Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

استطلاع: 89% من المغاربة يريدون فتح الحدود مع الجزائر

أصوات مغاربية
25 فبراير 2020

كشف تقرير "الاندماج المغاربي" الصادر عن المعهد المغربي لتحليل السياسات، والذي تم تقديمه، مساء أمس الإثنين، عن رغبة أزيد من 80 في المئة من المغاربة في فتح الحدود مع الجزائر.

ورغم تفاؤل أغلب المشاركين بشأن مستقبل الاتحاد المغاربي، فإن نسبة مهمة ترى أن ما وصفه التقرير بـ"الصراع المغربي الجزائري" يعرقل مشروع ذلك الاتحاد.

في الوقت نفسه، شددت آراء المستجوبين على "التقارب الثقافي" بين بلدان المنطقة، بالإضافة إلى العلاقات الاجتماعية التي تربط الكثير من مواطنيها.

رغبة في فتح الحدود

89 في المئة من مجموع المشاركين في الاستطلاع قالوا إن الحدود بين المغرب والجزائر "يجب أن يعاد فتحها"، كما عبر 95.5 في المئة من البالغين 50 سنة فما فوق عن رغبتهم في رؤية تلك الحدود مفتوحة.

وعلاقة بالجارين المغرب والجزائر، تُظهر نتائج الاستطلاع كيف أن ما وصفه بـ"الصراع" بين البلدين يرخي بظلاله على المنطقة ككل، ويؤثر على مشروع اتحاد بلدانها.

فبالنسبة لـ83 في المئة من المشاركين في الاستطلاع فإن "الصراع بين المغرب والجزائر" يشكل "العامل الأساسي الذي يعرقل مشروع الاتحاد المغاربي".

مشروع الاتحاد المغاربي

حوالي نصف المستجوبين (48.33 في المئة) يرون أن "الخلافات السياسية بين البلدان المغاربية" تمثل العامل الأول لـ"فشل مشروع الاتحاد المغاربي".

مع ذلك، عبر 58 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عن تفاؤلهم بمستقبل "الاتحاد المغاربي".

كما أبدى 95 في المئة من المستجوبين موافقتهم للرأي الذي يفيد بأن التبادل الاقتصادي بين الدول المغاربية سيعزز الاندماج بينها.

وشددت الآراء على "المشترك الثقافي" بين بلدان المنطقة، إذ يؤكد 91 في المئة من المستجوبين أن الشعوب المغاربية متقاربة ثقافيا.

روابط اجتماعية عميقة

يؤكد التقرير أن "هناك روابط اجتماعية قوية تربط المغاربة مع الدول المغاربية"، وذلك بنسب ترتفع كلما ارتفع سن الفئة المستجوبة (أكبر نسبة لدى البالغين 50 عاما فما فوق).

وبشكل عام فقد صرح 47 في المئة من المشاركين في الاستطلاع بأن لديهم علاقة قرابة مع مواطنين مغاربيين، وهي النسبة التي لا تختلف كثيرا بين النساء والرجال.

واستنادا إلى نتائج الاستطلاع، فإن الجزائر وتونس هما أكثر بلدين قال المستجوبون إن لديهم علاقات عائلية معهما، وذلك بنسب تعادل 45 في المئة و34 في المئة على التوالي.

وجهات السفر المغاربية

16 في المئة فقط من المستجوبين صرحوا بأنه سبق لهم السفر إلى أحد البلدان المغاربية، مع العلم أن تونس تتصدر بلدان المنطقة التي سبقت زيارتها من طرف هؤلاء.

ووفقا للمصدر نفسه فإن أزيد من نصف المستجوبين الذين سبق لهم السفر إلى إحدى البلدان المغاربية كانت وجهتهم تونس، تليها الجزائر في الرتبة الثانية.

وعلاقة بتونس، فقد أبدى 53 في المئة من مجموع المستجوبين "أفضلية واضحة للعيش فيها"، وذلك "في حالة ما أتيحت لهم فرصة العيش في بلد مغاربي آخر غير المغرب".

 

Maghreb Voices

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية