المغرب

التحقيق في تسريب معطيات خصوصية لأفراد من مجتمع الميم بالمغرب

24 أبريل 2020

فتحت الشرطة المغربية تحقيقا تمهيديا حول أفعال "تحريض على الكراهية والتمييز" على إثر تسريب معطيات خصوصية لأفراد من مجتمع الميم وتداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما أفاد الجمعة مصدر من المديرية العامة للأمن الوطني.

ويضم "مجتمع الميم" المثليين والمثليات ومزدوجي الميول الجنسية ومتحولي النوع الاجتماعي.

وأوضح المتحدث باسم الشرطة المغربية لوكالة الأنباء الفرنسية أن هذا التحقيق فتح "بعد نشر أحد الأشخاص" محتويات رقمية، "ما يشكل مساسا بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات".

وأدان ائتلاف من عشرين جمعية حقوقية مطلع الأسبوع حملة "تشهير" و"تحريض" استهدفت أفرادا من "مجتمع الميم" على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعمد أشخاص إلى نشر أسماء وصور نحو مئة من أفراد مجتمع الميم، على هذه المواقع منذ الأسبوع الماضي، مقرصنة من تطبيقات للمواعدة.

وأرفقت هذه المنشورات أحيانا بعناوين الضحايا وعبارات "تحريضية" و"ترهيبية" في حقهم بحسب ما أكد نشطاء لوكالة الأنباء الفرنسية، مشيرين إلى أن حسابا على موقع انستغرام يديره مغربي مقيم في تركيا هو الذي حرض على القيام بذلك. 

وأكد المتحدث باسم الشرطة أنها "مستعدة" لتلقي ومعالجة أي شكاوى وفق القوانين المعمول بها.

وتعرض بعض ضحايا هذا التشهير للتعنيف من طرف أقربائهم أو الطرد من البيت بحسب شهادات جمعيات حقوقية، أشارت كذلك إلى صعوبة مساعدتهم بسبب ظروف الطوارئ الصحية التي تحد التنقلات في البلاد تصديا لانتشار وباء كورونا.

ويضطر أفراد مجتمع الميم بالمغرب، في الغالب، إلى التستر تحت ضغط مجتمع نادرا ما يتقبل اختلافهم، بينما يعاقب القانون الجنائي المغربي بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات كل "من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه". 

لكن العلاقات المثلية في المملكة تظل أقل عرضة للتضييق بالمقارنة مع بلدان أخرى في المنطقة، والملاحقات القضائية في حق المثليين ليست منهجية بالضرورة. 

وبحسب آخر حصيلة رسمية سجلت 170 ملاحقة بسبب المثلية العام 2018.

وتطالب العديد من الجمعيات الحقوقية ومثقفون مغاربة منذ سنوات بإلغاء هذا القانون وكافة القوانين التي تجرم الحريات الفردية، وهو مطلب يؤيده أيضا المجلس الوطني لحقوق الإنسان (هيئة رسمية). بيد أن الموضوع ليس مطروحا بعد على جدول اعمال البرلمان المغربي.

 

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

المغرب

المغرب.. منظمة تطالب بنتائج استخدام الكلوروكين لعلاج كورونا

28 مايو 2020

دعت منظمة مغربية وزارة الصحة إلى إطلاع الرأي العام على نتائج التجارب السريرية، حول استخدام دواء "الهيدروكسي كلوروكين" وقرارها بشأنه، وذلك على إثر قرار  منظمة الصحة العالمية "تعليق التجارب السريرية للدواء في علاج كوفيد-19". 

وقالت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة في بلاغ لها إنه "بعد جدال مطول حول فعالية استخدام عقار الملاريا- هيدروكسي كلوروكين في علاج فيروس كورونا التاجي المستجد، قررت منظمة الصحة العالمية تعليق التجارب السريرية لعقار دواء هيدروكسي كلوروكين لعلاج كوفيد-19". 

كما أنها اعتبرت العقار "غير فعال لعلاج كوفيد -19" بل و"يمكن أن تكون له أضرار على صحة المريض وذلك  بناء على  نتائج دراسة، نشرت في مجلة 'ذي لانسيت' الطبية، والتي  كشفت فيها  أن اللجوء إلى الكلوروكين أو مشتقاته مثل هيدروكسي كلوروكين للتصدي لكوفيد-19، ليس فعالا وقد يكون ضارا". 

في السياق نفسه، أشار المصدر إلى "قرار الحكومة الفرنسية إلغاء استخدام  عقار الهيدروكسي كلوروكين  تجاوبا مع رأي  المجلس الأعلى للصحة العامة والوكالة الوطنية لسلامة الأدوية الفرنسية". 

وتابعت الشبكة موضحة أنه قد سبق لها أن "طالبت وزارة الصحة بإخبار الرأي العام وهيئة الأطباء الوطنية والمراكز الاستشفائية الجامعية وكليات الطب والصيدلة، بمبررات  ودواعي استعمال هذا العقار ضمن بروتوكول علاجي وطني". 

كما أنه سبقت لها المطالبة بـ"نتائج التجارب السريرية التي تقوم بها  الوزارة ولجنتها العلمية والتقنية حول استخدام عقار الكلوروكين والهيدركلوروكين إضافة إلى المضاد الحيوي أزيتروميسين، وكافة التعديلات التي طرأت على البرتوكول العلاجي  والجهات الدولية التي تشتغل معها". 

وأمام المستجدات التي أشارت إليها، جددت الشبكة دعوتها وزارة الصحة إلى "تنوير الرأي العام الوطني والهيئات الصحية والطبية المعنية وذلك بإعمال المقتضيات الدستورية في حصول المواطنين على كل المعلومات التي تهم صحة المجتمع"، ويشمل ذلك نتائج استخدام البروتوكول العلاجي المذكور في علاج كورونا المستجد، و"مختلف المؤشرات والمعطيات المتعلقة باستخدامه  فضلا عن كلفته المالية". 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية