طالبت "مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع عن حقوق الأجانب" (غاديم) في المغرب بتعليق العمل بمقتضيات القانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة وبالهجرة غير الشرعية "بشكل مؤقت طيلة فترة الطوارئ الصحية" وذلك "لدواع إنسانية".
وعبرت المجموعة في بيان لها عن قلقها إزاء "وضعية بعض الأشخاص الذين تزداد هشاشتهم يوما بعد يوم"، مشيرة في هذا الإطار إلى وضعية مجموعة من الأجانب في ظل حالة الطوارئ الصحية، والذين "ازدادوا عزلة وازدادت وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية هشاشة".
فاستنادا إلى شهادات تلقتها أكدت المجموعة أن "الكثير من الأشخاص قد تم تهديدهم أو طردهم من محل سكناهم، بشكل غير قانوني رغم سياق الحجر الصحي".
كما أكدت الجمعية تلقيها "العديد من الشهادات لمجموعة من الأشخاص الذين لم يتمكنوا لحد الآن من الحصول على التصريح الاستثنائي للتنقل، والذي يرجع سبب الرفض فيه غالبا إلى وضعيتهم الإدارية".
يعيشون على هبات يقدمها متطوعون.. فيروس كورونا يؤزم وضعية المهاجرين في المغربيعيشون على هبات يقدمها متطوعون.. فيروس كورونا يؤزم وضعية المهاجرين في المغرب
Posted by أصوات مغاربية Maghreb Voices on Thursday, April 23, 2020
كذلك، نبهت المجموعة إلى استمرار "عمليات الاعتقال والتنقيل القسري لغير المغاربة إلى وجهات بعيدة عن أماكن حياتهم المعتادة، بعواقب أكثر درامية" حيث "يجد هؤلاء الأشخاص أنفسهم أكثر عزلة وبدون أي وسيلة للعيش، مع استحالة السفر في غياب وسائل النقل".
وشدد المصدر في هذا الإطار على أن "التدابير التي تم اعتمادها للحد من الوباء لا يجب تحويلها عن هدفها ولا استخدامها لأي أغراض أخرى".
وترى "غاديم" أن "حركة الدعم الواسعة لا تكفي لوحدها لمواجهة حالة الطوارئ الإنسانية التي يعيشها الآلاف من غير المغاربة، رغم تعدد مبادرات التضامن"، حيث أكدت على ضرورة إيلاء السلطات المغربية "المزيد من الاهتمام لهذا الجزء من الساكنة الذي يقيم فوق التراب المغربي، والذي يستحق الحماية والاهتمام كباقي المواطنات والمواطنين".
تتفاقم مُعاناة المهاجرين الافارقة في مدينة الرحمة خلال ايام الحجر الصحي، أغلبهم كان دير طابلة صغيرة كيبيع ويشري ولا...
Posted by مدينة الرحمة بالكمامة on Friday, April 17, 2020
وبموازاة إشادتها بـ"سرعة وفعالية استجابة الحكومة لمكافحة وباء فيروس كورونا المستجد"، وترحيبها بـ"قرار تمديد الإقامة للجميع حتى رفع حالة الطوارئ"، نبهت "غاديم" إلى أنه في ظل هذا الظرف الاستثنائي "يجب أن تصبح حماية حقوق الأشخاص، ومساعدة الفئات الأكثر هشاشة، دون تمييز، في صميم التدابير المتخذة الآن أكثر من أي وقت مضى".
وشددت الجمعية على ضرورة "ألا يكون للوضع الإداري للأشخاص فيما يتعلق بإقامتهم أو تدابير مكافحة الهجرة غير القانونية الأسبقية على الاعتبارات الإنسانية والصحة العامة".
ولذلك، أوصت بضرورة أن "تكون برامج الدعم التي وضعتها الحكومة متاحة للجميع، بغض النظر عن الوضعية الإدارية للأشخاص"، كما دعت السلطات لـ"حماية المواطنات والمواطنين غير المغاربة من طردهم من منازلهم بشكل غير قانوني".
- المصدر: أصوات مغاربية
