Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

حركة تطالب بحماية المغربيات من العنف المنزلي خلال العزلة الصحية

28 مارس 2020

طالبت حركة حقوقية مغربية، بحماية النساء من العنف المنزلي الذي قد يتعرضن له خلال فترة العزلة الصحية، المفروضة كإجراء احترازي بهدف محاصرة انتشار وباء فيروس كورونا المستجد. 

ونبهت الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية المعروفة اختصارا بـ"مالي" إلى أن "العزلة الصحية قد تزيد من خطر الممارسات العنيفة". 

وحذرت "مالي" من "العنف المنزلي الذي يطال النساء كالعنف القائم على أساس الجنس"، وذلك من قبيل "العبء النفسي، التسلط الذكوري الأبوي في كل ما يخص الأشغال المنزلية اليومية ورعاية الأطفال إن وجدوا"، بالإضافة إلى "العنف النفسي، الجسدي والجنسي". 

تبعا لذلك، دعت "مالي"، المجتمع المدني إلى "عمل ميداني مشترك من أجل مساعدة النساء ضحايا العنف أثناء هاته الجائحة عن طريق تعزيز الآليات القائمة، وضع خطة استمرارية الجمعيات للحفاظ على خدماتها وضمان العمل عن بعد للأشخاص القائمين على مساعدة النساء ضحايا العنف". 

وقالت الحركة ضمن بلاغ لها إن القانون المتعلق بالعنف ضد النساء "لا يعطي أي تعريف للعنف العائلي والزوجي كما لا يعتبر اغتصاب الزوج لزوجته جريمة في نظر قانون العقوبات المغربي". 

واعتبر المصدر أن ذلك الأمر "يدعو للقلق خاصة أن فترة العزلة الصحية ستولد زيادة في نسبة هاته الجرائم"، وفق تعبيره، منبها إلى أن "الأطفال إذا لم يكونوا ضحايا مباشرين دائما، فهم ضحايا جانبية حيث يلحق بهم مشهد العنف". 

ولهذا، تقول الحركة إنها "تذكر السلطات العامة بمسؤوليتها" كما ناشدت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة حتى "تأخذ بعين الاعتبار 'الخطر الإضافي' الذي تمثله العزلة الصحية على النساء والأطفال". 

وفي هذا الإطار، اقترحت "مالي" بعض الحلول، من قبيل "تخصيص ميزانية من الصندوق الخاص لتدبير جائحة وباء كورونا المستجد لمكافحة العنف المنزلي" و"إصدار توجيهات للشرطة حتى لا يتم إهمال أو رفض أي شكوى" في ذلك الإطار. 


المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية