Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

منظمة مغربية تكشف حصيلة العنف ضد النساء خلال الحجر

28 أبريل 2020

كشفت منظمة حقوقية مغربية، اليوم، عن حصيلة ظاهرة العنف ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي وذلك استنادا إلى شكايات توصلت بها، مشيرة إلى تصدر العنف الزوجي بما فيه عنف الطليق أنواع العنف الممارس ضد المرأة خلال هذه الفترة.

وقالت "فيدرالية رابطة حقوق النساء" إنها استقبلت خلال الفترة  الممتدة بين 16 مارس الماضي و24 أبريل الجاري، عبر مختلف الخطوط الهاتفية التي وضعتها رهن إشارة النساء، 240 اتصالا هاتفيا للتصريح بالعنف من طرف 230 امرأة عبر مختلف التراب الوطني. 

وتابع المصدر موضحا أنه سجل ما مجموعه 541 فعل عنف مورس على هؤلاء النساء بمختلف أنواعه وتجلياته، علما أن العنف النفسي شكل أعلى نسبة والتي بلغت 48.2%، يليه العنف الاقتصادي بنسبة 33%، ثم العنف الجسدي التي تجاوز، وفق المصدر نفسه، نسبة 12%. 

ينضاف إلى ذلك تسجيل بعض حالات العنف الجنسي، التي لم تحدد الفيدرالية نسبتها أو عددها، إلى جانب حالات الطرد من بيت الزوجية. 

كذلك، سجل المصدر استنادا إلى المعطيات التي تم تجميعها، تصدر العنف الزوجي بما فيه عنف الطليق بكل أشكاله، لأنواع العنف الممارس ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي، حيث شكل نسبة 91.7%، يليه العنف الأسري بنسبة 4.4%. 

وذكرت الفيدرالية أنها قدمت عبر "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع"، خلال هذه الفترة ما مجموعه 492 خدمة، توزعت بين الاستماع وتقديم الاستشارة والدعم النفسي، بالإضافة إلى التوجيه والتدخل والتنسيق والتعاون مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين وغيرهم من أجل تمكين النساء من عدد من الخدمات ضمنها الإيواء لما يقرب من عشر ضحايا. 

من جهة أخرى، "وتفاديا لتفاقم أكبر وأخطر للعنف ضد النساء"، و"تعزيزا لبعض الإجراءات الرسمية وغيرها التي اتخذت للحماية منه" فقد دعت الفيدرالية القطاعات المختصة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير "بشكل استعجالي". 

ودعا المصدر إلى "وضع تدابير أسهل لتمكين النساء من التبليغ عن العنف في الصيدليات أو في أماكن آمنة ومتاحة في الأحياء أو عبر أرقام مجانية" و"اعتماد تدابير إبعاد المعنفين عن الضحايا بشكل تلقائي من قبل النيابة العامة وإبقاء النساء وأطفالهن في بيت الزوجية". 

ومن بين التدابير التي دعت الفيدرالية إلى اتخاذها أيضا "توفير أوسع وسريع لخدمات الإيواء المؤسساتي للنساء مع تسهيل تنقلهن إلى هذه المراكز، وتكثيف شروط الوقاية والسلامة الصحية في ظل انتشار الوباء". 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية