Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

تقرير رسمي يرفع توقعاته بشأن خسائر الاقتصاد المغربي

29 أبريل 2020

رجح تقرير رسمي في المغرب أن يشهد الاقتصاد الوطني "تباطؤا ملحوظا" خلال الفصل الأول من سنة 2020، كما توقع انخفاض النمو الاقتصادي خلال الفصل الثاني من السنة نفسها، وذلك نتيجة تداعيات انتشار وباء فيروس "كوفيد 19". 

وقالت المندوبية السامية للتخطيط إنها قامت بتحيين توقعات النمو الاقتصادي الخاصة بالنصف الأول من السنة الجارية، وذلك أخذا بعين الاعتبار "المعلومات الحديثة الصادرة عن الأنشطة القطاعية ومراجعة المؤسسات الدولية للتوقعات الاقتصادية العالمية" بالإضافة إلى "تمديد فترة الحجر الصحي إلى غاية 20 ماي" الجاري. 

واستنادا إلى المعطيات المحصل عليها إلى غاية 20 أبريل الجاري، رجحت المندوبية أن "يشهد الاقتصاد الوطني تباطؤا ملحوظا خلال الفصل الأول من 2020، ليحقق زيادة تقدر ب 0.7% عوض 1.1% المتوقعة في 7 أبريل من 2020، على أساس المعطيات المجمعة الى غاية 30 مارس".

وأرجع المصدر هذا "التباطؤ" أساسا إلى "انخفاض القيمة المضافة الفلاحية ب 4.4% عوض 3.1-%، بسبب تراجع الإنتاج الزراعي وخاصة من الحبوب التي تقلص إنتاجها إلى أدنى مستوى له منذ 2007".  

وتتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن "يواصل الاقتصاد العالمي انكماشه بوتيرة أشد حدة من الفصل السابق، متأثرا بانتشار الوباء وتمديد فترات الحجر الصحي". 

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
أكثر من نصف المقاولات المغربية أوقفت نشاطها بسبب كورونا
كشف بحث أعدته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) أن ما يعادل 57% من مجموع المقاولات صرحت، في بداية أبريل الجاري، بأنها أوقفت نشاطها بشكل مؤقت أو دائم وذلك بسبب الأزمة الناتجة عن انتشار وباء فيروس كورونا المستجد. 

وفي ظل ذلك، تقول المندوبية إن الطلب الخارجي الموجه للمغرب "سيشهد تراجعا بنسبة 12.6%، خلال الفصل الثاني من 2020، عوض 6-% المتوقعة المتوقعة في 7 أبريل، متأثرا بانخفاض الواردات وخاصة الأوروبية". 

 وسيساهم ذلك في "تراجع الصناعات المحلية الموجهة للتصدير"، كما يتوقع أن تنخفض في ظل ذلك الصادرات الوطنية بـ6.1%، حسب التغير السنوي، وتتراجع الواردات بما يقدر بـ 8.4%، موازاة مع تقلص المقتنيات من المواد الخام ومواد الاستهلاك والتجهيز.

وبالإضافة إلى تراجع الطلب الخارجي، وباعتبار تمديد فترة الحجر الصحي على أكثر من نصف الفصل الثاني، تقول المندوبية إنه "يُتوقع أن ينخفض استهلاك الأسر بنسبة 2.1%، خلال الفصل الثاني من 2020، وذلك بسبب تراجع النفقات المتعلقة بالنقل وبالمواد المصنعة وبخدمات الفندقة والترفيه".

 في المقابل، "سيواصل الاستثمار تقلصه بوتيرة تناهز 26.5% متأثرا بتراجع مخزونات المقاولات"، حيث "ستساهم الأزمة الصحية في الحد من احتياجات المقاولات من التمويلات في الوقت الذي ستظل احتمالات انتعاش سريع للطلب غير مؤكدة".

وبشكل عام، يؤكد تقرير المندوبية أنه من المنتظر أن "يواكب هذا الانخفاض فقدان ما يقرب 8.9 نقطة من النمو خلال الفصل الثاني من 2020 مقارنة مع توقعات تطور الناتج الداخلي الخام قبل تفشي وباء كوفيد 19، عوض 3.8- نقط المتوقعة في بداية شهر أبريل". 

