Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

أكثر من نصف أجراء المغرب لا يتوفرون على عقود عمل

أصوات مغاربية
26 فبراير 2020

كشف تقرير رسمي عن ضعف الحماية والتنظيم في سوق الشغل بالمغرب، مشيرا إلى أن أكثر من نصف المستأجرين في المغرب لا يتوفرون على عقود عمل تنظم علاقاتهم مع مشغليهم.

ووفقا لما ورد في مذكرة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، حول "المميزات الأساسية للسكان النشيطين المشتغلين خلال سنة 2019"، فإن أزيد من 90% من النشيطين المشتغلين في المغرب غير منخرطين في أية نقابة أو منظمة مهنية، كما أن 15% من النشيطين المشتغلين يمارسون شغلا غير مؤدى عنه.

أجراء ومستقلون ومشغلون

وفقا للتقرير فإن المستأجرين والمستقلين هم الأكثر حضورا في سوق الشغل في المغرب، إذ يمثل المستأجرون نصف السكان النشيطين المشتغلين (50.1%)، مع ارتفاع النسبة لدى النساء مقارنة بالرجال.

وبالنسبة لفئة المستقلين فهي تمثل 30.2% من مجموع السكان النشيطين المشتغلين، مع ارتفاع النسبة لدى الرجال مقارنة بالنساء.

أما بالنسبة لفئة المشغلين فلا تمثل سوى 2.4% من مجموع النشيطين المشتغلين الذين يصل عددهم إلى 10 ملايين و975 ألف شخص.

ضعف الحماية والتنظيم

"سوق الشغل يتميز بتنظيم وحماية ضعيفين"، هذا ما تقوله المذكرة الرسمية، التي كشفت أن 54.9% من المستأجرين في المغرب لا يتوفرون على عقد عمل ينظم علاقاتهم مع المشغل، بينما 5.8% يتوفرون على عقد عمل شفوية، و11.4% يتوفرون على عقد عمل ذات مدة محدودة.

ووفقا للتقرير فإن نسبة المستأجرين الذين لا يتوفرون على عقدة عمل ترتفع، بالوسط القروي، لدى الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة، وأيضا لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادة.

من جهة أخرى، يبين المصدر أن معظم النشيطين المشتغلين، وتحديدا 95.3% منهم، غير منخرطين في أية نقابة أو منظمة مهنية.

شغل غير مؤدى عنه

حوالي 15% من النشيطين المشتغلين يمارسون شغلا غير مؤدى عنه، وهو الوضع الذي يعني الوسط القروي أكثر من الوسط الحضري، النساء أكثر من الرجال، والأشخاص بدون شهادة أكثر من حاملي الشواهد.

وعن ساعات العمل، تكشف معطيات المندوبية أن 40.3% من النشيطين المشتغلين يعملون لمدة تفوق 48 ساعة في الأسبوع.

أما عن أوقات العمل، فإن المصدر يبين أن ما يقارب 6.6% من النشيطين المشتغلين يعملون جزءا من النهار وآخر من الليل، و2.8% يشتغلون بالتناوب ما بين الليل والنهار، في حين أن 1% لا يشتغلون سوى في الليل.

التغطية الصحية والتقاعد

24.1% هي نسبة النشيطين المشتغلين الذين يستفيدون من التغطية الصحية المرتبطة بالشغل، علما أن نسبة المستفيدين من التغطية الصحية ترتفع بارتفاع مستوى الشهادات المحصل عليها.

وبالنسبة لفئة المستأجرين، فتشير المعطيات إلى أن نسبة المستفيدين من التغطية الصحية المرتبطة بالشغل لديها تبلغ 45.3% على الصعيد الوطني.

أما بخصوص التقاعد، فيوضح المصدر أن أكثر من نشيط مشتغل من بين كل خمسة، أي ما يعادل 22.4% من النشيطين المشتغلين، يستفيدون من نظام للتقاعد.

Maghreb Voices

مواضيع ذات صلة

من إحدى جلسات مجلس النواب، الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي
مجلس النواب المغربي- أرشيف

يستعد البرلمان المغربي لاستئناف أشغاله، الجمعة المقبلة، في سياق يتابع فيه 35 نائبا في ملفات تتعلق بالفساد وتبديد أموال عمومية، وذلك بعد أشهر من دعوة الملك المغربي محمد السادس إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية ملزمة للنواب.

ويسود ترقب كبير بين الأوساط السياسية حول مصير البرلمانيين المتابعين قضائيا مع اقتراب موعد الدخول البرلماني المقبل وما إن كانوا سيحرمون من حضور الجلسة الافتتاحية التي يترأسها الملك.

وتلاحق العدالة المغربية 35 نائبا برلمانيا لضلوعهم في قضايا فساد شكلت موضوع أبحاث قضائية، بينهم نواب زُج بهم في السجن وآخرين جردوا من صفاتهم البرلمانية، في سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية المغربية.

تعديلات جديدة

وينتمي هؤلاء النواب لفرق الأغلبية والمعارضة ولا يستبعد أن يخيم ملفهم على انطلاق الدورة التشريعية الجديدة، سيما وأنها أول دورة تُفتتح بعد التعديلات التي أقرها البرلمان على نظامه الداخلي.

