Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

كورونا.. أكثر من 4 ملايين أسرة مغربية تستفيد من إعانات مالية حكومية

28 أبريل 2020

تستفيد 4,3 مليون أسرة مغربية توقفت عن العمل في القطاع غير المنظم من الدعم المالي المؤقت الذي أطلقته السلطات لمواجهة تداعيات أزمة كورونا، بحسب ما أفاد وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون الاثنين.

وأوضح الوزير أمام البرلمان أن 80 بالمئة من أصل 2,3 مليون أسرة حصلت على دعم في مرحلة أولى إلى غاية الأحد. في حين بدأ الخميس توزيع إعانات مالية على مليوني أسرة إضافية، قبلت طلباتها في مرحلة ثانية.

ولم يكن المغرب يمتلك سجلا للأسر المستحقة للدعم الاجتماعي عندما أطلق مطلع شهر أبريل هذا البرنامج المؤقت للمتوقفين عن العمل في القطاع غير المنظم، والذين تقارب نسبتهم 80 بالمئة بحسب منظمة العمل الدولية.

ويشمل البرنامج حتى نهاية يونيو توزيع دعم شهري بين 800 و1200 درهم (نحو 80 و120 دولار) للأسرة بحسب عدد الأفراد. ويبلغ الحد الأدنى للأجور في المغرب نحو 240 دولارا.

وأعرب الوزير عن ارتياحه لأن "ما كان منذ أشهر صعب المنال أصبح، في بضعة أيام، منهجية جديدة اعتمدتها ثلة كبيرة من المواطنات والمواطنين".  

ويمول البرنامج من صندوق خاص أنشئ لمواجهة الأزمة حدد رصيد 10 ملايين درهم (نحو مليار دولار)، ليرتفع إلى 32 مليار درهم (نحو 3,2 مليار دولار) بفضل العديد من التبرعات.

كما يمول الصندوق برنامجا ثانيا لدعم المتوقفين عن العمل في القطاع المنظم بألفي درهم (نحو 200 دولار) شهريا، حتى نهاية يونيو. 

واستفاد منه أكثر من 800 ألف أجير بحسب بنشعبون، متوقعا أن تبلغ كلفته ملياري درهم (نحو 200 مليون دولار).

ونبه البنك الدولي في تقرير حديث إلى أن قرابة عشرة ملايين من أصل 35 مليون مغربي معرضون لأن يصبحوا تحت خط الفقر بسبب الأزمة الصحية، فضلا عن تداعيات موسم زراعي جاف بالنسبة لسكان البوادي.

وكانت الحكومة عرضت على البرلمان، قبل الأزمة، مشروعا للدعم المالي لمحدودي الدخل المتداول في المغرب منذ سنوات، ولم تبدأ مناقشته بعد. 

وأعلنت السلطات منتصف مارس إجراءات أخرى لإغاثة الشركات المتضررة من تداعيات الأزمة تشمل تسهيلات في الحصول على قروض مضمونة من الدولة وفي تسديد الضرائب، وتعليق سداد القروض ومساهمات التغطية الاجتماعية للعاملين لديها حتى نهاية يونيو.

وأشارت تقديرات رسمية الأسبوع المنصرم إلى اضطرار نحو 57 بالمئة من الشركات المغربية إلى تعليق مؤقت أو دائم لأنشطتها بسبب تداعيات الأزمة.

وأشار الوزير أيضا إلى صرف ملياري درهم (نحو 200 مليون دولار) لشراء معدات طبية لدعم جهود التكفل بالمرضى.

 

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

من إحدى جلسات مجلس النواب، الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي
مجلس النواب المغربي- أرشيف

يستعد البرلمان المغربي لاستئناف أشغاله، الجمعة المقبلة، في سياق يتابع فيه 35 نائبا في ملفات تتعلق بالفساد وتبديد أموال عمومية، وذلك بعد أشهر من دعوة الملك المغربي محمد السادس إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية ملزمة للنواب.

ويسود ترقب كبير بين الأوساط السياسية حول مصير البرلمانيين المتابعين قضائيا مع اقتراب موعد الدخول البرلماني المقبل وما إن كانوا سيحرمون من حضور الجلسة الافتتاحية التي يترأسها الملك.

وتلاحق العدالة المغربية 35 نائبا برلمانيا لضلوعهم في قضايا فساد شكلت موضوع أبحاث قضائية، بينهم نواب زُج بهم في السجن وآخرين جردوا من صفاتهم البرلمانية، في سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية المغربية.

تعديلات جديدة

وينتمي هؤلاء النواب لفرق الأغلبية والمعارضة ولا يستبعد أن يخيم ملفهم على انطلاق الدورة التشريعية الجديدة، سيما وأنها أول دورة تُفتتح بعد التعديلات التي أقرها البرلمان على نظامه الداخلي.

وصادق البرلمان المغربي منصف يوليو الماضي على إدخال تعديلات على نظامه الداخلي ومن ضمنه "مدونة السلوك والأخلاقيات"، وذلك بعد أشهر من النقاشات لتنفيذ وتنزيل مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى البرلمان بمجلسيه في يناير بمناسبة مرور الذكرى الستين على تأسيسه.