وتبعا لذلك، يتوقع أن ترتفع الخسائر المتوقعة على مستوى القطاعات الإنتاجية إلى29.7 مليار درهم، خلال النصف الأول من سنة 2020، عوض 15 مليار درهم المتوقعة في 7 أبريل. 

من جهة أخرى، نبهت المندوبية إلى أن "هذه التوقعات تظل قابلة للتغيير موازاة مع ظهور معطيات جديدة في ظرفية تتسم بتزايد الشكوك حول مدة الأزمة الصحية وحدة آثارها على النشاط الاقتصادي" إلى جانب "تأثير مختلف التدابير والبرامج المتخذة لدعم الاقتصاد الوطني".  

  • المصدر: المندوبية السامية للتخطيط
     

مواضيع ذات صلة

رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة
رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة

قضت محكمة مغربية، بتغريم مجلس جماعة مدينة الدار البيضاء 50 ألف درهم (5000 دولار) لصالح مواطنة تعرضت لهجوم من كلاب ضالة أواخر عام 2023، في ثاني حكم من نوعه بالمغرب.

وصدر الحكم عن المحكمة الإدارية الابتدائية، الخميس، بإدانة المجلس وإلزامه بتعويض الضحية عن الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرضت لها جراء هجوم من كلاب ضالة بمنطقة ليساسفة شهر أغسطس عام 2023.

وفي تفاصيل الدعوى، تعرضت السيدة لهذا الهجوم بينما كانت في طريقها إلى عملها وتسبب لها في إصابات على مستوى كاحلها وركبتها ويدها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وخلال مراحل الدعوى، نفى المجلس الجماعي للدار البيضاء والشركة المكلفة بتدبير قطاع البيئة بالمدينة مسؤوليتهما عن الأضرار التي لحقت بالضحية، بدعوى أن الكلاب التي هاجمتها ليست ضالة، بل في ملكية الغير.

بينما حمل فريق دفاع الضحية المجلس الجماعي مسؤوليته التقصيرية في محاربة الكلاب الضالة، خاصة وأن الجماعة خصصت نحو مليون دولار لمحاربتها.

وكانت المحكمة قد أصدرت حكما تمهيديا في ماي الماضي أمرت بموجبه بإجراء خبرة طبية لتقييم حجم الضرر الجسدي والنفسي الذي تعرضت له الضحية.

ويعد هذا الحكم القضائي الثاني من نوعه بعد حكم مماثل صدر عن محكمة إدارية بمدينة أكادير (وسط) شهر يوليو عام 2023.

وقضى ذلك الحكم أيضا بتغريم جماعة أكادير مبلغ 5000 دولار لفائدة رجل شرطة تعرض هو الآخر لهجوم من الكلاب الضالة.

نقاش مفتوح

وباتت ظاهرة الكلاب الضالة، التي يقدر عددها بنحو مليونين، تطرح أكثر من علامة استفهام في المغرب خصوصا بعد تسجيل حوادث مميتة في عدد من المدن وحديث جمعيات مدافعة عن حقوق الحيوانات عن "فشل" و"ضعف" تنفيذ خطة حكومية أُطلقت في السنوات الأخيرة لاحتواء الظاهرة.  

وتتباين المقترحات والحلول التي يقترحها النواب والمواطنون للتصدي للظاهرة، بين من يقترح تلقيحها ضد داء الكلب وتجميعها في ملاجئ خاصة، وبين من يدعو إلى قتلها، وهو ما تعارضه الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات.

وسبق لمحكمة بالناظور، شمال البلاد، أن ألزمت بلدية المدينة بدفع تعويض قدره 578 دولارا لصالح إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوانات، وذلك لإقدامها على تنفيذ حملة "إبادة" للكلاب الضالة باستعمال الذخيرة الحية.

وتعليقا على الانتقادات الموجهة للسلطات، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في معرض رده على أسئلة النواب في يوليو الماضي إن وزارته تعمل على مواكبة الجماعات الترابية بالدعم اللازم لاحتواء الظاهرة.

وأشار إلى تخصيص 7 ملايين دولار في السنوات الخمس الماضية لاقتناء سيارات ومعدات لجمع الكلاب الضالة وتلقيحها ضد داء السعار.

المصدر: أصوات مغاربية