وصادق البرلمان المغربي منصف يوليو الماضي على إدخال تعديلات على نظامه الداخلي ومن ضمنه "مدونة السلوك والأخلاقيات"، وذلك بعد أشهر من النقاشات لتنفيذ وتنزيل مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى البرلمان بمجلسيه في يناير بمناسبة مرور الذكرى الستين على تأسيسه.

وقال العاهل المغربي في رسالته إن "أبرز التحديات التي ينبغي رفعها للسمو بالعمل البرلماني، ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية، وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم".

وشمل التعديل 13 مادة، لعل أبرزها المادة 68 التي نصت على أنه "ينتدب مكتب مجلس النواب في مستهل كل فترة نيابية 4 أعضاء من أعضاء مكتب المجلس، اثنان منهما من المعارضة يشكلون لجنة مهمتها متابعة تطبيق مدونة الأخلاقيات والتحقق من المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء المجلس".

وأسند لهذه اللجنة مهمة التحقيق في المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء البرلمان وتحيط مكتب المؤسسة بها علما، وترفع توصياتها بشأن كل وضعية معروضة عليها لمكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات.

مطالب بتوقف تعويضاتهم

وفي انتظار بدء العمل بتطبيق الإجراءات الجديدة بعد افتتاح الدورة التشريعية، يطالب نواب ونشطاء حقوقيون بوقف صرف أجور وتعويضات البرلمانيين المتابعين في قضايا الفساد وتجميد عضويتهم بأحزابهم ومنعهم من الترشح لشغل أي مسؤولية عمومية.

ويقود المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، جهودا في هذا الاتجاه، إذ سبق للجمعية أن رفعت هذه المطالب منذ نحو عامين.

وعلق الغلوسي في تدوينة له على فيسبوك شهر أبريل الماضي على ذلك بالقول "لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم الخطيرة، ثلاثون برلمانيا يتقاضون 36000 درهم (حوالي 3600 دولار) شهريا لكل واحد منهم أي ما مجموعه 1.080.000 درهم شهريا فضلا عن تعويضات وامتيازات أخرى".

لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس اموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم...

Posted by ‎محمد الغلوسي‎ on Friday, April 26, 2024

ويرى الناشط الحقوقي في استفادة النواب محل المتابعات القضائية من تعويضاتهم "هدرا" للمال العام "وتعميقا للريع والفساد في الحياة العامة".

وأضاف "إنهم يتمتعون +بشجاعة+ قل نظيرها ويستمرون في تقلد مسؤوليات حزبية وبرلمانية وغيرها، بل إن منهم من يعطي الدروس للمغاربة في النزاهة والشفافية".

بدورها، طالبت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار (معارض)، فاطمة التامني، منع النواب المتابعين في قضايا فساد في ولوج المؤسسة التشريعية.

"قبة البرلمان ليست مكانا للاحتماء من المتابعة القضائية" #الرسالة فيدرالية اليسار الديمقراطي Fédération de la Gauche Démocratique

Posted by ‎فاطمة التامني‎ on Tuesday, January 31, 2023

ودعت التامني البرلمان إلى التحلي بـ"الجرأة والشجاعة" لإصدار هذا القرار.

وقالت في تدوينة أخرى على فيسبوك "السؤال الأهم وهو المتعلق بالفاعل السياسي وبتخليق الحياة السياسية وتنقيتها من الفساد والمفسدين، والحاجة إلى الجرأة والشجاعة اللازمتين لمنع المتابعين فضائيا في ملفات وقضايا نهب المال العام من ولوج مؤسسة يتوخى منها المغاربة أن تجيب على الأسئلة المطروحة بعقل سياسي سليم حكيم ورزين، وليس الانتهازي الذي لا يهمه سوى التموقع وتحصين المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة".

دخول سياسي ودورة ربيعية جديدة 2024/2023 مشحون بإخفاقات متتالية للحكومة في معالجة العديد منّ القضايا الاجتماعية المؤرقة؛...

Posted by Fatima Zohra Tamni on Thursday, April 11, 2024

قرينة البراءة 

في المقابل، يطالب نواب باحترام قرينة البراءة وانتظار صدور الأحكام النهائية بحق المتهمين حتى يتم منعهم من ولوج المؤسسة التشريعية أو تجريدهم من صفتهم البرلمانية.

في هذا السياق، يرى عبد الله بوانو، وهو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي/معارض) في تصريح صحفي، أنه هناك مبادئ عامة لا يمكن تجاوزها.

وقال "نحن لا يمكن إلا أن نكون مع تخليق الحياة العامة، ولا يمكن إلا أن نكون مع قرينة البراءة التي تعد هي الأصل" مضيفا أن منع المتهمين من طرح الأسئلة بالمجلس مثلا "يستوجب معرفة ما إن كان الحكم نهائيا".

وتابع "هناك صعوبة لكتابة هذه الأمور في النظام الداخلي؛ لأننا سنمس بقرينة البراءة وسنتدخل في القضاء، ونحن لا يمكننا التدخل فيه".

ويبدو أن المتابعات الأخيرة في حق النواب زادت من ضعف ثقة المواطنين المغاربة في المؤسسة التشريعية، حيث تقدر نسبة ثقتهم بـ39 في المائة وفق مسح أجراه البنك الدولي شهر ماي الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية