كورونا في المغرب

كشفت دراسة مغربية عن قلق أغلب المواطنين من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وعدم ثقة كثيرين في قدرة المستشفيات على علاج المصابين بالفيروس، رغم رضاهم عن الإجراءات المتخذة من أجل التصدي لانتشاره، وثقتهم في قدرة الحكومة على مواجهته. 

كما كشفت الدراسة التي أنجزها "المعهد المغربي لتحليل السياسات" خلال الفترة بين 14 و19 مارس الجاري، عن التزام المغاربة بشكل كبير بالتدابير الوقائية التي أعلنها المختصون والسلطات لتفادي انتشار هذا الفيروس، من قبيل غسل اليدين أكثر من مرة وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.

إليكم أبرز نتائج هذه الدراسة: 

81% قلقون من الإصابة بالفيروس

عبر 81% من المواطنين المغاربة الذين شملهم الاستطلاع، عن قلقهم من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ضمنهم 29% أكدوا أنهم قلقون جدا، في حين لم تتجاوز نسبة من قالوا إنهم ليسوا قلقين على الإطلاق من الإصابة بالفيروس، 4% من مجموع المستجوبين. 

وترتفع نسبة التخوف من انتشار الفيروس في البلاد، حيث عبر 96% من المستجوبين عن قلقهم إزاء ذلك، 69% منهم قلقون جدا بهذا الخصوص، في حين لم تتجاوز نسبة من قالوا إنهم غير قلقين على الإطلاق من حدوث ذلك، 1% من ممن شملهم الاستطلاع. 

كذلك عبر 90% من المستجوبين عن قلقهم من أن يكون للفيروس آثار على الاقتصاد المغربي، ضمنهم 59% عبروا عن قلق شديد بهذا الخصوص. 

وترتفع نسبة القلق سواء من الإصابة بالفيروس أو من انتشاره في البلاد لدى النساء أكثر من الرجال، حيث عبرت 86% من النساء عن قلقهن من الإصابة بفيروس كورونا، مقابل 77% من الرجال، كما عبرت 98% من النساء عن قلقهن من انتشار الفيروس في المغرب مقابل 94% من الرجال.

في المقابل تعادل الرجال والنساء بشأن قلقهم من الآثار الاقتصادية لهذا الفيروس، وذلك بنسبة 90% لكلا الجنسين. 

مع ذلك، ورغم هذا القلق من انتشار الفيروس أو الإصابة به، فإن معظم المستجوبين وتحديدا 88% منهم أكدوا أنهم لا يفكرون في السفر إلى مكان آخر (مدينة أو قرية) في حال انتشر الفيروس أكثر. 

97% يغسلون أيديهم مرارا 

عبر معظم المستجوبين عن التزامهم بالاحتياطات الوقائية الهادفة إلى التصدي لانتشار وباء كورونا، خصوصا غسل اليدين وتفادي الخروج إلا للضرورة القصوى. 

فقد صرح 97% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم قاموا بالالتزام بغسل أيديهم عدة مرات في اليوم، بينما قال 82% إنهم تفادوا الخروج من البيت إلا في حالات الضرورة القصوى. 

في المقابل، سُجل حرص نسبة ضعيفة على ارتداء القناع الطبي كوسيلة وقائية، ذلك أن 12% فقط من المستجوبين صرحوا بارتدائهم له. 

من جهة أخرى، وعلاقة بالسلوك الاستهلاكي بعد ظهور كورونا في المغرب، يسجل المصدر أن 84% من المشاركين في الاستطلاع أكدوا أنهم لم يقوموا باقتناء مشتريات تفوق معدل مشترياتهم المعتاد، في مقابل 16% صرحوا بالعكس. 

وعن نوعية المشتريات التي أقبل عليها المواطنون في هذه الفترة، فقد صرح 93% من المستجوبين أنهم اقتنوا مواد غذائية، و70% مواد تنظيف، و28% اقتنوا أدوية، بينما صرح 3% اقتناءهم مواد ترفيه. 

77% راضون عن الإجراءات الحكومية

تُظهر نتائج الاستطلاع بشأن موقف المواطنين من الإجراءات التي اتخذتها السلطات للتصدي لانتشار الفيروس، رضا أغلبهم عنها.

وفي هذا الإطار، صرح 77% من المستجوبين أنهم راضون عن الإجراءات التي قامت بها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا، ضمنهم 30% راضون جدا، بينما صرح 18% أنهم غير راضين و4% أكدوا أنهم غير راضين بتاتا. 

وعن درجة الثقة في قدرة الحكومة على مواجهة الفيروس، فقد صرح 58% أنهم واثقون، من بينهم 15% أكدوا أنهم يثقون تماما، في حين عبر 42% عن عدم ثقتهم، ضمنهم 9% قالوا إنهم لا يثقون بتاتا.

أما بخصوص قدرة المستشفيات المغربية على علاج المرضى المصابين بفيروس كورونا، فقد سجل الاستطلاع نسب ثقة ضعيفة. 

فقد صرح أغلب المستجوبين، وتحديدا 74% منهم أنهم لا يثقون بقدرة المستشفيات في ذلك الإطار، من بينهم 26% قالوا إنهم لا يثقون بتاتا. 