وقال العاهل المغربي في رسالته إن "أبرز التحديات التي ينبغي رفعها للسمو بالعمل البرلماني، ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية، وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم".

وشمل التعديل 13 مادة، لعل أبرزها المادة 68 التي نصت على أنه "ينتدب مكتب مجلس النواب في مستهل كل فترة نيابية 4 أعضاء من أعضاء مكتب المجلس، اثنان منهما من المعارضة يشكلون لجنة مهمتها متابعة تطبيق مدونة الأخلاقيات والتحقق من المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء المجلس".

وأسند لهذه اللجنة مهمة التحقيق في المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء البرلمان وتحيط مكتب المؤسسة بها علما، وترفع توصياتها بشأن كل وضعية معروضة عليها لمكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات.

مطالب بتوقف تعويضاتهم

وفي انتظار بدء العمل بتطبيق الإجراءات الجديدة بعد افتتاح الدورة التشريعية، يطالب نواب ونشطاء حقوقيون بوقف صرف أجور وتعويضات البرلمانيين المتابعين في قضايا الفساد وتجميد عضويتهم بأحزابهم ومنعهم من الترشح لشغل أي مسؤولية عمومية.

ويقود المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، جهودا في هذا الاتجاه، إذ سبق للجمعية أن رفعت هذه المطالب منذ نحو عامين.

وعلق الغلوسي في تدوينة له على فيسبوك شهر أبريل الماضي على ذلك بالقول "لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم الخطيرة، ثلاثون برلمانيا يتقاضون 36000 درهم (حوالي 3600 دولار) شهريا لكل واحد منهم أي ما مجموعه 1.080.000 درهم شهريا فضلا عن تعويضات وامتيازات أخرى".

لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس اموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم...

Posted by ‎محمد الغلوسي‎ on Friday, April 26, 2024

ويرى الناشط الحقوقي في استفادة النواب محل المتابعات القضائية من تعويضاتهم "هدرا" للمال العام "وتعميقا للريع والفساد في الحياة العامة".

وأضاف "إنهم يتمتعون +بشجاعة+ قل نظيرها ويستمرون في تقلد مسؤوليات حزبية وبرلمانية وغيرها، بل إن منهم من يعطي الدروس للمغاربة في النزاهة والشفافية".

بدورها، طالبت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار (معارض)، فاطمة التامني، منع النواب المتابعين في قضايا فساد في ولوج المؤسسة التشريعية.

"قبة البرلمان ليست مكانا للاحتماء من المتابعة القضائية" #الرسالة فيدرالية اليسار الديمقراطي Fédération de la Gauche Démocratique

Posted by ‎فاطمة التامني‎ on Tuesday, January 31, 2023

ودعت التامني البرلمان إلى التحلي بـ"الجرأة والشجاعة" لإصدار هذا القرار.

وقالت في تدوينة أخرى على فيسبوك "السؤال الأهم وهو المتعلق بالفاعل السياسي وبتخليق الحياة السياسية وتنقيتها من الفساد والمفسدين، والحاجة إلى الجرأة والشجاعة اللازمتين لمنع المتابعين فضائيا في ملفات وقضايا نهب المال العام من ولوج مؤسسة يتوخى منها المغاربة أن تجيب على الأسئلة المطروحة بعقل سياسي سليم حكيم ورزين، وليس الانتهازي الذي لا يهمه سوى التموقع وتحصين المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة".

دخول سياسي ودورة ربيعية جديدة 2024/2023 مشحون بإخفاقات متتالية للحكومة في معالجة العديد منّ القضايا الاجتماعية المؤرقة؛...

Posted by Fatima Zohra Tamni on Thursday, April 11, 2024

قرينة البراءة 

في المقابل، يطالب نواب باحترام قرينة البراءة وانتظار صدور الأحكام النهائية بحق المتهمين حتى يتم منعهم من ولوج المؤسسة التشريعية أو تجريدهم من صفتهم البرلمانية.

في هذا السياق، يرى عبد الله بوانو، وهو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي/معارض) في تصريح صحفي، أنه هناك مبادئ عامة لا يمكن تجاوزها.

وقال "نحن لا يمكن إلا أن نكون مع تخليق الحياة العامة، ولا يمكن إلا أن نكون مع قرينة البراءة التي تعد هي الأصل" مضيفا أن منع المتهمين من طرح الأسئلة بالمجلس مثلا "يستوجب معرفة ما إن كان الحكم نهائيا".

وتابع "هناك صعوبة لكتابة هذه الأمور في النظام الداخلي؛ لأننا سنمس بقرينة البراءة وسنتدخل في القضاء، ونحن لا يمكننا التدخل فيه".

ويبدو أن المتابعات الأخيرة في حق النواب زادت من ضعف ثقة المواطنين المغاربة في المؤسسة التشريعية، حيث تقدر نسبة ثقتهم بـ39 في المائة وفق مسح أجراه البنك الدولي شهر ماي الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية