تقرير رسمي يرفع توقعاته بشأن خسائر الاقتصاد المغربي
رجح تقرير رسمي في المغرب أن يشهد الاقتصاد الوطني "تباطؤا ملحوظا" خلال الفصل الأول من سنة 2020، كما توقع انخفاض النمو الاقتصادي خلال الفصل الثاني من السنة نفسها، وذلك نتيجة تداعيات انتشار وباء فيروس "كوفيد 19".
وقالت المندوبية السامية للتخطيط إنها قامت بتحيين توقعات النمو الاقتصادي الخاصة بالنصف الأول من السنة الجارية، وذلك أخذا بعين الاعتبار "المعلومات الحديثة الصادرة عن الأنشطة القطاعية ومراجعة المؤسسات الدولية للتوقعات الاقتصادية العالمية" بالإضافة إلى "تمديد فترة الحجر الصحي إلى غاية 20 ماي" الجاري.
واستنادا إلى المعطيات المحصل عليها إلى غاية 20 أبريل الجاري، رجحت المندوبية أن "يشهد الاقتصاد الوطني تباطؤا ملحوظا خلال الفصل الأول من 2020، ليحقق زيادة تقدر ب 0.7% عوض 1.1% المتوقعة في 7 أبريل من 2020، على أساس المعطيات المجمعة الى غاية 30 مارس".
وأرجع المصدر هذا "التباطؤ" أساسا إلى "انخفاض القيمة المضافة الفلاحية ب 4.4% عوض 3.1-%، بسبب تراجع الإنتاج الزراعي وخاصة من الحبوب التي تقلص إنتاجها إلى أدنى مستوى له منذ 2007".
وتتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن "يواصل الاقتصاد العالمي انكماشه بوتيرة أشد حدة من الفصل السابق، متأثرا بانتشار الوباء وتمديد فترات الحجر الصحي".
وفي ظل ذلك، تقول المندوبية إن الطلب الخارجي الموجه للمغرب "سيشهد تراجعا بنسبة 12.6%، خلال الفصل الثاني من 2020، عوض 6-% المتوقعة المتوقعة في 7 أبريل، متأثرا بانخفاض الواردات وخاصة الأوروبية".
وسيساهم ذلك في "تراجع الصناعات المحلية الموجهة للتصدير"، كما يتوقع أن تنخفض في ظل ذلك الصادرات الوطنية بـ6.1%، حسب التغير السنوي، وتتراجع الواردات بما يقدر بـ 8.4%، موازاة مع تقلص المقتنيات من المواد الخام ومواد الاستهلاك والتجهيز.
وبالإضافة إلى تراجع الطلب الخارجي، وباعتبار تمديد فترة الحجر الصحي على أكثر من نصف الفصل الثاني، تقول المندوبية إنه "يُتوقع أن ينخفض استهلاك الأسر بنسبة 2.1%، خلال الفصل الثاني من 2020، وذلك بسبب تراجع النفقات المتعلقة بالنقل وبالمواد المصنعة وبخدمات الفندقة والترفيه".
في المقابل، "سيواصل الاستثمار تقلصه بوتيرة تناهز 26.5% متأثرا بتراجع مخزونات المقاولات"، حيث "ستساهم الأزمة الصحية في الحد من احتياجات المقاولات من التمويلات في الوقت الذي ستظل احتمالات انتعاش سريع للطلب غير مؤكدة".
وبشكل عام، يؤكد تقرير المندوبية أنه من المنتظر أن "يواكب هذا الانخفاض فقدان ما يقرب 8.9 نقطة من النمو خلال الفصل الثاني من 2020 مقارنة مع توقعات تطور الناتج الداخلي الخام قبل تفشي وباء كوفيد 19، عوض 3.8- نقط المتوقعة في بداية شهر أبريل".
وتبعا لذلك، يتوقع أن ترتفع الخسائر المتوقعة على مستوى القطاعات الإنتاجية إلى29.7 مليار درهم، خلال النصف الأول من سنة 2020، عوض 15 مليار درهم المتوقعة في 7 أبريل.
من جهة أخرى، نبهت المندوبية إلى أن "هذه التوقعات تظل قابلة للتغيير موازاة مع ظهور معطيات جديدة في ظرفية تتسم بتزايد الشكوك حول مدة الأزمة الصحية وحدة آثارها على النشاط الاقتصادي" إلى جانب "تأثير مختلف التدابير والبرامج المتخذة لدعم الاقتصاد الوطني".
- المصدر: المندوبية السامية للتخطيط