في المقابل صرح 26% أنهم يثقون في المستشفيات وقدرتها على علاج المصابين بفيروس كورونا، ضمنهم 3% فقط قالوا إنهم يثقون تماما. 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الجزائر

رحيل اليوسفي.. جزائريون ينعون "صديق الثورة"

30 مايو 2020

رحل، أمس الجمعة، الوزير الأول المغربي الأسبق، عبد الرحمان اليوسفي، عن عمر ناهز الـ96 عاما، بعد أيام قضاها في المستشفى.

وسجل اليوسفي حضورا متميزا في العلاقة مع الجزائر، خصوصا مع قادة الثورة الذين كان صديقا لهم ودافع عنهم فيما عرف بحادثة "قرصنة" طائرة القادة الخمس لدى عودتها من المغرب إلى تونس.

Posted by ‎وليد كبير‎ on Friday, May 29, 2020

فاليوسفي واحد من القادة السياسيين المغاربة، الذي كانوا على صداقة وطيدة بالثورة الجزائرية وقادتها، حتى إنه ترافع دفاعا عنها بصفته محاميا، خاصة بعد اعتقال قادتها من طرف الاستعمار الفرنسي في حادثة "قرصنة" طائرة القادة الخمسة سنة 1956 وهم في طريقهم من المغرب إلى تونس.

وكان الزعماء الخمسة؛ أحمد بن بلة، حسين آيت أحمد، محمد بوضياف، محمد خيذر، ومصطفى الأشرف، في ضيافة الملك الراحل محمد الخامس لمدة يومين، قبل أن يغادروا نحو تونس للمشاركة في القمة المغاربية، من أجل إرساء أسس اتحاد شمال أفريقيا والإعلان عن دعم الثورة الجزائرية.

رحل عنا اليوم "عبد الرحمن اليوسفي" وهو أحد القادة السياسيين بالمغرب تاريخ الرجل حافل بالنضال وبالمواقف العظيمة وله...

Posted by Hemza Atbi on Friday, May 29, 2020

وبعث الرئيس عبد المجيد تبون برقية تعزية لعائلة اليوسفي، جاء في مضمونها "تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ الفاجعة التي ألمت بكم برحيل المناضل المغاربي الكبير الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي طيب الله ثراه".

وأضاف الرئيس الجزائري "الراحل قضى حياته في الدفاع عن الطبقة الشغيلة وقيم الحرية والعدالة، والجزائريون ما زالوا يتذكرون أن الزعيم المغاربي كان من الأوائل الذين ساندوا الثورة الجزائرية".

وقال تبون "إن الجزائريين مازالوا يتذكرون أن الزعيم المغاربي الراحل الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي كان من الأوائل الذين ساندوا ثورة التحرير المباركة منذ اندلاعها، وتعاون مع قادتها إذ كان على تواصل دائم معهم لتخليص المنطقة من الإحتلال الأجنبي البغيض، كما سجل ذلك بنفسه في مذكراته، وخص بالذكر البطلين الشهيدين العربي بن مهيدي ومحمد بوضياف رحمهما الله تعالى".

صورة لي مع الراحل رئيس الوزراء الأسبق المجاهد عبد الرحمن اليوسفي أثناء استقباله لي بالجناح الذي أقام فيه خلال زيارته...

Posted by ‎وليد كبير‎ on Friday, May 29, 2020

كما نعى جزائريون السياسي المغربي الراحل على شبكات التواصل الاجتماعي، فكتب الإعلامي حمزة عتبي " رحل عنا اليوم عبد الرحمن اليوسفي، وهو أحد القادة السياسيين بالمغرب."

🔴رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يعزي عائلة المناضل المغاربي الكبير ورئيس الوزراء المغربي الأسبق عبد الرحمن اليوسفي الذي...

Posted by Echorouk News TV on Friday, May 29, 2020

وأضاف "تاريخ الرجل حافل بالنضال وبالمواقف العظيمة وله مكانة رفيعة في قلوب الشعب المغربي، الراحل كان صديقا لزعماء الثورة الجزائرية وكان حريصا على ضرورة بناء فضاء مغاربي موحد، تعازينا الخالصة للأشقاء المغاربة، إنا لله وإنا إليه راجعون."

ونشر الأكاديمي والجامعي الجزائري محمد كبير صورة له مع الراحل، وكتب "صورة لي مع الراحل رئيس الوزراء الأسبق المجاهد عبد الرحمن اليوسفي أثناء استقباله لي بالجناح الذي أقام فيه خلال زيارته لوجدة رفقة ولدي خالد ابن الوليد، والمناسبة كانت فعاليات الندوة التي نظمها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حول المغرب والجزائر قاطرة مستقبل البناء المغاربي نهاية سنة 2018".

واسترسسل "خلال حديثي معه رحمه الله، قال لي إن حبه للجزائر جعله يحرص على القدوم إلى وجدة رغم التقدم في السن والمرض لإطلاق هذه المبادرة، وأنه مؤمن بأن حتمية المصير المشترك ستجعل البلدان يتجاوزان رواسب الماضي، وكان ردي عليه رحمه الله: سنلتقي مرة أخرى لنعيش فرحة إعادة فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب وستكون معنا ان شاء الله عمي عبد الرحمن، أسال الله أن يتغمده بواسع رحمته، فقدانه خسارة كبيرة للمغرب الكبير، إنا لله وإنا إليه راجعون."

  • المصدر: أصوات مغاربية