم يصرحون بما يخالف نمط حياتهم". 

وبحسب المتحدث نفسه فإن مرد تلك "الازدواجية" هو "انعدام الحريات والطابع السلطوي للدولة، وأيضا طبيعة القوانين الردعية الظالمة وخاصة القانون الجنائي". 

وتابع عصيد تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن كل ذلك يؤدي إلى أن "المغربي حين يُطلب منه رأي بشأن موضوع ما فإن أول ما يفكر فيه ليس ما يعتقده هو أو ما يفكر فيه بل ما تريده السلطة وما يريده المجتمع الذي يعتقد أنه محافظ"، وبالتالي فهو "يدلي برأي لا يرضي به نفسه بل يرضي من خلاله المجتمع والتيار العام في هذا المجتمع والسلطة". 

وهكذا فإن "سلوك المغاربة" وفق عصيد هو "أشبه بالتمثيل على خشبة المسرح حيث يؤدون أدوارا ليست هي حياتهم الحقيقية"، وهذا كله "بسبب التربية على النفاق وانعدام الحريات وشيوع السلطوية وثقافة الزجر والعقاب".  

"سكيزوفرينيا واضحة"

على مواقع التواصل الاجتماعي، استحضرت تعليقات العديد من المتفاعلين مع نتائج الاستطلاع، معطيات رقمية عديدة، تعكس وفقهم "التناقض" بشأن ما عبر عنه أغلب المستجوبين. 

من بين تلك المعطيات الأرقام الرسمية بشأن عدد المتابعات التي يتم تحريكها سنويا استنادا إلى الفصل الذي يجرم "الجنس خارج الزواج"، والتي بلغت أكثر من 3000 قضية في 2018. 

من بين المعطيات المستحضرة في هذا الإطار أيضا، الأرقام بشأن عدد حالات الإجهاض السري التي يشهدها المغرب، والتي تقدرها "الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري" بما يتراوح بين 600 و800 حالة يوميا. 

بدوره واستنادا إلى هذه الأرقام، يؤكد رئيس "الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري"، الدكتور شفيق الشرايبي، بأن نتائج الاستطلاع المذكور "لا تعكس الواقع". 

"نحن على يقين بأن العلاقات خارج إطار الزواج موجودة وموجودة بكثرة" يقول الشرايبي الذي يرى بأن ما عبر عنه أغلب المستجوبين في هذا الاستطلاع يعكس "النفاق الاجتماعي" الذي يؤدي إلى أن "الشخص قد يكون معارضا لتلك العلاقات ويعبر عن رفضه لها ومع ذلك يمارسها". 

وأضاف "إذا كان 88% من الأشخاص ضد تلك العلاقات فالمفروض أن هؤلاء 88% لم يسبق لهم أبدا أن كانت لهم علاقة خارج إطار الزواج" وهو أمر "غير ممكن" يقول الشرايبي وذلك باستحضار معطيات عديدة.

فالتقديرات بشأن حالات الإجهاض السري بحسب المتحدث، وإن كانت ليست كلها بالضرورة نتيجة علاقات رضائية خارج الزواج، "دليل على وجود هذه العلاقات، مع العلم أن ليست كل علاقة جنسية تُفضي إلى حمل". 

وتابع المتحدث تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مستحضرا معطيات رقمية أخرى من قبيل "تسجيل أكثر من مليون حالة إصابة بأمراض تناسلية في المغرب سنويا"، والتي هي "بالأساس نتيجة علاقات خارج إطار الزواج". 

"كل ذلك يبرهن" بحسب الشرايبي على "انتشار تلك العلاقات بشكل أكبر من النسبة التي عبرت عن تأييدها لها" والتي لم تتجاوز 9%. 

 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها
الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها

قالت وزارة الخارجية المغربية، الجمعة، إنها "غير معنية بتاتا" بقرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الذي أبطل اتفاقين تجاريين مبرمين بين الرباط والاتحاد الأوروبي بشكل نهائي.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية، وأوردته الوكالة الرسمية أن "المغرب ليس طرفا في هذه القضية، التي تهم الاتحاد الأوروبي من جهة والبوليساريو من جهة أخرى".

وتابع البيان أن "مضمون القرار تشوبه العديد من العيوب القانونية الواضحة وأخطاء في الوقائع محل شبهات".

وطالبت وزارة الخارجية المغربية في بيانها "المجلس والمفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باتخاذ التدابير اللازمة من أجل احترام التزاماتها الدولية والحفاظ على مكتسبات الشراكة".

وقالت أيضا إن المغرب "يجدد التأكيد على موقفه الثابت إزاء عدم الالتزام بأي اتفاق أو وثيقة قانونية لا تحترم وحدته الترابية والوطنية".

وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أصدرت، الجمعة، قرارا لصالح الانفصاليين الصحراويين من جبهة بوليساريو عبر إبطال اتفاقين تجاريين مبرمين بين المغرب والاتحاد الأوروبي بشكل نهائي.

هذان الاتفاقان اللذان يعودان للعام 2019 ويتعلقان بالصيد والزراعة، أبرما في "تجاهل لمبادئ تقرير المصير" للشعب الصحراوي كما اعتبرت أعلى هيئة قضائية للاتحاد الأوروبي في حكمها الصادر في لوكسمبورغ.

وكانت موافقة الشعب الصحراوي على إبرام هذين الاتفاقين أحد الشروط لسريانهما.

لكن المحكمة اعتبرت انه حتى لو تم استطلاع أراء السكان بهذا في الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة الخاضعة بشكل تام لسيادة المغرب، فانها لم تكن لتعني موافقتهم.

وكان من الممكن الأخذ بهذه الموافقة لو كان تطبيق هذين الاتفاقين قد أعطى "فوائد محددة وملموسة وجوهرية" وهو ما لم يكن يحصل على ما أفادت المحكمة.

نتيجة لذلك، تم رفض طلبات إلغاء قرار المحكمة الأوروبية المتخذ في المحكمة الابتدائية عام 2021. وكانت محكمة الاتحاد الأوروبي ألغت آنذاك الاتفاقين التجاريين المبرمين بين الاتحاد والمغرب.

لكن قرار المحكمة الصادر الجمعة ليس له أي عواقب على المدى القصير. فمدة اتفاق الصيد انتهت في يوليو 2023 فيما مددت المحكمة لسنة اعتبارا من الجمعة تطبيق الاتفاق المتعلق بالمنتجات الزراعية.

ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية التي تعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، فيما تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها.

في نهاية 2020 اعترفت الولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب، بسيادة المغرب على هذه المستعمرة الإسبانية السابقة، لتخرق بذلك التوافق الدولي على الوضع الحالي لهذه المنطقة المتنازع عليها.

المصدر: الحرة