Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

منظمة تنبه لما تعانيه المغربيات في البيوت وأماكن العمل خلال الحجر

17 أبريل 2020

نبهت منظمة حقوقية مغربية إلى ما تعانيه النساء في ظل حالة الطوارئ الصحية سواء داخل البيوت أو في أماكن العمل، مؤكدة أن النساء هن "الأكثر عرضة  وبشكل مقلق لمخاطر تبعات الأزمة الناتجة عن الحجر الصحي".

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH) إنه فضلا عما تتحمله النساء من "تبعات إغلاق المؤسسات التربوية والتعليمية على حساب صحتهن الجسدية والنفسية"، فقد "أصبحت المنازل مكانا مغلقا، لا يمكن مغادرته دون ترخيص، مما حولها إلى فضاءات تزايد فيها العنف الأسري، والزوجي منه بشكل خاص، ومجالات غير آمنة بالنسبة للنساء والأطفال".

 
وبحسب المصدر فإن ما يزيد هذا الوضع تعقيدا، "انشغال السلطات بتنفيذ قانون الطوارئ الصحية، وعدم اهتمامها بتظلمات النساء وطلبات النجدة التي تتوصل بها منهن"، وعدم اعتبارها أن "مغادرة البيت هروبا من العنف سببا جديا و غاية ملحة تستحق ترخيصا للتنقل الذي تمنحه". 

ولفتت "AMDH" إلى أن السلطات في العديد من الدول "لم تضع أية تدابير أو آليات استثنائية للرصد والتبليغ عن حالات العنف التي تتعرض لها النساء خلال الحجر الصحي"، كما  "لم توفر آليات للتدخل بما فيها إحداث فضاءات لإيوائهن في ظل تهديدات الوباء التي تترصد الجميع". 

واستحضرت الجمعية في هذا الإطار النداء الذي وجهه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الخامس من الشهر الجاري، والذي دعا من خلاله إلى "اتخاذ تدابير خاصة لإقرار ما أسماه "السلام في المنازل" في جميع أنحاء العالم، كجزء من التدابير لتطويق الوباء الذي عمق اللامساواة، وقوى التمييز القائم على الجنس، والإقصاء الاجتماعي للنساء". 

"والمغرب كجزء من دول العالم" تقول الجمعية "لا يزيغ عن هذه الوضعية"، مؤكدة أنه إلى جانب "هذه المعاناة التي تتقاسمها النساء المغربيات مع مثيلاتهن في جل مناطق العالم"، هناك "أشكال أخرى من التمييز والحيف". 

من بين تجليات ذلك "التمييز والحيف"، "عدم أخذ مقاربة النوع الاجتماعي بعين الاعتبار عند تحديد المساطر المتبعة لتوفير الدعم" المخصص لـ"الأسر المتضررة من إغلاق المؤسسات الانتاجية"، إذ تؤكد الجمعية أنه قد "تم استثناء النساء المتزوجات ولو كن معيلات الأسر، والنساء الأرامل" بالإضافة إلى "المطلقات بمبرر تحمل الطليق لنفقة أبنائه". 

من بين أشكال  "الحيف" أيضا "استمرار العمل في العديد من المؤسسات الإنتاجية التي تعرف تمركزا كبيرا لليد العاملة النسائية"، والتي تؤكد الجمعية أنه "يتم فيها العمل في شروط لا توفر وسائل الحماية من العدوى ولا تتخذ الإجراءات الاحترازية سواء في وسائل النقل أو في أماكن العمل، مما يشكل خطرا على حياة العاملات اللواتي أصيب العديد منهن بالعدوى".

تبعا لذلك وبموازاة تشديدها على "أهمية الحجر الصحي كإحدى الوسائل المتخذة لتجنب تفشي الوباء" ودعوتها الجميع إلى احترامه، فقد حذرت الجمعية من "جعل النساء حطبا له" وذلك من خلال "ما يتحملنه من انعكاساته الخطيرة عليهن، أو من خلال التمييز ضدهن في مسطرة دعم الأسر المتضررة".

وانطلاقا من ذلك طالبت الجمعية بـ"مراجعة الإجراءات والقرارات التي تتخذها لجنة اليقظة في مجال التعويض عن الأضرار الاقتصادية للحجر الصحي، واستحضار مقاربة النوع الاجتماعي فيها، بما يكرس الحماية القانونية والفعلية للنساء، ويضمن المساواة بين الجنسين، ويتلاءم مع الأدوار التي تتحملها النساء في المجتمع كمعيلات للأسر". 

ومن بين مطالب الجمعية في هذا الإطار أيضا "إحداث رقم أخضر للتبليغ عن العنف المنزلي، وإنشاء أنظمة إنذار طارئة في الصيدليات، باعتبارها الأماكن الوحيدة التي لا تزال مفتوحة"، بالإضافة إلى "حماية النساء العاملات المعرضات للوباء بشكل يومي في أماكن عملهن". 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

الاتحاد الأوروبي والمغرب
الاتحاد الأوروبي والمغرب

أصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الجمعة قرارا لصالح الانفصاليين الصحراويين من جبهة بوليساريو عبر إبطال اتفاقين تجاريين مبرمين بين المغرب والاتحاد الاوروبي بشكل نهائي.

هذان الاتفاقان اللذان يعودان للعام 2019 ويتعلقان بالصيد والزراعة، أبرما في "تجاهل لمبادئ تقرير المصير" للشعب الصحراوي كما اعتبرت أعلى هيئة قضائية للاتحاد الأوروبي في حكمها الصادر في لوكسمبورغ.

وكانت موافقة الشعب الصحراوي على إبرام هذين الاتفاقين أحد الشروط لسريانهما.

لكن المحكمة اعتبرت انه حتى لو تم استطلاع آراء السكان بهذا في الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة الخاضعة بشكل تام لسيادة المغرب، فانها لم تكن لتعني موافقتهم.

وكان من الممكن الأخذ بهذه الموافقة لو كان تطبيق هذين الاتفاقين قد أعطى "فوائد محددة وملموسة وجوهرية" وهو ما لم يكن يحصل على ما أفادت المحكمة.

نتيجة لذلك، تم رفض طلبات إلغاء قرار المحكمة الأوروبية المتخذ في المحكمة الابتدائية عام 2021. وكانت محكمة الاتحاد الأوروبي ألغت آنذاك الاتفاقين التجاريين المبرمين بين الاتحاد والمغرب.

لكن قرار المحكمة الصادر الجمعة ليس له أي عواقب على المدى القصير. فمدة اتفاق الصيد انتهت في يوليو 2023 فيما مددت المحكمة لسنة اعتبارا من الجمعة تطبيق الاتفاق المتعلق بالمنتجات الزراعية.

وفي قرار آخر، طلبت محكمة العدل الأوروبية أيضا أن تذكر العلامات التجارية للبطيخ الأصفر (الشمام) والطماطم التي يتم حصادها في الصحراء الغربية، هذه المنطقة وليس المغرب كبلد المنشأ.

وكانت الكونفدرالية الفلاحية وهي نقابة زراعية فرنسية، طلبت من فرنسا حظر استيراد البطيخ الأصفر والطماطم التي تزرع في أراضي الصحراء الغربية وتحمل علامة تجارية تشير الى ان مصدرها المغرب.

ووافقت المحكمة على ذلك معتبرة انه في هذه الحالة يجب ذكر الصحراء الغربية وليس المغرب.

\وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر.

ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية التي تعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، فيما تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها.

في نهاية 2020 اعترفت الولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب، بسيادة المغرب على هذه المستعمرة الإسبانية السابقة، لتخرق بذلك التوافق الدولي على الوضع الحالي لهذه المنطقة المتنازع عليها.

المصدر: فرانس برس